منتدى الاستاذ الشيخ :انور الشحات محمد انور

منتديات العائله الشحاتيه / منتدى القارىء الشيخ / أنور الشحات محمد أنور *** ترحب بأعضائها وزوارها الكرام وتتمنى لهم قضاء أسعد الأوقات بصحبتنا فى كل ما هو مفيد فى رحاب الذكر الحكيم *** طابت أوقاتكم بكل خير ***

 
العودة   منتدى الاستاذ الشيخ :انور الشحات محمد انور > ~||المنتديات القرأنية ||~ > منتدى التسجيلات الثابته
اسم العضو
كلمة المرور
هل نسيت كلمة المرور؟
 

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع اسلوب عرض الموضوع
 
 
قديم 05-28-2010 رقم المشاركة : 16
معلومات العضو
السيد الحديدي
عضو مشارك

الصورة الرمزية السيد الحديدي

إحصائية العضو










آخر مواضيعي

السيد الحديدي غير متواجد حالياً


إرسال رسالة عبر Yahoo إلى السيد الحديدي

افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم
وتحت بند قراء محافظة الغربية الإذاعيين
أقدم لكم
** فضيلة الشيخ محمد عبدالعزيز حصّان **
** استاذ الوقف و الابتداء **
ولادته :
ولد القارىء الشيخ محمد عبدالعزيز حصّان قارىء المسجد الأحمدي بطنطا, يوم 28 أغسطس عام 1928م في قرية ((الفرستق)) بمركز كفر الزيات بمحافظة الغربية, التي أنجبت الشيخ مصطفى إسماعيل والشيخ الحصري. والاثنان من قراء الرعيل الأول بالإذاعة المصرية وكل منهما عميد لمدرسة قرآنية فريدة .. ويذكر لهما التاريخ القرآني أنهما وضعا محافظة الغربية على الخريطة العالمية في مجال تلاوة القرآن الكريم .
حفظ الشيخ حصّان القرآن الكريم وهو ابن السابعة ساعده على ذلك تفرغه الكامل لحفظ القرآن الكريم بسبب فقد البصر, فكان ذهنه متفرغاً لشيء واحد وهو حفظ كتاب الله عز وجل .. بدأت علامات النبوغ والذكاء تظهر عليه وهو طفل صغير مما دفع الشيخ علي زلط الصديق المخلص للحاج عبدالعزيز – لأن يشجعه على الذهاب بابنه (( محمد )) إلى كتّاب الشيخ عرفه الرشيدي رحمه الله ليحفظه القرآن الكريم . كانت قرية (( قسطا )) المجاورة لقرية (( الفرستق )) قرية مشهورة نظراً لوجود كتّاب الشيخ عرفه الرشيدي بها. وكان الشيخ محمد يتردد كل يوم على الكتّاب سيراً على الأقدام بصحبة والده المرحوم الحاج عبدالعزيز. يقول الشيخ حصّان : (( .. ولأنني كنت غير مبصر لقبني أهالي المنطقة بالشيخ محمد رغم صغر سني فكنت أشعر بالفخر والاعتزاز بالنفس والوقار والرجولة المبكرة, وأنا في الخامسة من عمري, وكنت محباً للقرآن بطريقة لا حدود لها جعلت الناس ينظرون إليّ نظرة تقدير واحترام, في البيت وفي القرية وفي الكتّاب مما زادني حباً للقرآن وحفظه, وهنا فطنت إلى أنني لا أساوي شيئاً بدون القرآن الذي به سكون في أعلى عليين وعلى قمة المجد والعز في الدنيا والآخرة .. كل ذلك شجعني وقوى عزيمتي وإرادتي على حفظ كتاب الله في فترة وجيزة قبل أن أكمل سن السابعة. كل ذلك بفضل من الله عز وجل الذي أدين له بالفضل كله والخير كله.
لم يتوقف طموح هذا الفتى الموهوب عند هذا الحد من التفوق, ولكنه كان دؤوباً صابراً جلداً طموحاً في الوقت نفسه متفائلاً لا يعرف اليأس إليه طريقاً. تعلم القراءات السبع وحفظ الشاطبية في مدة لا تزيد على عامين فقط فأصبح عالماً بأحكام القرآن قبل العاشرة من عمره ليثبت للجميع أنه يستحق أن يلقب بالشيخ (( محمد )) . لم يكتف بهذا الإنجاز الذي كان حلماً يراود أباه والمقربين إليه من الأهل والجيران والأصدقاء . وإنما ظل يتردد على الشيخ عرفه ليراجع عليه كل يوم قدراً من القرآن لعلمه بأن القرآن يحتاج إلى مراجعة دائمة حتى لا يفر من صاحبه, لم ينل الجهد ومشقة السير من الشيخ محمد الذي كان ييسر على نفسه طول المسافة بين قريته وقسطا فكان يتلو القرآن بصوت وتجويد وتنغيم بالسليقة التي اكتسبها عن طريق سماعه لمشاهير قراء الرعيل الأول بالإذاعة متخيلاً أنه أحد هؤلاء القراء وكان الشيخ عرفه يطلب منه بعد المراجعة أن يتلو بعض الآيات بصوته الجميل العذب حتى يدخل الثقة بنفسه ويعلمه أحكام التلاوة التي ستمكنه من القرآن وتلاوته.
يقول الشيخ حصّان :
(( كنت منطوياً على نفسي وأنا صغير قليل الأصدقاء ومجالسة الناس, لأنني كنت مشغولاً بحفظي للقرآن وتلاوته في سهرة بسيطة إن وجد. وكنت حريصاً على الصلاة في وقتها بالمنزل وأحياناً بالمسجد. ولأن شيخي كان فخوراً بي كتلميذ له كان يتتبع خطواتي نحو المستقبل فلم ينقطع سؤاله عني وزيارته لي والمراجعة التي هي الأساس المتين للذي يريد أن يتمكن من القرآن وذات يوم قال لي الشيخ عرفه: يا شيخ محمد لي صديق اسمه عبدالرحمن بك رمضان وجّه لي دعوة لحضور حفل ديني سيحضره مشاهير القراء فما رأيك لو حضرت معي هذه السهرة وتقرأ لك عشر حتى يتعرف عليك كبار الموظفين ومشاهير القراء إنها فرصة طيبة فوافقت وذهبت مع الشيخ عرفه وقرأت ما تيسر من القرآن فأعجب بي الحاضرون وخاصة عبدالرحمن بك رمضان لأنه كان مستمعاً متخصصاً وعلى خبرة ودراية كبيرة بفن التلاوة فقال عبدالرحمن بك ياشيخ عرفه الولد الممتاز الذي قرأ الآن اسمه إيه فقال اسمه محمد عبدالعزيز ومن الفرستق قال يا شيخ عرفه اهتم به لأن مستقبله كبير جداً وستثبت الأيام ذلك, وهو أمانة في عنقك ومرت الأيام بحلوها ومرها وكانت عناية الله تلازمني أينما كنت وتحققت نبوءة الرجل وأصبحت كما قال بفضل لله عز وجل )).
قلنا إن وجود عملاقين بالمنطقة التي نشأ بها الشيخ حصّان هما الشيخ مصطفى والشيخ الحصري كانا بمثابة أصل تفرع عنه فرع أورق أثمر ثمراً طيباً إغتذى منه الجميع فالشيخ مصطفى إسماعيل رحمه الله كان أحد اثنين أثرا في الشيخ حصّان الذي قلده في البداية وتعلق به وبطريقة أدائه حتى أنه كان متيماً به شغوفاً بسماعه لدرجة دعته يرى في المنام أنه جالس على كرسي القراءة ويقرأ كما لو أن الشيخ مصطفى هو صاحب الصوت والآلاف يجلسون أمامه يستمتعون بحسن تلاوته ويرددون عبارات الإعجاب والتشجيع صادرة من أعماق القلوب, ويستيقظ الشيخ حصّان على حد قوله. بعد مشوار طويل مع تلاوة القرآن على مدى خمسة عشر عاماً منذ سن الخامسة عشرة وحتى الثلاثين قضى الشيخ حصّان خمسة عشر عاماً قارئاً للقرآن في المآتم والسهرات والمناسبات المختلفة استطاع خلالها أن يبني مجداً وشهرة بالجهد والعرق والإلتزام وعزة النفس والتقوى في التلاوة .. مع الحفاظ على شيء غال لا يكلف صاحبه شيئاّ هو حب الناس. فاصبح هو القارىء المفضل للقاعدة العريضة من الناس بعد رحيل الشيخ مصطفى إسماعيل والشيخ الحصري لأنه انفرد بعدة مميزات أهلته لأن يكون صاحب مدرسة في فن التلاوة وحسن الأداء وجماله وعذوبة صوته ليلتحق كثير من القراء الغير إذاعيين بمدرسته وقليل من الإذاعيين يحاول أن يستعين ببعض وقفه الذي تميز به والذي جعل أحد الدارسين بالجامعة والباحثين في علوم القرآن يحصل على رسالة الدكتوراة عن الشيخ حصّان في الوقف والابتداء تحت عنوان التصوير النغمي للقرآن الكريم ( علم التنغيم ) عام 1990م وهو الدكتور محمد العيسوي محمد نجا بجامعة الملك عبدالعزيز آل سعود بالمملكة العربية السعودية ولنا هنا وقفة يحق لنا أن نقول فيها :
أستاذ الوقف والابتداء والتلوين النغمي : يميز الشيخ حصّان بدايته بقوة تهز المشاعر وتخطف الألباب وتنخلع بها الأفئدة لينذر الغافل ويوقظ القلب الساكن لتطير روح السامع معه في ملكوت آيات الكتاب الخالد بإبداع صوت دافىء معبر خاشع رقيق تقشعر منه الجلود وتظهر براعة وموهبة الشيخ حصّان الفذة في شدة إحكام وقفه الذي لا يخل بالمعنى ولا بالإحكام فيعطيك معنى جديداً وكأنه يفسر القرآن تفسيراً يتفرد به تجعلك تقول ما شاء الله لا قوة إلا بالله . ولقد أطلق عليه القارىء الفقيه لأنه يبتكر جديداً في الوقف الذي لم يجرؤ أيّ أحد عليه لأنه يحتاج إلى براعة وإحساس وتلوين تنسحب معه الأرواح التقية. بعد هذا التألق وهذه الشهرة وكفاح ومثابرة كان لا بد من أن ينتقل الشيخ حصّان من (( الفرستق )) إلى مدينة كفر الزيات لسهولة الإتصال بجماهيره ومحبيه وعشاق فنه والإستماع إلى تلاوته .
بعد هذا التحرك إلى مدينة كفر الزيات دخل الشيخ حصّان دائرة التنافس بقوة واقتدار مع عدد من مشاهير القراء أمثال الشيخ غلوش والشيخ الزامل وغيرهم من الكبار وكانت له علاقة قوية و طيبة مع قراء الرعيل الاول والذي يُعد منهم امثال الشيخ مصطفى اسماعيل و الشيخ الحصري و الصديق الحميم للشيخ حصّان وهو الشيخ البنا وكلهم كانوا أصحاب مدارس لا يستهان بهم ورغم ذلك لم نسمع أن أحدهم خرج من سهرة وهو على خلاف مع زميله مع شدة وضراوة المنافسة التي كانت تشبه المواقع الحربية كانت كل سهرة بمثابة موقعة تسمى وتعرف بالزمان والمكان لأن طرفيها كانا اثنين من هؤلاء إن لم يكونوا ثلاثة فما ظنك عزيزي القارىء بسهرة تضم اثنين أو ثلاثة من هؤلاء أثناء العصر الذهبي لهم جميعاً. وكلهم يشهد بمدى الحب والإحترام والتقدير فيما بينهم. حفلت منطقة الوجه البحري بهؤلاء وغيرهم من أساطير القراء في الستينيات والسبعينيات وكانت المنافسة بينهم شريفة يحكمها العقل والخلق النبيل كما يذكر الشيخ حصّان.
يقول الشيخ حصّان :
(( .. وهكذا تعلمنا من المرحوم الشيخ مصطفى إسماعيل والمرحوم الشيخ الحصري الذي كان لما يأتي إلى قريتنا أو قرية مجاورة لنا لإحياء سهرة, كان يطلب مني أن أقرأ معه ويقول يا شيخ محمد نفسي أسمعك ولو عشر دقائق وبالمرة تساعدني لأنني مجهد , فاشعر أن الشيخ الحصري لا يريد المساعدة لأنه ليس مجهداً ولكنه يريد أن يشجعني ويرفع من حالتي المعنوية بأسلوب رفيع جداً لا يصدر إلا من أمثاله الكبار الواثقين بأنفسهم وقدراتهم فالشيخ الحصري رحمه الله كانت لديه الإمكانات التي تؤهله وتساعده على أن يقرأ لأكثر من ثلاث ساعات متواصلة بلا ملل او كلل, وعندما كان يشعر بأنني إقتربت من الختام كان يطلب مني أن أستمر في التلاوة ليشعرني بأنني قارىء كبير مثله رغم صغر سني, (( معاملة رقيقة مغلفة بخلق قرآني جليل )) ذاع صيت الشيخ حصّان واتسعت شهرته, فالموهبة لا تعرف الحدود ولا المسافات, تطير بصاحبها فتسابق الرياح وتناطح السحاب وخاصة إذا كانت لواحد مثل القارىء الموهوب الشيخ حصّان : قبل أن يلتحق بالإذاعة تدفقت عليه الدعوات من كل محافظات مصر, وفي إحدى السهرات بمدينة كفر الزيات تألق الشيخ حصّان وكان الأستاذ عبدالرحمن سلامه أحد الحاضرين فانبهر بالمستوى العالي والأداء القوي والصوت المعبر المؤثر الشجي لهذا القارىء الفذ فأشار عليه بالتقدم للإذاعة ليكون قارئاً بها.
الإلتحاق بالإذاعة :
يقول الشيخ حصّان : (( .. وأثناء القراءة في مأتم والد الأستاذ عبدالرحمن سلامه بكفر الزيات قال لي يا شيخ محمد أنت لا تقل شيئاً عن مشاهير القراء بالإذاعة فلما لم تتقدم للإذاعة لتقرأ بها حتى يسمعك الملايين من الناس, فقلت له: يا أستاذ عبدالرحمن عندما يحين الموعد ويأذن ربنا, فقال ومن يعلم, قد تكون مشيئة الله هي التي جعلتني أحدثك في هذا الموضوع, يا سيدي لي صديق وزميل في العمل بديوان الموظفين بالقاهرة ويعرف المسئولين بالإذاعة ومن الممكن أن نساعدك كلنا حتى تكون قارئاً بالإذاعة لأنك تتميز بكل المؤهلات التي تمكنك من دخول الإذاعة, وفعلاً كتب الأستاذ عبدالرحمن الطلب وقدمه بنفسه نيابة عني وجاءني خطاب بموعد الاختبار أمام لجنة القراء في يناير 1964م. ولكن اللجنة أعطتني مهلة لمدة 6 شهور عدت بعدها للاختبار بعد ما نفذت النصائح التي قدمها لي بعض أعضاء اللجّنة بكل دقة وكانت نصائح مفيدة جداً تقبلتها بارتياح واعتبرتها تفضلاً من أصحاب الفضيلة وتوجيها رشيداً أثقلني ومكنني وأفادني وجعلني أحصل على مرتبة الإمتياز في الاختبار الثاني وكان عام 1964م بداية لتاريخي الإذاعي الذي به عرفني الملايين من خلال تلاوتي لقرآن الفجر والجمعة والمناسبات المختلفة. لم تغير الإذاعة من معاملة الشيخ حصّان لعشاق فن أدائه وسماع صوته ولم تضف جديداً إليه لأنه منذ كان طفلاً كان يشبه المشاهير من القراء في كل شيء وخاصة حسن المظهر وعزة النفس وقوة الشخصية التي استمدها من عظمة كتاب الله بالإضافة إلى جمال الصوت ومواهب متعددة ظهرت خلال أدائه العالي الرشيق المحكم الموزون.
المسجد الأحمدي :
للشيخ حصّان ذكريات مع مدينة طنطا يقف عندها خاشعاً باكيا .. بها حافظ على القرآن بتعلم علومه وتجويده وبها يلتقي مع عشاق صوته والاستماع إليه مرة كل اسبوع وبها حظي بالخير كله عندما جاءه تكليف بأن يكون قارئاً للسورة بأشهر مساجد مصر ( المسجد الاحمدي بطنطا ) يقول الشيخ حصّان: .. ومن حسن حظي أن منّ الله عليّ وجعلني خادماً للقرآن وقارئاً له.

الحاج عبدالغني :

نظراً لظروف الشيخ حصّان والتي ترتب عليها فقد البصر وهو صغير كان لابد أن يكون هناك جندي ليس مجهولاً لاعتراف الشيخ حصّان بأنه جزء منه لا يتجزأ وساعده الأيمن وعلى حد أدب الشيخ حصّان في التعبير : هو بمثابة المصحف الذي أعتمد عليه في مراجعة القرآن ومن منا يجرؤ على الاستغناء عن متابعة القرآن بالمصحف الشريف .. ودائماً والكلام للشيخ حصّان – أدعو الله أن يجزي الحاج عبدالغني من حفظة القرآن الكريم المجيدين بإتقان لأحكامه وهو دارس لعلوم القرآن وقراءاته.
السفر إلى دول العالم لإحياء شهر رمضان والمناسبات الدينية :
كانت له جولات على المستوى الدولي فسافر إلى كثير من الدول العربية والإسلامية وخاصة دول الخليج العربي التي تعتبر هو الوطن الثاني بعد مصر في قلب الشيخ حصّان لأنه كان يشعر بالحب والأمان بينهم ولم يشعر هناك بالغربة نظراً لحسن المعاملة وشدة الإعجاب والتقدير لأهل القرآن صاحب مدرسة في فن التلاوة. ويُعد الوحيد من مكفوفي البصر بين القراء الذي سافر لإحياء ليالي شهر رمضان المعظم بدعوات خاصة من معظم الدول العربية وبعض الدول الإسلامية. . يقول الشيخ حصّان : ... وسرني في رحلاتي إلى دول الخليج العربي فرط تقديرهم لقراء القرآن المصريين ومعسول كلامهم عن كوكبة الرعيل الأول من قراء الإذاعة المصرية وشدة حبهم لهؤلاء القراء أمثال الشيخ عبدالباسط الذي يعتبر جبلاً شامخاً في نظرهم والشيخ مصطفى إسماعيل والشيخ محمد المنشاوي والشيخ البنا والشيخ النقشبندي رحمهم الله وغيرهم من أصحاب الفضيلة وخاصة فضيلة الشيخ أبوالعينين شعيشع الثمرة الزكية من بستان ما زلنا نستنشق عبيره المادي من خلال زهرة تستحق التكريم صباح كل يوم اسمها (( أبوالعينين شعيشع )).
أسرة الشيخ محمد عبدالعزيز حصّان : إن السعادة كلها ليست في الشهرة وحب الناس فقط وإنما يضاف إلى ذلك القرآن والدفء العائلي لأن المال والبنون زينة الحياة الدنيا كما جاء في القرآن الكريم وأغلى اللحظات وأمتعها في حياة الشيخ حصّان هي لحظات يجتمع فيها أفراد أسرته في وقت واحد بمنزله بكفر الزيات وخاصة الأحفاد الذين يطوفون حوله كطواف الحجيج حول الكعبة الشريفة لا يشعر الطائف بمشقة الطواف ولا هي تمل الملايين من الطائفين الذين كلما طاّفوا زاد النور وتصاعدت أعمدته إلى السماء هكذا الشيخ حصّان كلما ازداد مرح أحفاده حوله طارت نفسه فرحاً وسروراً والحب المتدفق من قلب الشيخ حصّان يجعل أنهاراً من البر تتدفق عليه من كل أفراد أسرته فتروي قلبه وتنعش روحه فتساعده على الإبداع في التلاوة, كلهم يهتم بتاريخه ومشوار حياته ويعمل على راحته وإدخال السرور عليه وخاصة المهندس إبراهيم محمد عبدالعزيز حصّان زاده الله بسطة في العلم والصحة لما يقدم لأبيه من بر وطاعة وما يقدم للمسلمين ومحبي الشيخ حصّان من تسجيلات وتراث حصّاني يزيد على 10 آلاف ساعة, ولم يترك المهندس إبراهيم تلاوة طويلة كانت أم قصيرة إلا وقام بتسجيلها تسجيلاً رائعاً نقياً واضحاً ولم يترك مناسبة رسمية أو غير رسمية إلا وقام بتسجيلها. وإذا سألت الحاجة وفاء عن تاريخ أبيها الشيخ محمد عبدالعزيز حصّان فعليك أن تطمأن كل الاطمئنان لأنك ستحصل على تاريخ صريح كامل تام ترويه بطريقة تنبىء عن مدى تعلقها بحياة أبيها القرآنية وحبها لوالدها البار يؤيدها وينافسها في ذلك زوجها الأستاذ محمد عبده الموظف الكبير ببنك التنمية والإئتمان الزراعي بكفر الزيات وابنها عبدالمنصف الطالب بالمعهد العالي للتكنولوجيا قسم بصريات. أما الضابط محمد محمد حصّان وما يتمع به من هدوء يحسد عليه فيكتفي بما حباه الله من أخلاق كريمة وأدب رفيع – بما يدور حوله مؤيداً هذا كله ويكون دائماً على أهبة الاستعداد لتنفيذ ما يطلبه منه والده الشيخ حصّان , وكذلك الحاجة مايسة وزوجها العقيد سيد محمد جمعه. والحاجة هناء وزوجها رجل الأعمال الأستاذ محمد رأفت, والأستاذ هشام محمد حصّان فيعمل مدرساً بالمملكة العربية السعودية ويتابع والده عن طريق الإذاعة ليل نهار والثلاثي المتقارب فكراً وقولاً وعملاً وأمانة وصدقاً, والذي يتمثل في الأشقاء (( الشافعي )) و (( رضا )) و (( أحمد )) أصحاب ( شركة أبناء الشيخ حصّان لقطع غيار مازدا ) .
ولقد اختار الأبناء الثلاثة:
الأستاذ رضا والأستاذ أحمد والأستاذ الشافعي طريق التجارة فحصلوا على توكيل مازدا لقطع غيار السيارات بمقر الشركة بعمارة الشيخ حصّان بمدينة كفر الزيات بمحافظة الغربية, وذلك بعد حصولهم على المؤهلات الدراسية. ولم يفتهم أن يلتمسوا النور القرآني والبركة الحصّانية, فجعلوا اسم أبيهم عنواناً للشركة, وإن كان هذا الاسم وهذا العنوان قد فرض عليهم معاملة خاصة – هم سعداء بها – مع كل من يتعامل معهم بيعاً وشراء, يكتفون بهامش ربح بسيط, تنفيذاً لتعليمات وإرشادات أبيهم المستمرة, بالسماحة, والقناعة والرضا بما قسم الله. وأما الأمانة فقد فرضت ظلالها الوارفة وقيمها الفاضلة عليهم بقوة. وذلك لأنهم نبتوا في بيت قرآن فطاب نبتهم أصلاً وفرعاً فاتقوا ربهم خوفاً وطمعاً .. يرجع الفضل في ذلك إلى حسن تربية أبيهم لهم فجزاك الله خيراً يا شيخ حصّان.
" رحم الله الشيخ حصّان "






آخر تعديل السيد الحديدي يوم 05-28-2010 في 04:50 PM.
رد مع اقتباس
 
 
قديم 05-28-2010 رقم المشاركة : 17
معلومات العضو
السيد الحديدي
عضو مشارك

الصورة الرمزية السيد الحديدي

إحصائية العضو










آخر مواضيعي

السيد الحديدي غير متواجد حالياً


إرسال رسالة عبر Yahoo إلى السيد الحديدي

افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم
تحت بند قراء محافظة القاهرة الإذاعيين
فضيلة القارئ والمبتهل الشيخ علي محمود
مولده
الشيخ علي محمود: هو سيد القراء و إمام المنشدين علي محمود ، و صاحب مدرسة عريقة في التلاوة و الإنشاد تتلمذ فيها كل من جاءوا بعده من القراء و المنشدين .
ولد الشيخ علي محمود سنة 1878م بحارة درب الحجازي ـ كفر الزغاري التابع لقسم الجمالية بحي سيدنا الحسين بالقاهرة لأسرة على قدر من اليسر و الثراء ، و بعد مدة أصيب بحادث أودى ببصره كاملاً .
شيوخه
التحق بالكتاب و يحفظ القران الكريم ودرس علومه صغيراً، حيث حفظ القران على يد الشيخ أبو هاشم الشبراوي بكتاب مسجد فاطمة أم الغلام بالجمالية ، ثم جوده و أخذ قراءاته على الشيخ مبروك حسنين ، ثم درس الفقه على الشيخ عبد القادر المزني .
و ذاع صيته بعد ذلك قارئاً كبيراً و قرأ في مسجد الحسين فكان قارئه الأشهر ،و علا شأنه و صار حديث العامة و الخاصة .
درس بعد ذلك الموسيقى على يد الشيخ إبراهيم المغربي ، و عرف ضروب التلحين و العزف و حفظ الموشحات ، كما درسها أيضاً على الشيخ محمد عبد الرحيم المسلوب وحيد عصره و فريد دهره في الموسيقي . كما أخذ تطورات الموسيقى على الشيخ عثمان الموصلي و هو تركي استفاد منه في الإطلاع على الموسيقى التركية و خصائصها .
شهرته
بعد كل هذه الدراسات الثرية ، إضافة إلى موهبته الذهبية صار الشيخ علي محمود أحد أشهر أعلام مصر قارئاً و منشداً و مطرباً. و صار قارئ مسجد الإمام الحسين الأساسي ، و بلغ من عبقريته أنه كان يؤذن للجمعة في الحسين كل أسبوع أذاناً على مقام موسيقي لا يكرره إلا بعد سنة.
كما صار منشد مصر الأول الذي لا يعلى عليه في تطوير و ابتكار الأساليب و الأنغام و الجوابات .
تلاميذه
من أشهر النوابغ الذين اكتشفهم الشيخ علي محمود القارئ العملاق الشيخ محمد رفعت الذي استمع إليه الشيخ علي مرة سنة 1918م يقرأ و تنبأ له بمستقبل باهر و بكى عندما عرف أنه ضرير ، و أفاد الشيخ رفعت في بداياته كثيراً من الشيخ علي محمود ، و صار سيد قراء مصر و صوت الإسلام الصادح فيما بعد .
* الشيخ العبقري طه الفشني الذي كان عضواً في بطانة الشيخ علي و أفاد من خبرته الشئ العظيم ، حتى صار سيد فن الإنشاد بعد الشيخ علي محمود
* الشيخ كامل يوسف البهتيمي القارئ و المنشد المعروف .
* الشيخ محمد الفيومي ، و كان أحد أعضاء بطانته .
* الشيخ عبد السميع بيومي و كان كذلك أحد أعضاء بطانته .
* إمام الملحنين الشيخ زكريا أحمد الذي كان عضواً في بطانته ، و تنبأ له الشيخ علي بمستقبل باهر في عالم الموسيقى و مد الله في عمر الشيخ علي حتى شاهد تلميذه سيد ملحني زمانه .
* الموسيقار محمد عبد الوهاب و قد تعلم عليه الكثير من فنون الموسيقى .
وفاته
رحل الشيخ علي محمود إلى جوار ربه في الحادي و العشرين من ديسمبر عام 1946م تاركاً عدداً غير كثير من التسجيلات القرآنية وأيضاً من التواشيح والإبتهالات .






رد مع اقتباس
 
 
قديم 05-28-2010 رقم المشاركة : 18
معلومات العضو
السيد الحديدي
عضو مشارك

الصورة الرمزية السيد الحديدي

إحصائية العضو










آخر مواضيعي

السيد الحديدي غير متواجد حالياً


إرسال رسالة عبر Yahoo إلى السيد الحديدي

افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم
أيضاً تحت بند قراء محافظة القاهرة الإذاعيين
أقدم لكم
فضيلة القارئ الشيخ محمد رفعت
يقول أحد أحفاده
هو أول وآخر مقرئي القرآن الذي تهافت على سماعه عدد كبير من غير المسلمين وهو القارىء الذي أحاطت به هالة من الأساطير قال عنه مفتي سوريا بعد وفاته " أنه جدد شباب الاسلام ".
مولده
هو من مواليد حي المغربلين بمدينة القاهرة عام 1882 م ألحقه أبوه بكتاب الحي عندما بلغ الخامسة من عمره وأتم حفظ القرآن قبل أن يتم العشر سنوات وكان شيخه ومحفظه يحبه كثيرا لإتقانه الحفظ والتلاوة بصوت شجي فعلمه التجويد وأعطاه شهادة إجادة حفظ القرآن وتجويده قبل بلوغه السادسة عشر من عمره وكتب فيها : أنه وبعد أن قرأ علينا الشيخ محمد رفعت القرآن الكريم تلاوة وترتيلا ومجودا ومجزءا فقد منحته الإعتراف بأهليته لترتيل القرآن وتجويده ..ومنذ تلك اللحظة والشيخ محمد رفعت يقرأ القرآن في السهرات والليالي والأفراح والمأتم... وقد أحترف القراءة والتلاوة وسط جيل من رواد الموسيقى كالشيخ أبو العلا محمد وعبده الحامولي ومحمد عثمان فاستقى حلاوة الصوت النغمي باقترابه منهم وإستماعه
لموسيقاهم وطربهم في الأفراح والسهرات إضافة إلى كوكبة أخرى من القراء العظام الذين سطع نجمهم في عصره ولكنهم لم ينالوا حظهم كالشيخ البربري وحنفي برعي والمناخلي وإسماعيل سكر فاكتسب فنه وحلاوة صوته من إلتصاقه بهؤلاء القراء والمشايخ الكبار في موسيقاهم وقراءاتهم ..فأخذ من كل منهم أبدع مافيه حتى فاقهم هو بموهبته رغم صغر سنه بالنسبة لهم فأخذ يجوب محافظات مصر ويقرأ فيها حتى سطع نجمه وأصبح القارىء الأول في مصر كلها شرقا وغربا وشمالا وجنوبا ..
لموسيقاهم وطربهم في الأفراح والسهرات إضافة إلى كوكبة أخرى من القراء العظام الذين سطع نجمهم في عصره ولكنهم لم ينالوا حظهم كالشيخ البربري وحنفي برعي والمناخلي وإسماعيل سكر فاكتسب فنه وحلاوة صوته من إلتصاقه بهؤلاء القراء والمشايخ الكبار في موسيقاهم وقراءاتهم ..فأخذ من كل منهم أبدع مافيه حتى فاقهم هو بموهبته رغم صغر سنه بالنسبة لهم فأخذ يجوب محافظات مصر ويقرأ فيها حتى سطع نجمه وأصبح القارىء الأول في مصر كلها شرقا وغربا وشمالا وجنوبا ..
وفي عام 1934 م وبينما كان الشيخ رفعت يقرأ في أحد المآتم إذ استمع إليه البرنس محمد على مصادفة فأعجب به وبصوته وأسلوب تلاوته فأرسل إليه وطلب منه أن يفتتح الإذاعة الأهلية بتلاوة القرآن الكريم فكان ذلك فتحا كبيرا على الشيخ محمد رفعت إذا كان أول قارىء بالإذاعة الأهلية.
لقد سجل الشيخ رفعت بعض السور القرآنية لإذاعة الـ ب.ب.س البريطانية على شرائط كاسيت قبل أن يسجل للإذاعة الأهلية المصرية .... لماذا؟
أول تسجيل للشيخ رفعت بصوته كان تسجيلاً أهلياً .. فقد سجل له صديقاه زكريا باشا مهران صاحب بنك مصر والحاج محمد خميس التاجر الكبير المعروف في ذلك الوقت سورتا الكهف ومريم على أسطوانة .. ثم طلبت منه بعد ذلك إذاعة الـ ب. ب. س البريطانية أن يسجل لها القرآن بصوته فرفض معتقداً أن ذلك يعد حراماً على اساس أنها إذاعة أجنبية فأستفتى الشيخ المراغي شيخ الأزهر في ذلك الوقت فصحح له إعتقاده فسجل لها سورة مريم وبعد ذلك طلبت منه الإذاعة الأهلية أن يسجل لها وكان في مرضه الأخير فسجل لها بعض السور كالكهف ومريم ويونس على أسطوانتين إلا أن صوته كان غير مرض بالنسبة له وظلت الإذاعة تذبع له تلك التسجيلات طيلة حياته ولم يكن راضياً عنها , وبعد وفاته علم المسؤلين بالإذاعة أن هناك تسجيلين آخرين عند صاحبيه زكريا مهران ومحمد خميس وبعض التسجيلات الأخرى وبصوت قوي وأستطاعوا أن يحصلوا على تلك التسجيلات وتم إعادة طبعها واستعانت الإذاعة بالقارئ الشيخ أبو العينين شعيشع في إستكمال بعض الآيات وربطها في الأسطوانات المسجلة لوجود عيوباً فنية بها , وهي التي تذاع الآن.
هاجمت الزغطة الشيخ محمد رفعت مع بداية عام 1943 م فكانت بداية رحلته مع المرض الذي أحتار الأطباء في علاجه . فماذا كان يفعل طوال هذه الفترة ؟ وهل أمتنع عن القراءة في الإذاعة ؟
لقد هاجمه المرض في عام 1943م كما ذكرت وكانت الزغطة شديدة جداً حيث كانت تلازمه فترة طويلة تزيد على الثلاث ساعات يومياً فذهب إلى الكثير من الأطباء وتم أخذ بعض المسكنات ولكن لفترة قصيرة إلا أنها عاودته مرة اخرى وكان الأطباء قد نصحوه بأن يشرب السوائل من الإناء بطريقة معينة مما قد يساعد ذلك في منع الزغطة.. وكان في تلك الفترة يذهب إلى الإذاعة يومين في الأسبوع هما يومي الأثنين والجمعة وذلك حتى عام 1948م حيث أشتد عليه المرض الذي كان يهاجمه أغلب ساعات يومه دون إنقطاع حتى أنها هاجمته مرة أثناء قراءته بالإذاعة فأمتنع عن الذهاب إلى الإذاعة بعدها لشعوره بالخوف على ضياع مكانته كقارئ عظيم مكتفياً بما قدم حتى أنه فضل القراءة في إحدى مساجد حي السيدة زينب وهو مسجد فاضل كان يقرأ فيه القرآن دون ان يذهب إلى الإذاعة.
ولماذا كان يذهب إلى مسجد فاضل فقط دون الإذاعة ما دام قادراً على القراءة والتلاوة؟
لقد سألته نفس سؤال حضرتك فقال: أنا اعرف بحالتي عندما أقرأ القرآن , فقد يكون صوتي قوياً فأنطلق كالحصان الجموح وأحياناً أخرى يكون صوتي ضعيفاً لشدة إرهاقي وسوء حالتي النفسية من شدة المرض, فإذا ما قرأت في المسجد وكنت على غير ما يرام سترني أصحابي وأحبابي أما في الإذاعة فهذا الأمر لن يكون في صالحي وأنا لا أفضل ذلك في أيامي الأخيرة.
عندما اشتد المرض بالشيخ محمد رفعت أعلن الكاتب والصحفي الكبير الأستاذ أحمد الصاوي محمد عن فتح إكتتاب لعلاج الشيخ محمد رفعت إلا أن الشيخ رفض.. لماذا؟ وما حقيقة ذلك الأمر؟
في يوليو عام 1949 م كانت مجلة المصور قد نشرت خبرا مصورا عن مرض الشيخ محمد رفعت فأعلن الأستاذ أحمد الصاوي محمد عن فتح إكتتاب لعلاج الشيخ وجمع التبرعات فأثار ذلك الخبر حزن محبيه والمعجبين بصوته وتم جمع ما يزيد عن خمسين ألف جنيها وعندما علم الشيخ رفعت بذلك قال : أنا مستور والحمد لله ولست في الحالة التي تستوجب جمع هذه المبالغ وإذا كان على العلاج فالأطباء يعالجونني ولكنهم لم يستطيعوا وقف هذا المرض ومنعه كما ان هذه المبالغ أصحابها أولى بها مني فهم الفقراء والمحبين لصوتي حقا ولكني والحمد لله لست في حاجة إلى كل هذا المال ..ثم قال لي : أحضر ورقة فأحضرتها فقال : إكتب وأملاني ..إلى الأستاذ أحمد الصاوي ..أعتذر عن قبول هذه التبرعات ..وأن مرضي بيد الله وهو القادر على شفائي وإني لأشكرك وأرجو أن تشكر كل الذين جمعوا لي هذه التبرعات على روحهم الطيبة وحبهم لي ..فلما أرسلنا هذه الرسالة إلى الأستاذ أحمد الصاوي كتب بجريدة الأهرام يثني على عفة الشيخ رفعت وأخلاقه وتأثير القرآن عليه في سمو نفسه وعلوها وقد توفي رحمه الله بعد ذلك بعام واحد.
ما عدد أولاده ؟
خمسة أبناء أكبرهم محمود وولد عام 1906 م موقد توفي صغيرا ثم محمد وولد عام 1909 م ثم أحمد عام 1911 م ثم ابنته زوجتي وولدت عام 1914 م ثم حسين وولد عام 1919 م وقد توفاهم الله جميعا.
لم تكن العلاقة بين الشيخ رفعت والشيخ طه الفشني طيبة ..لماذا ؟
هذه ليست حقيقة ولكن كل ما في الأمر أن الشيخ رفعت كان قد طلب من الشيخ طه الفشني الموافقة على زواج إحدى بناته لأحد أبنائه فرفض الشيخ طه الفشني ..فغضب الشيخ رفعت ولكن هذا لم يدم طويلا لأن الشيخ رفعت كان يحب الشيخ طه ويحب صوته وكذلك إنشاده
رغم إعجاب الشيخ محمد رفعت بالشيخ على محمود وبخاصة آدائه في التواشيح و الأبتهالات الدينية إلا أنه كان يلقبه بالبهلوان ..لماذا ؟
لم يكن هذا رأي الشيخ رفعت وحده فقد قال لي ذات مرة أن المشايخ يلقبون الشيخ على محمود بالبهلوان ولما سألته : لماذا ؟ قال : لأنه يسرح بالنغم في الأنشاد ويتوه مع المستمعين ويتوههم معها ويطلع وينزل بكلتا يديه من شدة الإندماج كالبهلوان ثم يعود إلى ما بدأ به في يداية إنشاده دون أن يخطىء حتى أننا كنا نخشى عليه ألا يستطيع العودة في إنشاده وإلى ما بدأ به فإذا به يعود وأقوى فينال إستحسان الناس وتقديرهم ..ولذا فقد كان يكرر دائما أن الشيخ على محمود لا يبارى في الآداء الإنشادي والإبتهالات.
كان الشيخ محمد رفعت أحد اقطاب جماعة النقشبندية فكيف كان فكره مع هذه الجماعة ؟ وهل أثر ذلك على سلوكه العام ؟
كانت هذه الجماعة إحدى الجماعات المتصوفة وكانت تؤمن بمبدأ الخلة أي الأصدقاء مع الله وعدم التكلف معه لكثرة انشغالهم بالتعبد والتقرب إليه وهم يعتقدون أنه ليست هناك حواجز بينهم وبين الله فهم مقربون أحباب الله سبحانه وتعالىوكنتأسمعه حينما يختلي بنفسه يناجي ربه بصوت مسموع وعندما كان يقول مناجياً ربه : أنا مذنب صحيح .. أنا مش معترض .. أنا معترف بذنبي .. أنا حبيبك خادم القرآن.. وكان المقصود من هذا الإسم لهذه الجماعة هو نقش إسم الله على الصدر دليل على المحبة الفياضة لله عز وجل وبدون حدود فيقول: أنا كل إللي طالبه منك أني أستمر في خدمة القرآن ... اشفيني يا رب .. مش عايز أموت وأنا عيان كده عايز أخف وأقرأ القرآن من تاني وبعدين أموت .. ولا أقولك إنت عارف كل حاجة وأنا مش ح أقول أي حاجة .. وأنا عبدك وأنت ربي وراضي بكل اللي تقسمه لي.. وكان هذا الإيمان بالله وهذا الحب يجعله هادئ النفس قوي الإيمان لا يهتم بالدنيا ولا المال وكان كل همه هو تلاوة القرآن فقط فهو يتمنى الشفاء من أجل قراءة القرآن فقط.
هل كان يدرب صوته قبل أن يذهب إلى الإذاعة ؟
كان ذلك شيئاً مقدساً وبخاصة قبل ذلك للإذاعة ففي كل صباح يدرب صوته حيث يدخل حجرته ويمسح حلقه بريشة أشبه بعمل مس للحلق ثم يظل في حجرته لمدة تزيد عن النصف ساعة يختبر صوته وعندما كنا نسأله عما كان يفعل كان يقول: أختبر صوتي لأعرف مدى قدرتي للوصول لمقام معين موسيقي معين وكذا أدرب صوتي على النغمات العالية.
دكتور فراج.. لماذا رفض الشيخ رفعت دعوة المهراجا الهندي حيدر أباد لقراءة القرآن بالهند؟
كان الشيخ رفعت يرفض التكسب عن طريق القرآن وعندما دعاه حيدر أباد للسفر إليه بالهند وترتيل القرآن في حفلات يوبيله مقابل 15ألف جنيه .. رفض.. وعز عليه أن يرحل إلى الهند خاصة بعد أن علم بنية حيدر أباد بمحاولة إثناءه عن عزمه بالرجوع إلى مصر في حالة الموافقة على السفر للهند.. وقد حاول الموسيقار محمد عبد الوهاب أن يثنيه عن الرفض وأغراه بالاستعداد لمرافقته في تلك الرحلة إلا أنه أصر على الرفض ولم يسافر ولم يقبل تلك الدعوة.
وكيف كانت علاقة الإذاعة المصرية به في أخر أيامه؟
تجاهلت الإذاعة المصرية تسجيلات الشيخ محمد رفعت في أواخر أيامه رغم أنه كان في أشد الحاجة إلى المال للإنفاق على علاجه وكانت الإذاعة تذيع له تسجيلاً واحداً في الشهر مقابل خمسة جنيهات فأهابت مجلة المصور بمحطة الإذاعة أن تحسن معاملة الشيخ في محنته فصارت الناس تسمع صوته مرة في الأسبوع.
هل ورث أحد من أبناءه حلاوة الصوت؟
إبنه محمد كان يحفظ القرآن وكان صوته حلواً ولكنه لم يحترف القراءة
ما هي الأمنية التي توفى دون تحقيقها؟
كان دائماً ما يدعوا الله ألا يتوفاه وهو مريض بهذا المرض الذي أثر على صوته وهو الزغطة وكان له أثراً سيئاً على حالته المعنوية والنفسية مما أدى إلى إحتجابه عن القراءة حتى توفى عام 1950م.
قيل أن الشيخ محمد رفعت ولد مبصراً ؟ فها هذه المقولة صحيحة؟
بالفعل ولد مبصراً .. وقد قالت لي إبنته هذا الكلام نقلاً عنه فقد كان جميل الشكل عند ولادته فحسده الناس فهاجمه مرض في إحدى عينيه ولكن الإهمال في العلاج أثر عليها وعى عينه الأخرى فضعف بصره شيئاً فشيئاً حتى فقدت إحداهما القدرة على الإبصار وظلت الأخرى ضعيفة إلا أنه كان يرى بها بعض الشيء وظل كذلك حتى عام 1936م وبينما كان يقرأ سورة الكهف بمسجد سيدي جابر الشيخ بالإسكندرية إذا أحتشد الناس بالمسجد على غير العادة وألتفوا حوله بعد صلاة الجمعة ليعانقونه ويقبلونه وبينما هم كذلك حاول أحدهم أن يصل إليه وسط التفاف الناس حوله ليقبله فطالت أصابع يده تلك العين عن غير قصد ففثأها وفقد بصره تماماً بعدها.
ما هي ثروته التي تركها حال وفاته؟
بيته المكون من ثلاثة طوابق .. قام بتأجير طابقين منها. ويوم أن أضطر إلا تأجير الطابق الثاني ليستعين بالإيجار على مطالب العيش لازم غرفة نومه أسبوعاً كاملاً أمضاه في البكاء ويوم أن أضطر إلى تأجير الطابق الأرضي كان الحزن يملاْ حياته والكأبة تخيم عليها كذلك قطعة أرض بشارع المنيرة عليها سبعة دكاكين وأربعة أشرطة في الإذاعة وبعض الأسطوانات الموسيقية لبيتهوفن وموزار وشوبرت وفجنر وإسطوانات منيرة المهدية وبعض الأسطوانات التركية.
الشيخ "محمد رفعت" أعظم صوت قرأ آيات الذكر الحكيم في القرن العشرين، استطاع بصوته العذب الخاشع أن يغزو القلوب والوجدان في قراءة عذبة خاشعة.. صوته يشرح الآيات، ويجمع بين الخشوع وقوة التأثير، فكان أسلوبًا فريدًا في التلاوة.

النشأة:

وُلِد محمد رفعت، واسمه مركب، في حي "المغربلين" بالدرب الأحمر بالقاهرة يوم الإثنين (9-5-1882)، وكان والده "محمود رفعت" ضابطًا في البوليس، وترقّى من درجة جندي - آنذاك - حتى وصل إلى رتبة ضابط، وحينها انتقل إلى السكن في منزل آخر في "درب الأغوات"، بشارع "محمد علي"، وكان ابنه " محمد رفعت " مبصرًا حتى سن سنتين، إلا أنه أصيب بمرض كُفّ فيه بصره، وهناك قصة لذلك، فقد قابلته امرأة، وقالت عن الطفل: إنه ابن ملوك - عيناه تقولان ذلك، وفي اليوم التالي استيقظ الابن وهو يصرخ من شدة الألم في عينه، ولم يلبث أن فقد بصره.
ووهب "محمود بك" ابنه "محمد رفعت" لخدمة القرآن الكريم، وألحقه بكتّاب مسجد فاضل باشا بـ"درب الجماميز"، فأتم حفظ القرآن وتجويده قبل العاشرة، وأدركت الوفاة والده- مأمور قسم الخليفة في تلك الفترة- فوجد الفتى نفسه عائلا لأسرته، فلجأ إلى القرآن الكريم يعتصم به، ولا يرتزق منه، وأصبح يرتِّل القرآن الكريم كل يوم خميس في المسجد المواجه لمكتب فاضل باشا، حتى عُيِّن في سن الخامسة عشرة قارئًا للسورة يوم الجمعة، فذاع صيته، فكانت ساحة المسجد والطرقات تضيق بالمصلين ليستمعوا إلى الصوت الملائكي، وكانت تحدث حالات من الوجد والإغماء من شدة التأثر بصوته الفريد، وظلَّ يقرأ القرآن ويرتله في هذا المسجد قرابة الثلاثين عامًا؛ وفاءً منه للمسجد الذي بدأ فيه.
التكوين:
لم يكتفِ الشيخ محمد رفعت بموهبته الصوتية الفذَّة، ومشاعره المرهفة في قراءة القرآن، بل عمق هذا بدراسة علم القراءات وبعض التفاسير، واهتم بشراء الكتب، ودراسة الموسيقى الرقيقة والمقامات الموسيقية، فدرس موسيقى "بتهوفن"، و"موزارت"، و"فاجنر"، وكان يحتفظ بالعديد من الأوبريتات والسيمفونيات العالمية في مكتبته.
وامتاز محمد رفعت بأنه كان عفيف النفس زاهدًا في الحياة، وكأنه جاء من رحم الغيب لخدمة القرآن، فلم يكن طامعًا في المال لاهثًا خلفه، وإنما كان ذا مبدأ ونفس كريمة، فكانت مقولته: "إن سادن القرآن لا يمكن أبدًا أن يُهان أو يُدان"، ضابطة لمسار حياته، فقد عرضت عليه محطات الإذاعة الأهلية أن تذيع له بعض آيات الذكر الحكيم، فرفض وقال: "إن وقار القرآن لا يتماشى مع الأغاني الخليعة التي تذيعها إذاعتكم".
وعندما افتُتحت الإذاعة المصرية الخميس (31-5-1934) كان الشيخ أول من افتتحها بصوته العذب، وقرأ: "إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا"، وقد استفتى قبلها الأزهر وهيئة كبار العلماء عما إذا كانت إذاعة القرآن حلالا أم حراما؟ فجاءت فتواهم بأنها حلال حلال، وكان يخشى أن يستمع الناس إلى القرآن وهم في الحانات والملاهي.

وقد جاء صوت الشيخ رفعت من الإذاعة المصرية نديًّا خاشعًا،
وكأنه يروي آذانًا وقلوبًا عطشى إلى سماع آيات القرآن، وكأنها تُقْرأ لأول مرة، فلَمَع اسم الشيخ، وعشقت الملايين صوته، بل أسلم البعض عندما سمع هذا الصوت الجميل، ففي ذات يوم التقى "علي خليل" شيخ الإذاعيين، وكان بصحبته ضابط طيَّار إنجليزي- بالشيخ رفعت، فأخبره "علي خليل" أن هذا الضابط سمع صوته في "كندا"، فجاء إلى القاهرة ليرى الشيخ رفعت، ثم أسلم هذا الضابط بعد ذلك.
وقد تنافست إذاعات العالم الكبرى، مثل: إذاعة برلين، ولندن، وباريس، أثناء الحرب العالمية الثانية؛ لتستهل افتتاحها وبرامجها العربية بصوت الشيخ محمد رفعت؛ لتكسب الكثير من المستمعين، إلا أنه لم يكن يعبأ بالمال والثراء، وأبى أن يتكسَّب بالقرآن، فقد عُرض عليه سنة 1935 أن يذهب للهند مقابل (15) ألف جنيه مصري، فاعتذر، فوسّط نظام حيدر آباد الخارجية المصرية، وضاعفوا المبلغ إلى (45) ألف جنيه، فأصرَّ الشيخ على اعتذاره، وصاح فيهم غاضبًا: "أنا لا أبحث عن المال أبدًا، فإن الدنيا كلها عَرَضٌ زائل".
وقد عرض عليه المطرب "محمد عبد الوهاب" أن يسجِّل له القرآن الكريم كاملاً مقابل أي أجر يطلبه، فاعتذر الشيخ خوفًا من أن يمسَّ أسطوانة القرآن سكران أو جُنُب.

الشيخ الإنسان:

ومع تمتع الشيخ بحس مرهف ومشاعر فياضة، فقد كان - أيضًا - إنسانًا في أعماقه، يهتزّ وجدانه هزًّا عنيفًا في المواقف الإنسانية، وتفيض روحه بمشاعر جياشة لا تجد تعبيرًا عن نفسها إلا في دموع خاشعات تغسل ما بالنفس من أحزان؛ فقد حدث أن ذهب لزيارة أحد أصدقائه المرضى، وكان في لحظاته الأخيرة، وعند انصرافه أمسك صديقه بيده ووضعها على كتف طفلة صغيرة، وقال له: "تُرى، من سيتولى تربية هذه الصغيرة التي ستصبح غدًا يتيمة؟"، فلم يتكلم محمد رفعت، وفي اليوم التالي كان يتلو القرآن في أحد السرادقات، وعندما تلا سورة الضحى، ووصل إلى الآية الكريمة: "فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَر"، ارتفع صوته بالبكاء وانهمرت الدموع من عينيه كأنها سيل؛ لأنه تذكر وصية صديقه، ثم خصص مبلغًا من المال لهذه الفتاة حتى كبرت وتزوجت.
وعُرف عنه العطف والرحمة، فكان يجالس الفقراء والبسطاء، وبلغت رحمته أنه كان لا ينام حتى يطمئن على فرسه، ويطعمه ويسقيه، ويوصي أولاده برعايته، وهو إحساس خرج من قلب مليء بالشفقة والشفافية والصفاء، فجاءت نغماته منسجمة مع نغمات الكون من حوله.
كان منزله منتدى ثقافيًّا وأدبيًّا وفنًّيا، حيث ربطته صداقة قوية بمحمد عبد الوهاب، الذي كان يحرص على قضاء أغلب سهراته في منزل الشيخ بالسيدة زينب، وكثيرًا ما كانت تضم هذه الجلسات أعلام الموسيقى والفن، وكان الشيخ يُغني لهم بصوته الرخيم الجميل قصائد كثيرة، منها: "أراك عصيّ الدمع"، أما عبد الوهاب فكان يجلس بالقرب منه في خشوع وتبتل، وتدور بينهما حوارات ومناقشات حول أعلام الموسيقى العالمية.
كان بكَّاءً بطبعه، يقرأ على الهواء مرتين أسبوعيًّا من خلال الإذاعة (يومي الثلاثاء والجمعة) مدة (45) دقيقة في كل مرة، والدموع تنهمر من عينيه.
المرض:
شاء الله أن يُصاب الشيخ محمد رفعت بعدة أمراض لاحقته وجعلته يلزم الفراش، وعندما يُشفى يعاود القراءة، حتى أصيب بمرض الفُواق (الزغطة) الذي منعه من تلاوة القرآن، بل ومن الكلام أيضًا؛ حيث تعرَّض في السنوات الثمانية الأخيرة من عمره لورم في الأحبال الصوتية، منع الصوت الملائكي النقي من الخروج، ومنذ ذلك الوقت حُرم الناس من صوته، فيما عدا ثلاثة أشرطة، كانت الإذاعة المصرية سجلتها قبل اشتداد المرض عليه، ثم توالت الأمراض عليه، فأصيب بضغط الدم، والتهاب رئوي حاد، وكانت أزمة الفُواق (الزغطة) تستمر معه ساعات.
وقد حاول بعض أصدقائه ومحبيه والقادرين أن يجمعوا له بعض الأموال لتكاليف العلاج، فلم يقبل التبرعات التي جُمعت له، والتي بلغت نحو (20) ألف جنيه، وفضَّل بيع بيته الذي كان يسكن فيه في حي "البغالة" بالسيدة زينب، وقطعة أرض أخرى؛ لينفق على مرضه. عندئذ توسط الشيخ "أبو العنين شعيشع" لدى "الدسوقي أباظة" وزير الأوقاف آنذاك، فقرَّر له معاشًا شهريًّا.
وفاته
شاء الله أن تكون وفاة الشيخ محمد رفعت في يوم الإثنين 9 مايو 1950، نفس التاريخ الذي وُلد فيه، عن ثمانية وستين عامًا قضاها في رحاب القرآن الكريم.
قالوا عن الشيخ محمد رفعت:-
قال عنه الأديب "محمد السيد المويلحي" في مجلة الرسالة: "سيد قراء هذا الزمن، موسيقيّ بفطرته وطبيعته، إنه يزجي إلى نفوسنا أرفع أنواعها وأقدس وأزهى ألوانها، وإنه بصوته فقط يأسرنا ويسحرنا دون أن يحتاج إلى أوركسترا".
ويقول عند الأستاذ "أنيس منصور": "ولا يزال المرحوم الشيخ رفعت أجمل الأصوات وأروعها، وسر جمال وجلال صوت الشيخ رفعت أنه فريد في معدنه، وأن هذا الصوت قادر على أن يرفعك إلى مستوى الآيات ومعانيها، ثم إنه ليس كمثل أي صوت آخر".

ويصف الموسيقار "محمد عبد الوهاب"
صوت الشيخ محمد رفعت بأنه ملائكي يأتي من السماء لأول مرة، وسئل الكاتب الكبير "محمود السعدني" عن سر تفرد الشيخ محمد رفعت فقال: كان ممتلئًا تصديقًا وإيمانًا بما يقرأ.

أما الأستاذ "علي خليل" شيخ الإذاعيين فيقول عنه
: "إنه كان هادئ النفس، تحس وأنت جالس معه أن الرجل مستمتع بحياته وكأنه في جنة الخلد، كان كيانًا ملائكيًّا، ترى في وجهه الصفاء والنقاء والطمأنينة والإيمان الخالص للخالق، وكأنه ليس من أهل الأرض".

ونعته الإذاعة المصرية عند وفاته إلى المستمعين بقولها
: "أيها المسلمون، فقدنا اليوم عَلَمًا من أعلام الإسلام".

أما الإذاعة السورية فجاء النعي على لسان المفتي حيث قال
: "لقد مات المقرئ الذي وهب صوته للإسلام






رد مع اقتباس
 
 
قديم 05-28-2010 رقم المشاركة : 19
معلومات العضو
السيد الحديدي
عضو مشارك

الصورة الرمزية السيد الحديدي

إحصائية العضو










آخر مواضيعي

السيد الحديدي غير متواجد حالياً


إرسال رسالة عبر Yahoo إلى السيد الحديدي

افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

تحت بند قراء محافظة الدقهلية الإذاعيين
أقدم لكم
فضيلة الشيخ حمدى الزامل
رحم الله حمدى الزامل الذى قال فى حقه الشيخ عبد الباسط "إذا وجد حمدى الزامل فى جمع من القراء فيجب ألا يقرأ أحد سواه "
ولادته:-

ولد القارىء الشيخ حمدي محمود الزامل يوم 22/12/1929م بقرية منية محلة دمنه مركز المنصورة بمحافظة الدقهلية حفظ القرآن الكريم بكتّاب القرية قبل سن العاشرة تلقياً من فم خاله المرحوم الشيخ مصطفى إبراهيم , وجوده على شيخه المرحوم الشيخ عوف بحبح .. بنفس القرية .. بالكتاب ظهرت علامات الموهبة لدى الفتى الموهوب حمدي الذي لفت إليه الأنظار لجمال صوته وقوة أدائه وهو طفل صغير فأطلق عليه أهل القرية وزملاء الكتّاب لقب ((الشيخ الصغير)) وكان ملتزماً بالمواظبة على الحفظ مطيعاً لشيخه الذي أولاه رعاية واهتماماً ليعده إعداداً متقناً لأن يكون قارئاً للقرآن له صيته وشهرته .. كان لهذا الاهتمام الدور الكبير في تشجيع الفتى القرآني حمدي الزامل على الإقبال على الحفظ عن حب ورغبة, فرضت الأسرة رقابة شديدة على الشيخ الصغير حمدي الزامل وأحاطوه بالحب والتقدير وأدخلوا على نفسه الثقة بجلوسهم أمامه يستمعون إليه وكأنه قارىء كبير, فزادوه ثقة بنفسه ليصبح حديث أهل القريتين التوأم اللتين يفصلهما بحر صغير يفصل بينهما من حيث الحدود فقط ولكنه بمثابة حبل الوريد الذي يغذي الجسد الواحد..

نشأته:
كان لنشأته بمنطقة تجارية سميت بمنطقة (( بلاد البحر)) الأثر الكبير في تعلقه بأن يكون قارئاً مشهوراً وصييتاً كبيراً مثل مشاهير القراء الذين تنافسوا فيما بينهم من خلال المآتم الخاصة بالعائلات الكبرى في منطقة بلاد البحر أمثال الشيخ مصطفى إسماعيل والشيخ عبدالفتاح الشعشاعي والشيخ عبدالعظيم زاهر والشيخ أبوالعينين شعيشع وغيرهم من قراء الرعيل الأول بالإذاعة .. كان القارىء الموهوب حمدي الزامل حريصاً منذ طفولته على حضور هذه السهرات فاستفاد بقوة من هذه المواقف وخاصة تعلقه وطموحه بأن يكون مثلهم في يوم من الأيام .. بدأ والده يشعر بأن مجد العائلة وعزًها سيرتبط بمستقبل ابنه حمدي الذي بدأ يقلد مشاهير القراء أمثال الشيخ مصطفى إسماعيل والشيخ عبدالفتاح الشعشاعي ساعده على ذلك تمكنه من حفظ القرآن وجمال صوته وقوته بمساحاته التي أهلته لأن يكون قارئاً له وزنه وثقله بين القراء .. أشار أحد أقاربه على والده بأن يرسل ابنه حمدي إلى الزقازيق ليلتحق بالمعهد الديني الأزهري ما دام قد حفظ القرآن كاملاً في سن مبكرة حتى يكون أحد رجال الدين البارزين أصحاب المكانة المرموقة داخل نطاق المجتمع الريفي .. لم يتردد الوالد في قبول هذه النصيحة فألحق ابنه بمعهد الزقازيق الابتدائي الأزهري فاستقبله شيخ المعهد بحفاوة وطلب منه أن يتلو عليه بعض آي القرآن ليتعرف على مدى حفظه فاكتشف أنه صييت صغير ينتظره شأن كبير ولم يصدق شيخ المعهد أذناه ولا عيناه بالمفاجأة التي جعلته يقول للفتى الموهوب ابن العاشرة (( تاني يا شيخ حمدي )) ربنا يفتح عليك )) وظل الشيخ يستمع لصاحب الصوت الجميل والأداء القوي الموزون المحكم , فقبّله ودعا له بالتوفيق وأوصى به أباه وأخبره بأن هذا الابن يعتبر ثروة لا تعادلها ثروة وسيكون له شأن كبير بين أهل القرآن وقرائه .. قضى الفتى القرآني حمدي محمود الزامل المرحلة الابتدائية الأزهرية بمعهد الزقازيق محمولاً داخل قلوب المشايخ والزملاء وبأعينهم لأنه كان يتلو ما تيسر من القرآن صباح كل يوم يفتتح اليوم الدراسي بخير الكلام بالقرآن الكريم .
بعد حصوله على الابتدائيه الأزهرية ظهرت كل إمكاناته التي مكنته من تلاوة القرآن بطريقة لا تقل عن أداء كبار القراء فتدخل شيخه عوف بحبح لدى والده وأشار عليه بتفرغ الشيخ حمدي لتجويد القرآن في هذه المرحلة حتى ينطلق كقارىء ما دامت الموهبة موجودة والإمكانات تفوق سنه .. وافق الوالد مباشرة لأنه يتطلع إلى مجد يستطيع أن يرفع رأسه بين كبار العائلات بالقريتين المتجاورتين اللتين تشهدان منافسات بين العائلات .. لقد جاء اليوم الذي يستطيع فيه الحاج محمود أن يقول لهم : إذا كان التنافس بينكم في أحد طرفي الزينة الدنيوية وهو المال فإن الله وهبني طرفي زينة الحياة الدنيا من من خلال موهبة الشيخ حمدي .. وهذا ما جعل الحاج محمود يوافق على فكرة الشيخ عوف بحبح الذي سيتولى تجويد القرآن للشيخ حمدي الذي تلقى أحكام التجويد وعلوم القرآن من فمه مباشرة عن حب ورغبة شديدة في التمكن من تلاوة القرآن .. لما بلغ الشيخ حمدي الثانية عشرة من عمره ذاع صيته بمنطقة البحر كما أطلق عليها – فانهالت عليه الدعوات من هذه البلاد بداية من (( شها )) وصولاً إلى المنزلة التي اشتهر بها قبل بلوغه الخامسة عشرة وأثنى عليه الشيخ توفيق عبدالعزيز وبشّره بعلو منزلة بين قراء القرآن المشاهير لأن الشيخ توفيق رحمه الله كان من العلماء المتخصصين في علوم القرآن وهو والد الإذاعية القديرة فضيلة توفيق وكانت شهادة الشيخ توفيق بمثابة وسام على صدر الشيخ حمدي الذي دخل قلوب الناس واصبح قارءهم المفضل صاحب الصوت العذب الفريد المصّور لمعاني القرآن أبلغ ما يكون التصوير .

القارىء الموهوب:
منذ عام 1944م وحتى وفاته عام 1982م قضى الشيخ حمدي ما يقرب من أربعين عاماً تالياً آي الذكر الحكيم بقوة وكفاءة عالية, فاستطاع بجدارة, أن يحصل على لقب (( كروان الدقهلية )) لأنه كان القارىء المفضل لجميع محافظات الدقهلية والمحافظات المجاورة لها .. بحق الجوار كان يوافق على قبول الدعوات من محافظة دمياط والشرقية لأنه كان قبولاً على حساب رفض .. حيث كان يطلب في اليوم لأكثر من سهرة فيأخذ الأولى أو التي تخص أصدقاءه وأقاربه الموجودين في أكثر من مكان بالدقهلية .. عشق الآلاف من السميعة المحترفين فن أداء وتلاوة الشيخ حمدي صاحب الصوت القوي الرخيم الخاشع المعبر وإمكاناته في التلاوة التي تهز المشاعر وتحرق الوجدان وتوقظ القلوب .. منحه الله مزماراً صوتياً من مزامير آل داود تجلت هذه القدرة وهذه العذوبة في أدائه بأنغام تحملها أوتار صوتية معدة ومجهزة تجهيزاً ربانياً تجعل السامع ينفعل بقلبه ومشارعه وأحاسيسه مع كل حرف يتلوه ولكل نغمة يؤديها ببراعة الإنتقال من مقام إلى مقام. تجده أنه قارىء فريد متميز متمكن, كان يقرأ اصعب قبل السهل لتمكنه من الحفظ والتجويد وشهد له بذلك الشيخ مصطفى وإسماعيل . وكانت براعة وإمكانات الشيخ حمدي تظهر فريدة من خلال تمهيده للتصديق في كلمة واحدة وهي آخر كلمة في التلاوة وكان يعطي السامع كل ألوان وإحساسات التمهيد في كلمة أو كلمتين بمهارة وتمكن لا ينافسه فيه أحد.

مكانته بين الناس:
ظل الشيخ حمدي الزامل ما يقرب من عشرين عاماً القارىء المفضل لدى معظم قرى ومدن الدقهلية مع أمثاله من مشاهير القراء مما شغله عن الالتحاق بالإذاعة مبكراً .. واستمر هذا الانشغال بحب الناس له مع دخوله الإذاعة فلم يتمكن من الحصول على حقه كاملاً لأنه كان يعرف قدر نفسه تماماً وكان دائماً يضع إشباع رغبة عشاق فن أدائه فوق كل رغباته لأنه كان يعتبر المجد والعز والجاه والشهرة في تلاوة القرآن لا في الأضواء القاتلة التي لما أراد أن يسعى إليها على استحياء بضغط من أحبابه وجمهوره كانت سبباً في إسدال الستار عن موهبة قلما يجود الزمان بمثلها اسمها (( حمدي الزامل )) عاش حياته صديقاً لكل الناس فلم تخل قرية ولا مدينة في الوجه البحري من أكثر من صديق له مما وثّق الصلة بينه وبين آلاف المحبين له قارئاً وإنساناً .. دفع هذا الحب بعض العائلات إلى تأخير السهرة لأن الشيخ حمدي مرتبط .. ومن هؤلاء المقربين ابنه عمه أحد رجال الدين وحفظة القرآن المرحوم الشيخ فتحي الزامل وكذلك الحاج سيد سويلم عضو مجلس الشعب وعائلة سويلم بقرية برمبال مركز المنصورة والأستاذ محمود أمان بمحلة زيّاد مركز المحلة الكبرى.
احترامه الشديد للزميل واهتمامه بمظهره ومواعيده بالإضافة إلى تعلق الآلاف به كقارىء وصييت له مكانته بين مشاهير القراء. وضيف الشيخ أحمد أبوزيد القارىء والمبتهل الإذاعي الشهير حتى قبل دخوله الإذاعة .. كان أجره مثل أجر الشيخ مصطفى والشيخ البنا والشيخ عبدالباسط .. وأحياناً يدعى لمآتم ويرد نصف ما حصل عليه لأنه يجد أن أسرة المتوفى لا يتناسب ما دفعوه مع دخلهم.

الزامل ومصطفى إسماعيل:
كانت بداية معرفة الشيخ مصطفى إسماعيل بالشيخ حمدي الزامل .. عام 1966م عندما كان الشيخ حمدي يقرأ مأتم بقرية شها مركز المنصورة وكان السرادق على الطريق وأثناء مرور الشيخ مصطفى على (( الصوان )) متجها إلى جهة المنزلة ليقرأ مأتم فقال للسائق انتظر لحظة وسمع الشيخ حمدي فسأل عنه فقيل له إنه الشيخ حمدي الزامل فأعجب بالصوت والأداء .. ومن هذه اللحظة بدأ الشيخ مصطفى يثني على الشيخ حمدي حتى قرأ معه في مأتم واحد. وكان القادم من مشاهير قراء الإذاعة إلى أي مكان بالدقهلية يعلم جيداً أن الشيخ حمدي مشغول وإلا كان هو البديل .. ولكن قليلاً جداً ونادراً ما كان يدعى قارىء مع الشيخ حمدي بسهرة واحدة ولكن الشيخ مصطفى إسماعيل الذي كان أشد المعجبين بالشيخ حمدي وذكاه أكثر من مرة واعترف به كأحد الموهوبين المتمكنين في تلاوة القرآن الكريم .. كثيراً ما التقى والشيخ الزامل الذي لفت الأنظار إليه بشدة في وجود الشيخ مصطفى الذي قال: (( المستقبل للمجيدين أمثال الشيخ حمدي )) ويقول الشيخ عبده الدسوقي وهو من حفظة القرآن الكريم بالمنصورة : (( نظراً لخبرتي الطويلة مع مشاهير القراء منذ عصر الشيخ مصطفى إسماعيل والشعشاعي والبنا وعبدالباسط وشعيشع وغيرهم سنحت لي أكثر من فرصة لأن أحضر منافسات ضارية بين فحول القراء .. وفجأة ظهر بينهم أحد العمالقة الموهوبين أصحاب الوزن والصيت المتين وهو الشيخ حمدي الزامل وحدث أن توفي أحد كبار الشخصيات بمدينة المنصورة وكان المأتم مهولاً والسرادق يمتد لأكثر من نصف كيلو متر أمام دار ابن لقمان مطلاً على البحر الصغير بالمنصورة وكان الشيخ مصطفى إسماعيل مدعواً لإحياء هذا المأتم في صيف عام 1960م – ولم يعلم الشيخ مصطفى بوجود قارىء معه بالسهرة ولكنه حضر متأخراً .. ولما دخل (( الصوان )) وجد الشيخ حمدي الزامل جالساً فسلّم عليه وقال له : (( هو أنت هنا يا شيخ حمدي !! )) أنت مدعو معي الليلة ؟ فقال له نعم يا عم الشيخ مصطفى فقال الشيخ مصطفى : (( أقسم بالله ما أقرأ إلا بعد ما أسمعك وأصر الشيخ مصطفى على ذلك وصعد الشيخ حمدي كرسي القراءة وقرأ قرآناً كأنه من الجنة وكلما أراد أن يصدق يقسم الشيخ مصطفى بأنه لن يصدق إلأ إذا قال له الشيخ مصطفى وامتدت التلاوة لأكثر من ساعة ونصف وكانت ليلة من ليالي القرآن واستمرت إلى ما قبل الفجر بقليل .

الزامل وعبدالباسط عام 1970م:
يقول الشيخ أحمد أبوزيد القارىء والمبتهل الإذاعي وابن القارىء الإذاعي المرحوم الشيخ حسين أبوزيد والذي قرأ مع الشيخ حمدي بالمنصورة أكثر من مرة : (( الشيخ حمدي الزامل كان أسطورة لن ينساه محبوه وعشاق فن أدائه أبداً سواء الذي عاصروه أو الذي يستمعون إلى تسجيلاته .. وقد حضرته عشرات المرات بعضها كقارىء ومعظمها كمستمع فعرفت قدره عند الناس ومدى كفاءة هذا القارىء الموهوب المميز الفريد وخاصة عندما دعي الشيخ عبدالباسط لإحياء مأتم أمام جمعية الشبان المسلمين بالمنصورة . بدار مناسبات مسجد النصر .. ودخل الشيخ عبدالباسط وسط آلاف المعزين الذي امتد بهم المجلس إلى خارج المكان .. فوجد الشيخ حمدي الزامل يقرأ, فقال الشيخ عبدالباسط لصاحب السهرة هو أنت دعوتني بمفردي أم معي الشيخ حمدي ؟ فقال للشيخ عبدالباسط الشيخ حمدي مدعو كذلك فقال له الشيخ عبدالباسط بكل تواضع أهل القرآن في وجود الشيخ حمدي يجب ألا يقرأ أحد لأنه يقدم كل فنون تلاوة القرآن السليم بصوت وطريقة عظيمة وجلس الشيخ عبدالباسط حتى ختم الشيخ حمدي وتعانق الإثنان وجلسا معاً دقائق بعدها صعد الشيخ عبدالباسط ليقرأ والمعزون كل في مكانه لم يتحرك أحد منهم بل تضاعف عددهم ليستمعوا إلى الشيخ عبدالباسط وبعد 15 دقيقة صدق الشيخ عبدالباسط وقال للشيخ حمدي اقرأ يا شيخ حمدي لأنني في اشتياق إلى سماعك لما سمعته عنك من الشيخ مصطفى إسماعيل.

الإذاعة والتليفزيون:
يعتبر الشيخ حمدي الزامل من القراء القلائل الذين اعتمدوا بالإذاعة والتليفزيون في آن واحد .. ولكفاءته قرأ الجمعة بالتليفزيون وأذيعت تسجيلاته في دوره مع المشاهير مع بداية ونهاية إرسال التليفزيون حتى وفاته .. وقرأ جميع الاحتفالات والمناسبات على الهواء بالإذاعة ليصبح في فترة قصيرة من القراء المشاهير على مستوى العالم عن طريق الإذاعة, ولكنه لم يأخذ حقه كاملاً من التسجيلات نظراً لأمور شخصية جعلت ملايين الناس يتساءلون عن السبب في ذلك ولم يكن هناك شيء إلا اختلاف شخصي بينه وبين المسئولين عن الإنتاج الديني آنذاك ورحل الجميع القارىء والمسئولون عن ندرة تسجيلاته تاركين ملايين المستمعين عبر الأجيال يتساءلون : أين حظ هذا القارىء من الرصيد القرآني والتلاوات النادرة .. ألم يصل رصيده إلى الربع من الرصيد الذي تركه تلاميذه وتابعوهم من قراء العصر الحديث ؟ ! .

الزامل وقرآن الفجر:
ظل الشيخ حمدي يتلو قرآن الفجر مرة كل عشرين يوماً طوال ست سنوات على الهواء مباشرة .. يؤدي أعلى وأبرع ما يكون فن الأداء والتلاوة بتميز وإبداع وتمكن وثقة .. كان يعرف لمكانته حقها ومنزلتها بين القراء وكان يقدر جمهوره وعشاق فن أدائه فلم يتكاسل مرة واحدة في أدائه بقوة إلا إذا مرض فيمتنع عن القراءة ويعتذر لأنه لم يعود نفسه ولا محبيه على أداء وسط, وكان يشعر بأنه لا بد أن يكون مميزاً بين القراء وخاصة في الحفلات الخارجية والفجر وكانت له بداية تميزه فيقول : (( أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم )) ولشدة تميز صوته وطريقة أدائه كان يميزه عشاق صوته وفنه بصدى صوته الذي كان يداعب نسيم الهواء فجراً في غسق الليل فيتجاوب معه ما بين السموات والأرض من مخلوقات والملائكة الحافين حول العرش وما في قاع البحر وعلى أوراق الشجر وخفي تحت جذوع الشجر وتلألأ في ضوء القمر والرمال والجبال والحجر والطير وقت السحر كل قد علم صلاته وتسبيحه .. إنها لحظات تجلٍ من السماء على قارىء يتلو كلام ربه من صفوة خلقه وعباده أورثهم تلاوة وحفظ كتابه .. كان الشيخ حمدي أثناء تلاوته الآيات والذكر الحكيم . والذي فضّل تلاوة القرآن في مصر التي تربى على أرضها ونهل من علمها وخيرها فاعتذر عن عدم تلبيته لكثير من الدعوات التي تدفقت عليه خاصة وتكليفاً مكتفياً بالسفر إلى أطهر البقاع لأداء فريضة الحج ولم يفكر في ترك أهله وعشاق صوته والاستماع إليه ولو مرة واحدة في رمضان معترفاً بدور زملائه القراء الذين يلبون الدعوات ويسافرون إلى معظم دول العالم وما يستحقونه من تقدير جزاء ما يقومون به من عطاء قرآني لجميع المسلمين في كل مكان.

تراثه القرآني:
لقد جند الله بعض المحبين لهذا القارىء الموهوب ليقوموا بالبحث عن تسجيلاته المتناثرة في كل مكان معلوم وغير معلوم .. منهم : الحاج طلعت البسيوني وهو من قرية (( مينة محلة دمنه )) بلدة الشيخ حمدي والذي طاف معظم قرى ومدن الوجه البحري بحثاً عن تسجيل للشيخ حمدى مهما يكلفه من جهد ووقت ومال فتمكن من الحصول على عشرات التسجيلات من روائع ما تلى الشيخ حمدي الزامل. وكذلك فعل عادل أبو المعاطي وهو من قرية (( محلة دمنه )) توأم قرية الشيخ حمدي – وقد استطاع أن يحصل على كثير من التسجيلات النادرة للشيخ حمدي فكونا مكتبة بها أكثر من مائتي تلاوة نادرة للشيخ حمدي الزامل وإن كان بعضها متوسط الجودة من حيث طريقة التسجيل ولكن جمال الأداء وعذوبة الصوت يعوض هذا الجانب.

المرض والرحيل:
عاش الشيخ حمدي أكثر من عشرين عاماً يصارع مرض السكر اللعين الذي يؤثر على نفسية القارىء ولكنه كان شديد المحافظة على نفسه حتى لا يزيد عليه السكر إلى أن جاء اليوم الذي كان سبباً في إسدال الستار على موهبة هذا القارىء الكبير جاءت غيبوبة السكر بقوة لتحمل الشيخ حمدي وما معه من قرآن وفن إلى حجرة بمستشفى المقاولون العرب بالقاهرة بصحبة ابن عمته (( الاستاذ إبراهيم سلامه )) وابن أخته (( طلعت محمد عبدالجواد )) لمدة أسبوع تدهورت فيه حالته الصحية حتى لفظ أنفاسه الأخيرة وفي يوم 12/5/1982م حملت الملائكة روحه على كتاب الله لتضعها في مكانها حيث أمرهم الله بين ما رحل من أهل القرآن متكئاً مرتقياً على الآرائك يقرأ ويرتل كما كان يرتل في الدنيا .. فهذه هي منزل صاحب القرآن, كما ورد عن النبي (ص).

مدرسة الشيخ حمدي الزامل:
يعتبر الشيخ حمدي الزامل صاحب طريقة فريدة مميزة ولون مقبول لدى ملايين المستمعين المهتمين بمتابعة مشاهير القراء .. فاستحق أن يكون صاحب مدرسة التحق بها كثير من القراء الذين تأثروا به من حيث طريقة الأداء نقلاً عنه. أشهر هؤلاء القراء :
القارىء الشيخ محمد سيد ضيف الذي استطاع أن يصل إلى قلوب الناس من خلال شدة تأثره بالشيخ الزامل أما القارىء الشيخ محمد الحسيني الذي ارتبط بالشيخ حمدي نظراً للقرابة والجوار لأنه من نفس القرية – استطاع أن يتقن طريقة الشيخ حمدي لدرجة مكنته من تقمص طريقة الشيخ حمدي وخاصة في مواضع معينة من القرآن يصعب على السامع تحديد شخصية القارىء أهو الحسيني أم هو الزامل وصنع الشيخ الحسيني شهرة امتدت إلى معظم قرى محافظة الدقهلية بسبب إتقانه لطريقة الشيخ الزامل ولكن القوة والإمكانات التي وهبها الله للشيخ الزامل وقوة أحباله الصوتية جعلت الشيخ الحسيني يجهد نفسه تماماً ويضغط على حنجرته لتضاهي حنجرة الزامل فأصيبتا اللوزتان بالتهابات مستمرة أجبرت الشيخ الحسيني على عمل جراحة استئصال في الكبر فلم يستطع العودة إلى القراءة مرة أخرى فاكتفى بما حققه من شهرة ولزم بيته يسمع نفسه عبر بعض التسجيلات التي تذكره بنفسه والشيخ الزامل. وهناك كثير من القراء الذين ساروا على طريقة الشيخ الزامل أشهرهم الشيخ حسن البرعي (( القباب الصغرى )) مركز دكرنس – والشيخ السبع (( بلقاس )) والشيخ أحمد شعبان (( محلة دمنه )) الشيخ وصفي (( تمي الأمديد )) والشيخ كرم عبدالجيّد.

الوفاة وتشييع الجنازة:
لم يصدق الآلاف من مستمعي الشيخ حمدي ومحبيه أن الصوت قد سكت والجسد سيوارى بعد لحظات والتاريخ القرآني لقارئهم قد أسدل ستاره ونهار شبابه قد ذهب في لمح البصر . فتجمعوا حول منزله استعداداً لتكريم جثمانه ولكنهم لم يتمكنوا لا لأنه رحل وإنما لأنهم وجدوا وفوداً من البشر غطت أرض الواقع على اختلاف أنواعهم وأعمارهم بنات وأطفال فتيات وشباباً نساءًُ ورجالاً شيباً وولداً بالآلاف جاءوا ينتحبون محتشدين فلم يستوعبهم المكان فامتد طوفان البشر إلى الحقول المجاورة وبصعوبة بالغة شيعوا الجثمان ليتقدمهم ثلاثة من المحافظين للدقهلية ودمياط والغربية ومديروا الأمن وقوة من الأمن المركزي ووفود من المحافظات المجاورة يتقدمهم اللواء سعد الشربيني محافظ الدقهلية آنذاك والذي كان صديقاً للشيخ حمدي الزامل. والكل يردد بلا انقطاع (( الله أكبر .. الله أكبر .. الله أكبر )) حتى وصلوا به إلى مثواه الأخير ليعودوا حيث المكان المقام به سرادق العزاء في مساحة لا تقل عن فدان أو يزيد الكل يعزي نفسه لأنه كان لهم جميعاً بمثابة الغذاء الروحي الذي طالما رد إلى كل نفس شوقها بمتعة روحية مستمدة من عظمة كلام الله .. ومن يومها وحتى الآن وكلهم في انتظار تكريم اسم هذا القارىء العظيم باطلاقه على أحد شوارع مدينة المنصورة ليعلم الجميع أن تكريم أهل القرآن ماهو إلا تكريم لهم جميعاً .

الأسرة:-


تعتبر عائلة الزامل من العائلات الكبرى بقرية (( منية محلة دمنة )) لما لها من مكانة مرموقة وخاصة بعد الشهرة الواسعة التي حققها الشيخ حمدي كواحد من أشهر القراء الذي بروزا على الساحة القرآنية, وكان قريباً جداً من أخيه محمود عزمي محمود الزامل (( أسم مركّب )) والذي يعمل أستاذاً للإقتصاد بكلية التجارة جامعة مانشستر بإنجلترا منذ ما يقرب من ثلاثين عاماً .. وكانت أخته الشقيقة المرحومة الحاجة سعاد محمود الزامل تعتبر بالنسبة له (( أم أخيها )) لبرها الشديد به والذي كان يصل إلى أنها كانت تنتظر عودته من السهرة ولا تنام حتى مطلع الفجر لتطمئن عليه وإذا سافر إلى القاهرة ليتلو قرآن الفجر عبر موجات الإذاعة .. كانت تظل يقظانة لا يجرؤ النوم على الإقتراب من عينيها حتى تسمعه عبر موجات (( الراديو )) وتظل كذلك حتى يعود إلى البيت .. ولهذا الحب الخالص وهذا البر النقي أصرت الحاجة سعاد على أن تزوج أحد أبنائها (( المحاسب حمدي محمد عبدالجواد )) من ابنة أخيها الشيخ حمدي (( نهلة حمدي محموج الزامل )) حتى تضمن مزيداً من البر وصلة الرحم , وخاصة بعد رحيل زهرة الأسرة الشيخ حمدي, حتى يكون الأحفاد شركاء ومناصفة بينها وبين أخيها العزيز الغالي عليها جداً (( الشيخ حمدي )) ولكن سرعان ما لحقت الحاجة سعاد بأخيها على أمل اللقاء يوم يرد الخلق إلى ا لله جميعاً .. وهكذا رحل الشقيقان تاركين خلفهما الأحفاد هشام وميريهان وهاله حمدي محمد عبدالجواد يدعون لهما بالرحمة والغفران. وكان للشيخ حمدي أخ يحفظ القرآن كاملاً ولكنه مات في ريعان شبابه وهو الشيخ رفعت محمود الزامل. أما أبناء الشيخ حمدي فهم محمود الذي تفرغ لأعماله الخاصة ونهلة الحاصلة على بكالوريوس العلوم والمقيمة مع زوجها بالسعودية .. وميرفت حمدي الزامل الحاصلة على بكالوريوس التجارة من جامعة الزقازيق والتي تتطلع لأن تعمل كمذيعة كما كان يبشرها أبوها بذلك .. وأما رضا حمدي الزامل الطالب بكلية التجارة جامعة المنصورة فهو أشد الأبناء حرصاً على جمع والمحافظة على تراث أبيه القرآني ويحاول تقليد والده من خلال القدر الذي حفظه من القرآن ويحاول استكمال حفظ القرآن هذه الأيام. وآخر أبناء الشيخ حمدي هو رفعت الزامل.






رد مع اقتباس
 
 
قديم 05-28-2010 رقم المشاركة : 20
معلومات العضو
السيد الحديدي
عضو مشارك

الصورة الرمزية السيد الحديدي

إحصائية العضو










آخر مواضيعي

السيد الحديدي غير متواجد حالياً


إرسال رسالة عبر Yahoo إلى السيد الحديدي

افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم
تحت بند قراء محافظة الشرقية الإذاعيين
أقدم لكم
القارئ الشيخ/ محمد الليثى
مولده
من مواليد 1952 بقرية النخاس مركز الزقازيق محافظة الشرقية نشأ وترعرع فى بيت القران.

فوالدة الشيخ/ محمد ابو العلا كان محفظ القران الوحيد فى القرية فحفظ ابنه القران وهو ابن الثالثة من عمره فمن الله عليه بحفظ القران كاملا وهو ابن السادسة من عمرة وتعلم الشيخ محمد الليثى الصغير من والدة فن التلاوة وكذلك تعلم القراءات على ايدى كبار المقرئين انذاك وبدأ يقرأ فى المناسبات المختلفة داخل القرية وهو ابن الخامسة عشر من عمره .
شهرته
ذاع صيته فى القرى المجاورة وبدأ يعرف الشيخ/محمد الليثى داخل محافظة الشرقية وبهر الناس بحلاوة صوته وطول نفسه انذاك وكانت الناس فى حالة دهشة واستغراب من ذلك الفتى الذى يستطيع ان يقلد اكبر القراء جميعهم فى ايه واحدة مثل/الشيخ عبدالباسط عبد الصمد - والشيخ/مصطفى اسماعيل - والشيخ/محمد رفعت -والشيخ/البهتيمى- والشيخ/السعيد عبد الصمد الزناتى فذاعت شهرتة خارج المحافظة حتى دخل الاذاعة المصرية عام1984 وعرفته مصر كلها بصوته المميز القوى حتى لقب بعملاق القراء فى مصر انذاك واصبح القارئ الاول فى محافظة الشرقية والمحافظات المجاورة واحيا العديد والعديد من الحفلات على الهواء مباشرة من اكبر مساجد مصر كمسجد الحسين والسيدة زينب والنور بالعباسية والامام الشافعى والكثير والكثير من مساجد مصر.
سفره للعالم الإسلامي
سافر الي العديد من بلدان العالم مثل ايران والهند وباكستان وجنوب افريقيا والمانيا وعدة ولايات من امريكا وسافر دولة ايران سنة2000 .
مرضه ووفاته
فى شهر رمضان وعندما عاد احس بالتعب فى صوته واجرى العديد من الفوحوصات الطبية على مدار 6 سنوات حتى وافته المنيه وانتقل الى جوار ربه يوم الاحد5/3/2006
رحم الله عملاق القراء فى مصر والعالم الاسلامى فضيلة القارئ الشيخ/محمد محمد ابو العلا الليثى خادم القرأن الكــــــــــــريم






رد مع اقتباس
 
 
قديم 05-28-2010 رقم المشاركة : 21
معلومات العضو
السيد الحديدي
عضو مشارك

الصورة الرمزية السيد الحديدي

إحصائية العضو










آخر مواضيعي

السيد الحديدي غير متواجد حالياً


إرسال رسالة عبر Yahoo إلى السيد الحديدي

افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم
تحت بند قراء محافظة الغربية الإذاعيين
أقدم لكم
قارئ مصر الأول وقارئ القصر الملكي فضيلة الشيخ مصطفى اسماعيل هو نبوءة الشيخ محمد رفعت ...بلغت شهرته وذيوع صيته ما سبب له الكثير من المتاعب فقد عين قارئا للسورة بالجامع الازهر قبل اعتماده بالأذاعة فكانت أول سابقة بل وآخرها في تاريخ وزارة الأوقاف وذلك بأمر من القصر الملكي.
مولده
هو من مواليد قرية ميت غزال مركز طنطا محافظة الغربية في 17 / 6 / 1905 م .. كان أبوه فلاحا وقد ألحقه بكتاب القرية عندما بلغ خمس سنوات و قد استرعى انتباه شيخه و محفظه الشيخ عبدالرحمن النجار بسرعة حفظه للقرآن مع حلاوة التلاوة في هذه السن المبكرة إلا أن الطفل مصطفى إسماعيل كان كثير الهرب من الكتاب حيث يلتقي بالطفل ابراهيم الشال زميله بالكتاب أيضا ويهربا سويا ويهبا إلى قرية دفرة التي تبعد عن قرية ميت غزال بحوالي سبعة كيلومترات حتى لا يراهما أحد من أهل القرية إلا أن حظهما كان دائما عثرا وبخاصة أن الطفل مصطفى إسماعيل يعرفه كل ابناء القرية لما تتمتع به عائلته من أصالة و عراقة ولأن قرية دفرة كانت قريبة من قريتهما فقد كان أهل قرية ميت غزال يهبون لقضاء حاجياتهم وكان الناس يهبون بالطفل مصطفى إسماعيل إلى شيخه بالكتاب ويقصون عليه ما رأوه من لعبه مع زميله إبراهيم الشال فكان شيخهما يضربهما ضربا مبرحا وبخاصة الطفل مصطفى إسماعيل و يأخذه ويذهب به إلى جده الحاج إسماعيل عميد العائلة وصاحب الكلمة الأولى والأخيرة فيها فيضربه هو الأخر إلى أن تاب عن الهروب من الكتاب مرة أخرى وبدأ يلتزم في الحفظ خشية العقاب من جده حتى أتم حفظ القرآن قبل أن يتجاوز الثانية عشر من عمره وبينما كان الطفل مصطفى إسماعيل يقرأ القرآن بالكتاب إذ إستمع إليه مصادفة أحد المشايخ الكبار في علوم القرآن وكان في زيارة لقريب له بالقرية فانبهر بآدائه وعذوبه صوته وسأل شيخه ومحفظه عنه وعن عائلته فذهب إلى جده وأخبره بأن حفيده سيكون له شأن عظيم إذا نال قدرا كافيا من التعليم لأحكام القرآن ونصحه بأن يذهب به إلى المسجد الأحمدي بمدينة طنطا ليزداد علما بأحكام الترتيل والتجويد والقراءات.
المهندس وحيد مصطفى إسماعيل ..كان لقاء الشيخ مصطفى إسماعيل بالشيخ محمد رفعت فاتحة خير عليه ..كيف كان هذا اللقاء ؟ ومتي ؟
** كان الشيخ مصطفى إسماعيل قد ذاع صيته في محافظة الغربية وإشتهر بعذوبة الآداء وأنه صاحب مدرسة جديدة في الأسلوب لم يسبقه إليها أحد وكان له صديق يكبره سنا يحب الاستماع إليه ويشجعه يسمى القصبي بك وفي عام 1922 م علم الشيخ مصطفى إسماعيل بوفاة القصبي بك فقرر أن يشارك في مآتمه فوجد أن أهله قد إستدعوا الشيخ محمد رفعت لإحياء تلك الليلة فجلس ضيفا على دكة الشيخ رفعت والذي لم يكن يعرفه من قبل فلما انتهى الشيخ رفعت من وصلته ترك مكانه لهذا القارىء الشاب ليقرأ فانبهر الشيخ رفعت به وبقراءته وأعجب بآدائه وصوته فأرسل إليه يطلب منه أن يستمر في التلاوة ولا يتوقف حتى يأذن له هو بذلك مما زاد من ثقة الشيخ مصطفى إسماعيل بنفسه فظل يقرأ مدة تزيد على الساعة ونصف الساعة وسط تجاوب الحاضرين وإعجابهم حتى أن الناس خرجوا عن شعورهم وبدأوا يحيونه بصوت مرتفع يطلبون منه الزيادة والإعادة إلى أن أذن له الشيخ رفعت بختم وصلته ففعل فقبله وهنأه وقال له : إسمع يا بني أنا حأقولك على نصيحة إذا عملت بها فستكون أعظم من قرأ القرآن في مصر فأنت صاحب مدرسة جديدة ولم تقلد أحدا وحباك الله بموهبة حلاوة الصوت والفن التلقائي الموسيقي دون أن تدرس في معهد موسيقي وأنت مازلت صغيرا في السن ولكن ينقصك أن تثبت حفظك بأن تعيد قراءة القرآن على شيخ كبير من مشايخ المسجد الأحمدي ..فأخذ الشيخ مصطفى إسماعيل على نفسه عهدا بأن يذهب إلى المسجد الأحمدي بمدينة طنطا ليتعلم ويستزيد كما طلب منه الشيخ رفعت فالتحق بالمعهد الأحمدي وعمره لم يتجاوز الثامنة عشرة بعد.
 ترك الشيخ مصطفى إسماعيل الدراسة بالمعهد الأحمدي قبل أن ينتهي من إكماله تعلمه وترك السكن الذي كان يعيش فيه مع بعض أقرانه من الدارسين معه بالمعهد دون علم جده الذي كان يتابعه من وقت لآخر ...فلماذا ترك الدراسة بالمعهد ؟ وماذا فعل جده عند علم بذلك ؟
** كان الشيخ مصطفى إسماعيل نزيها يحب النظافة في المآكل والملبس والمكان الذي ينام فيه فلما إلتحق بالمعهد الأحمدي ليتعلم القراءات السبع وأحكام التلاوة إستأجر مسكنا مع بعض أقرانه الذين يدرسون معه ولما كان صوت الشيخ مصطفى إسماعيل متميزا عنهم فقد حظى بشهرة واسعة دونهم حتى أن الناس كانوا يطلبونه كثيرا لإحياء حفلاتهم وسهراتهم ويغدقون عليه بالمال الوفير فترك المسكن الذي كان يقيم فيه واستأجر حجرة في بنسيون الخواجايا بمدينة طنطا وترك الدراسة بالمعهد بعد أن تجاوز ثلثي مدة الدراسة ففتح ذلك باب الحقد عليه من زملائه وأقرانه الذين هبوا إلى جده وأخبروه بأن الشيخ مصطفى ترك الدراسة بالمعهد منصرفا إلى القراءة بالمآتم والسهرات والحفلات وترك مسكنهم ليستقل بذاته في بنسيون الخواجايا وكانت تديره سيده أجنبيه فذهب إليه جده ووجده كذلك كما أخبره زملائه فضربه بعصا كانت معه معلنا غضبه وسخطه عليه إذا لم يرجع إلى ما كان عليه وخاصة دراسته بالمعهد وحاول الشيخ مصطفى إسماعيل أن يثني جده عن رأيه فقال له : هل تحب الشيخ محمد رفعت ؟ فأجابه : نعم ..فقال : وهل تحب أن أكون مثله ؟ فرد : نعم .. فقال : دعني في طريقي الذي اخترته لنفسي وسوف أحقق لك هذا الأمل إن شاء الله وبينما هما يتحدثان إذ ببعض الرجال يدخلون عليهما الغرفة يطلبون مقابلة الشيخ مصطفى إسماعيل للإتفاق معه على إحياء سهرة لديهم فاشترط الشيخ مصطفى إسماعيل عليهم بأن يكون أجره في تلك الليلة جنيها مصريا فوافقوا ففرح جده كثيرا به وتأكد له أن لصوت حفيده عشاقا فعانقه وقبله فما كان من الشيخ مصطفى إسماعيل إلا أن أعطى جده ثلاثين جنيها وطلب منه أن يشتري له أرضا زراعية " نصف فدان " بقرية ميت غزال فشعر الشيخ مرسي أن حفيده أصبح رجلا يعتمد عليه - إذ أن من عادة أهل القرى كما يقول المهندس وحيد مصطفى إسماعيل نجل الشيخ أن من يشتر أرضا يعد من الرجال بحق - وبالفعل تركه جده وهو فخور به راض عنه ..
 لعبت الصدفة .. والصدفة وحدها دوراً كبيراً في ذيوع صيت الشيخ مصطفى إسماعيل في مدينة القاهرة .. ولولا تغيب الشيخ عبد الفتاح الشعشاعي عن القراءة بمسجد الإمام الحسين في حفل الإذاعة لتأخرت شهرته كثيراً .. أليس كذلك؟
** قد تكون الصدفة دور في معرفة الناس من أهل القاهرة بصوت الشيخ مصطفى إسماعيل ولكنه كان سيفرض نفسه لا محالة في أقرب فرصة تتاح له فصوته كان يغزو أسماع الناس في كل المحافظات التي كان يقرأ فيها, أما عن معرفة الناس به في القاهرة فتلك مصادفة بالفعل.. فقد ذهب إلى القاهرة لشراء بعض الأقمشة ليقوم بتفصيلها عند أحد الخياطين المعروفين هناك وبينما هو بالقاهرة تذكر نصيحة الشيخ محمود حشيش الذي كان يتعهده بالمعهد الأحمدي بمدينة طنطا لما وجد فيه من صوت نقي صادق معبر بأن يذهب للقاهرة ليشترك برابطة تضامن القراء بحي سيدنا الحسين ... وهناك ألتقى بالشيخ محمد الصيفي وأخبره برغبته في الإنضمام للرابطة فطلب منه الشيخ الصيفي مبلغ عشرة قروش قيمة الإشتراك فقال له الشيخ مصطفى أنها لا تكفي سأرسل إليكم جنيهاً مع بداية كل شهر ولما سأله الشيخ الصيفي عن اسمه ..أخبره ... فقال له : أنت إذن من تتحدث عنه المشايخ والقراء هنا في مصر ؟ فقال : لا أدري .. فطلب منه أن يقرأ عليه بعض آيات من القرآن فقرأ في سورة الفجر فاستعذب صوته وطلب منه أن يأتي إليه في اليوم التالي ليتيح له فرصة التعرف على كبار القراء .. فذهب إليه وكان في ذلك اليوم ستنقل الإذاعة حفلاً على الهواء من مسجد الإمام الحسين رضي الله عنه وسيحي الحفل القاريء الشيخ عبد الفتاح الشعشاعي إلا أنه تخلف فما كان من الشيخ الصيفي إلا أن أجلس الشيخ مصطفى علي دكة القراءة ليقرأ فرفض المسؤلون لأنه غير معتمد في الإذاعة فقال لهم الشيخ الصيفي: دعوه يقرا على مسؤليتي الخاصة ولأن الشيخ الشعشاعي وضعهم في مأزق بتخلفه عن الحضور فقد استسلموا لطلب الشيخ الصيفي فقرأ الشيخ مصطفى في سورة التحريم لمدة نصف ساعة بدأت من الساعة الثامنة حتى الثامنة والنصف وسط إستجابة الجمهور وما أن أنتهيى من قراءته حتى أقبل عليه الجمهور يقبله ويعانقه وبينما هو يستعد لمغادرة المسجد إذ طلب منه الحاضرون بأن يستمر في القراءة فظل يقرأ بعد ذلك حتى أنتصف الليل والناس يجلسون في خشوع وإجلال لآيات الله وكان ذلك بداية تعرف جمهور القاهرة على صوت الشيخ مصطفى إسماعيل مع بداية عام 1943.

 عندما أراد الملك فاروق بأن يكون الشيخ مصطفى إسماعيل قارئاً
للقصر الملكي أنكر بعض القراء معرفتهم بعنوانه وقالوا أنه مقريء مجهول .. من الذي أخبره بطلب الملك له؟ وكيف تم الوصول إليه وإلى عنوانه؟
** عن طريق الشيخ محمد الصيفي رئيس رابطة القراء وقد بدأ هذا الأمر عندما أستمع الملك فاروق لصوت الشيخ مصطفى إسماعيل في الحفل الي نقلته الإذاعة من مسجد الإمام الحسين فأعجب به وأصدر أمراً ملكياً بتكليفه ليكون قارئاً للقصر الملكي فحاول محمد باشا سالم السكرتير الخاص للملك معرفة أية معلومات عن الشيخ مصطفى من الإذاعة فأخبره بعض القراء بأنه قاريء مجهول لا يعرفون عنه سوى إسمه فهب إلى الشيخ محمد صيفي الذي أخبره عن عنوانه وبينما كان الشيخ يجلس بين أهله وأولاده بقرية ميت غزال إذ به يفاجأ بعمدة القرية ومأمور المركز يقتحمان عليه بيته ويسأله مأمور المركز بأسلوب إستفزازي قائلاً: أنت مصطفى إسماعيل؟ فقال: نعم وقد ظن أنه أرتكب جرماً كبيراً دون أن يدري فسأله: ما الأمر فقال:عليك أن تذهب غداً إلى القصر الملكي لمقابلة مراد باشا محسن ناظر الخاصة الملكية بقصر عابدين فسأله الشيخ : ولماذا؟ قال: لا أدري وعليك أن تنفذ الأوامر.. فسافر إلى القاهرة في صبيحة اليوم التالي والتقى بناظر الخاصة الملكية الي هنأه بتقدير الملك لصوته وموهبته وأخبره بالأمر الملكي بتكليفه قارئاً للقصر لإحياء ليلي رمضان بقصري رأس التين والمنتزه بمدينة الأسكندرية.
 بالرغم من ذيوع صيت الشيخ مصطفى إسماعيل في أنحاء مصر وخارجها إلا أن الشيخ محمد رفعت كان يعترض أحياناً على قراءته لكثرة أخطائه ونصحه بضرورة القراءة مرة أخرى على الشيخ عبد الفتاح القاضي شيخ عموم المقاريء ومعلم القراءات .. فهل كان لك يغضب الشيخ مصطفى من الشيخ محمد رفعت؟
** لقد حكى لي والدي بالفعل عن لقاءاته بالشيخ محمد رفعت وكما ذكرت لك من قبل أن الشيخ محمد رفعت عندما ألتقى والدي أول مرة نصحه بأن يقرأ على أحد المشايخ الكبار بالمسجد الأحمدي بمدينة طنطا وبالفعل فقد تعهده الشيخ محمود حشيش شيخ المحفظين والمعلمين لأحكام القرآن في ذلك الوقت إلا أن الشيخ مصطفى لم يستمر في دراسته في المعهد بل تركه وتفرغ لإحياء السهرات والليال والمآتم وإنصرف عن الدراسة وعندما كانا يلتقيان هو والشيخ رفعت كان يذكره دائماً بأنه أول من تنبأ له بمستقبل عظيم في خدمة القرآن بعذوبة صوته قائلاً: الحمد لله فقد أصبحت اليوم ذو شأن عظيم وأصبخ صوتك هو الصوت المميز وصاحب المدرسة الجديدة والفريدة ولكني لازلت أنصحك بأن تراجع قراءتك على الشيخ عبد الفتاح القاضي فكان الشيخ مصطفى يفرح كثيراً بل يسعد بتوجيهات الشيخ محمد رفعت ولا يعتبرها إنتقاصاً من قدره أو نقداً له , فهب إلى الشيخ القاضي والذي كان قد سمع عنه وأستمع إليه في الإذاعة فعشق صوته فأخذ يلازمه أينما ذهب ليبين له أوجه القصور في قراءته فبدأ يحسن من آداءه حتى أطمأن الشيخ القاضي على قراءته وطمأنه عليها فشكر له وللشيخ محمد رفعت حبهما وتقديرهما وغيرتهما عليه فكان لك من قبيل الحب في الله بينهم جميعاً.
عينته وزارة الأوقاف قارئاً لسورة الكهف بالجامع الأزهر.. فأعترض القراء المقيدون بالإذاعة ..لماذا؟
** كما ذكرت حضرتك فقد زادت غيرة القراء من شهرة الشيخ مصطفى وأسلوبه الجديد الغير مقلد وحب الناس له وثقة الملك في موهبته وأخيرا تعيينه قارئا للسورة يوم الجمعة بالجامع الأزهر لأن الأذاعة كانت تنقل الصلاة من الجامع الأزهر ولم يكن قد تم اعتماد الشيخ مصطفى بالأذاعة بعد فقالوا : كيف تنقل له الإذاعة وهو غير مقيد بها وكثرت الشكاوي ضده وضد وزارة الأوقاف والمسئولين عنها وتحيزهم له فكان الشيخ يندهش من تلك الحرب ويقول : أليست قراءتي في قصر الملك والذي تنقله الأذاعة تكفي ليكون ذلك بمثابة شهادة موثقة من المسئولين بالأذاعة بأهليتي للقراءة بها .. وكان حزينا لموقف القراء منه وخاصة القدامى منهم ..فما كان من الأذاعة إلا أن أرسلت إليه وتم تحديد ميعاد لامتحانه .. فاستمع إليه أعضاء اللجنة وكان بينهم الشيخ الضباع والشيخ عبدالفتاح الشعشاعي وأجازته اللجنة قارئا بالأذاعة .
بعد أن أصبح الشيخ مصطفى قارئا للقصر الملكي أقام بفندق شبرد ..فهل كان للملك علاقة باختياره لهذا السكن ؟
** كان الشيخ مصطفى نزيها منذ أن عرف الدنيا وقبل أن ينال شهرته وقد ذكرت لحضرتك أنه بمجرد أن انتقل إلى مدينة طنطا وأصبح معه بعض المال ترك المسكن الذي كان يعيش فيه مع بعض زملائه من أهل القرية وإستأجر حجرة بمفرده في بنسيون نظيف لأنه يعشق النظافة ولذا فبعد أن نال قدرا من الشهرة بمدينة طنطا كان يهب إلى القاهرة ليشتري أرقى الأقمشة ويذهب بها إلى أشهر الخياطين ليكون قارئا نظيفا وجيها لا يهمه فقط جمع المال بل يسعد نفسه بهذا المال كذلك ولذا فعندما إستقر به المقام في القاهرة عام 1944 م نزل بفندق شبرد وكان الفندق في ذلك الوقت لا يقيم فيه هذه الإقامة شبه الدائمة إلا الأثرياء أو الأجانب ولم يكن الشيخ مصطفى إسماعيل من الأثرياء ولكنه كان يتمتع بماله وكان إيجار الغرفة في الليلة الواحدة أربعة جنيهات في ذلك الوقت وهذا المبلغ يكفي لإعاشة فردا واحدا لمدة شهر كامل ولم يكن للملك فاروق أي علاقة باختياره هذا السكن ولكن إستقرار الشيخ في القاهرة والرغبة في أن يحيا حياة رغدة هو الدافع وراء ذلك.
كيف بدأت علاقته بالرئيس السادات ؟
** الرئيس السادات كان يحبه كثيرا وكان يعشق صوته حتى أنه كان يقلده في أسلوب وآداء وطريقة قراءته عندما كان بالسجن وكان الرئيس السادات يتحدث عن ذلك مع والدي وقد صرح أخيرا أحد رفقاء الرئيس السادات في السجن في برنامج على الناصية للسيدة آمال فهمي يما ذكرت لحضرتك ولن أكون مغاليا إذا قلت أن الرئيس السادات وافق على تعيين القارىء الطبيب أحمد نعينع برئاسة الجمهورية عندما استمع إليه عن طريق الصدفة فوجده يقلد الشيخ مصطفى إسماعيل فأحبه السادات وعينه قارئا لرئاسة الجمهورية.

 وماذا عن علاقته بالكاتب الصحفي أنيس منصور ؟

** في بداية الستينيات كان الكاتب الصحفي أنيس منصور يعد برنامجا للتلفزيون تقدمه المذيعة أماني ناشد وقد طلب أن يعد حلقة خاصة عن حياة الشيخ مصطفى إسماعيل ..ولأن الشيوعية كانت في هذه الفترة في أوج أنتشارها بمصر فقد طلب أنيس منصور من الشيخ مصطفى أن يكذب على الناس ويقول لهم أنه تربى في بيئة فقيرة وأنه كافح في حياته كفاحا مريرا حتى يثبت وجوده وأن ما به من نعمة الآن إنما جاء بعد جوع وحرمان شديدين وعند بداية التسجيل سألته المذيعة عن بداية مشوار حياته ففاجأها بقولة : الحمد لله فقد أنعم الله علي بالخير الوفير منذ نعومة أظافري وبدايه حياتي مع القرآن ولم أنم يوما واحدا على الرصيف كما طلب مني أنيس منصور أن أقول فحياتي كلها رغدة والحمد لله ولم أشعر بالذل أو الهوان يوما واحدا فأغتاظ أنيس منصور من كلام الشيخ مصطفى إسماعيل , ولكنه وللأسف لم يتحد معه في هذا الشأن طيلة حياته إلا أنه وبعد وفاته بسبع سنوات هاجمه في الصحف وفي جريدة الأهرام ووصفة بأنه كان يعيش عصر التسيد لأن زوجته وأولاده يقبلون يده إلا أنه أعتذر بعد ذلك في مقال آخر .
 قيل أن عمال شركة غزل المحلة قاموا بحمل سيارة الشيخ مصطفى إسماعيل على أكتافهم وهو بداخل سيارته ...فهل هذا الكلام صحيحا ؟
** كان ذلك عام 1958 م وكنت مصاحبا له في تلك الليلة حيث طلب منه شابان فقيران توفي والدهما الذي أوصاهما قبل وفاته أن يستدعيا الشيخ مصطفى إسماعيل ليقرأ في مآتمه فاستجاب الشيخ لهما وبينما نحن على مشارف البلدة إذا بآلاف العمال يقفون على الطريق وينتظرون وصول سيارة الشيخ ودخلنا البلدة في مظاهرة حب يفوق الوصف وأثناء خروجنا من البلدة بعد أنتهاء السهرة إذ بعمال شركة غزل المحلة يرفعون السيارة التي كنا نستقلها فوق أكتافهم تكريما للشيخ مصطفى وتعبيرا منهم عن خالص حبهم له وقد تنازل الشيخ عن أجره في تلك الليلة .
 كان الشيخ مصطفى إسماعيل يحرم الأجر الذي يتقاضاه من القراءة في السهرات والمآتم ..فلماذا كان يتقاضى مقابلا لقراءته إذن ؟
** في الحقيقة لقد لمست حضرتك أمرا هاما وحصلت على إقرار لم يصرح به سوى لي عن عدم رضائه عن المال الذي يحصل عليه القارىء نظير قراءته في الحفلات والسهرات فكان يقول: إن قراءة القرآن بهذا الشكل وبهذا التغالي في الأجور يجعل الله غير راضي عن تلاوتنا للقرآن ولكن ولأن هذه المهنة دخل عليها من ليسوا لها فيجب فقط أن يحصلوا على المقابل الذي يضمن الانفاق عليكم بما يضمن لكم حياة كريمة ولذا فأنا مضطر لأن أطلب فقط هذه المبالغ حفاظا على كرامتي كقارىء له كيانه بالنسبة لباقي القراء الذين يطلبون أكثر وهم ليسوا أهلا لذلك , والناس لا يقدرون قيمة القارىء إلا إذا تغالى في رفع قيمة أجرة وهذه مصيبة كبيرة نخشى عواقبها.
 ماهو آخر أجر حصل عليه الشيخ مصطفى إسماعيل ؟
** أحب أن أوضح أن الشيخ مصطفى إسماعيل لم يتفق أبدا أو يشترط مبلغا معينا إلا إذا طلب منه من يدعوه أن يوضح له ذلك أما بخلاف هذا فكان يقبل أي مبلغ دون مناقشة وكان آخر أجر حصل عليه هو مبلغ ألف وخمسمائة جنيه في الليلة.
 كان الشيخ مصطفى إسماعيل كثير السفر إلى الأسكندرية ويقضي فيها معظم وقته ..فما سبب ذلك ؟
** كان يحب مدينة الأسكندرية ودائم التردد عليها ويذهب إليها كل أسبوع ليقضي بها يومين أو ثلاثة وكان ينزل بشقة العائلة مالم يكن هناك أي ارتباط آخر أما غير ذلك فيذهب إليها حتى في فصل الشتاء .

 ماهي البلاد التي زارها وقرأ القرآن فيها؟

** لقد دعي في سوريا والسعوديةولبنانوالعرا وأندنوسيا وباكستان ورافق الرئيس السادات في زيارته التاريخية لمدينة القدس كما قرأ في مساجد ميونخ وباريس ولندن.
ماهي الأمنية التي توفى قبل تحقيقها؟
** كان أغلى أمانيه ألا يلقى الله إلا وهو يقرأ القرآن وكان آخر ما دعى به ربه قبل وفاته بثلاث شهور اللهم لاتحرمني من التلاوة حتى ألقاك وقد تحقق له ما أراد فكان آخر شيء فعله قبل وفاته هو تلاوة القرآن الكريم في إحدى السهرات الخارجية بمدينة دمياط.
وكان يومه الأخيرفي الحياة هو يوم الجمعة 22 ديسمبر سنة 1978 م حيث سافر من عزبته في قرية ميت غزال الساعة التاسعة صباحا مودعا ابنته التي كانت تصطحبه هناك متجها إلى بلدة دمياط للقراءة في افتتاح جامع البحر هناك في ذلك اليوم وقبل أن يصل إلي دمياط كان يداعب سائقه كعادته وكان يقرأ يعض القرآن في السيارة ويقول السائق إن الشيخ كان حائرالأنه كان ينسى بعض الآيات القرآنية التي كان يرددها فيلتفت إلى السائق قائلا : والنبي قل لي يامحرم إيه الآية اللي بعد الآية دي ؟
وقرأ الشيخ تلاوته الأخيرة وكأنه يودع مستمعيه للأبد وبعدها طلب من السائق الرجوع إلى قريته بجوار طنطا وعند مفترق الطريق بين طنطا والمحلة الكبرى طلب منه التوجه إلى الأسكندرية وكان مرحا جدا مع محرم " السائق " وعند دمنهور طلب من السائق التوقف لشراء بعض سندوتشات فول وأكلها مع سائقه وكانت آخر ما أكل الشيخ في حياته.
توجهت السيارة إلى داره بحي رشدي في الأسكندرية وطلب من سائقه أن يضع المشمع فوق السيارة فتعجب السائق لهذا الطلب لأن الشيخ مصطفى كان يمنعه دائما من وضع هذا المشمع فوق السيارة خشية أن يتلف لونها ويلزق فيها ولما أبدى السائق دهشته قال له بالحرف الواحد " أنا مش طالع تاني يا سيدي "
دخل الشيخ منزله وطلب من خادمته وزوجها أن يجلسا معه في الصالون وظن زوج الخادمة أن الشيخ يريد طردهما من المنزل لأنها كانت أول مرة يدخل فيها زوج الخادمة المنزل وأبدى الشيخ حبه للإثنين وطلب منهما الحفاظ على المنزل وأن يشربا الشاي معه.
قالت فراشة المنزل :" وفجأة أعرب الشيخ عن سعادته يالدنيا وكان يقول أنا جالس الآن على كرسي العرش والعالم كله يصفق لي " وبدت الدهشة على وجه الخادمة والشيخ يهم بالوقوف متجها إلى الدور الأول حيث توجد غرفة نومه وسألته إن كان يريد النوم الآن وقال لها " أنا ماشي في دفنة فاطمة ( اسم زوجة فضيلة الشيخ ) لأنها ماتت " وتعجبت الخادمة (وكانت زوجته مازالت على قيد الحياة ) وعندما وصل إلى حجرة نومه جلس على السرير ينادي ابنته التي كانت معه في طنطا وقالت له الخادمة أنا اسمي " سراري " فقال لها" تعالي يابنتي شوفي إيه اللي في دماغي " وأخذ يدها بيده وحاول أن يصل بها إلى رأسه - ووقعت اليدان إلى أسفل . ظنت الخادمة أنه مرهق من السفر ويريد النوم وكان تنفسه طبيعيا ولم تعلم الخادمة بأنه أصيب بانفجار في المخ وأن الشلل قد تسلل إلى جسده فتركته نائما في غيبوبة إلى اليوم التالي حتى الساعة الثانية والنصف ظهرا وكانت تدخل عليه بين الحين والآخر وتلاحظ أنه يتنفس عاديا فتتركه نائما.
إتصل أحد أصدقاء الشيخ تليفونيا بالمنزل وسمع بالواقعة وأحضر معه الأطباء . ونقل إلى المستشفى بالإسكندرية في غيبوبة تامة وفشل الطب في انقاذه. عليه رحمة الله.






رد مع اقتباس
 
 
قديم 05-28-2010 رقم المشاركة : 22
معلومات العضو
شروق الامل

الصورة الرمزية شروق الامل

إحصائية العضو










آخر مواضيعي


0 من أمراض لاطفال ( الفتق السرى )
0 **۩۞۩ طائرة المستقبل هى اعجوبة القرن الحادى والعشرين ۩۞۩**
0 ** أين نحن من هذه المرأه .......( مـاشطــــة بنـــت فــــرعون )**
0 **۩۞۩ تلاوه مرتله اذيعت اليوم الثالثة صبحا من اذاعة القرآن الكريم مصر لفضيلة الشيخ\ أحمد محمد عامر ۩۞۩ **
0 **۩۞۩ أمسية اليوم الاربعاء الموافق 9\11\2011م الثالث عشرمن ذو الحجه 1432هـ من ساحة مسجد الرحمن بمدينة ومركز بركة السبع محافظة المنوفيه ۩۞۩**
0 **۩۞۩ كلمـــــات بليغـــــــة ۩۞۩**
0 **۩۞۩ بمناسبة الذكرى الرابعه لرحيل أمير النغم فضيلة الشيخ\ الشحات محمد أنور حلقه خاصه من برنامج مع القرآن فى ذكرى رحيل أمير النغم فضيلة الشيخ\ الشحات محمدأنورأذيع اليوم الجمعه 13\1\ 2012۩۞۩**
0 ** بمناسبة وصول منتدانا الغالى الى الالف عضو اهديكم تلاوه رائعه مباركه من سورتى النصر والقارعه ومقطعين من اجمل ما تسمع ..للشيخ \ محمد صديق المنشاوى **
0 **۩۞۩ ذكر سرد النسب الزكي ۩۞۩**
0 ابنائنا وتحفيظ القران الكريم بالصور
0 بالصور.. "التحرير" ينتفض ضد صعود "شفيق".. المئات يحتشدون بالميدان فور إعلان نتائج الجولة الأولى من "الرئاسة" ويرددون هتافات ضد "العسكرى" و"الفريق".. و"صباحى" يكتفى بـ"الحمد لله"
0 **۩۞۩ قرآن السهره امس الاحد الموافق18 ـ12ـ2011م الثالث والعشريين من شهر الله المحرم 1432هـ من اذاعة القرآن الكريم لفضيلة القارىء الشيخ\ محمود حسين منصور وسور الاحزاب ۩۞۩**

معلومات العضو


دولتي
هوايتي

شروق الامل غير متواجد حالياً


افتراضي

هذا اقل شىء اخى العزيز احمد تجاه قرائنا الكرام

ان نذكرهم ويتعرف عليهم العالم الاسلامى

وهذا اقل شىء يقدم لهم تجاه ما قدموه لنا من تلاوات مباركه نخشع معها لله رب العالمين

وان شاء واشكر شيخنا العزيز الشيخ السيد الحديدى

على جهوده الطيبه

جعلها الله فى ميزان حسناته

بارك الله لنا فيك اخى العزيز احمد

وجزاك الله خيرا







التوقيع

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نسعد بكم على الصفحه الرسميه لعائلة الشيخ\ الشحات محمد أنورعلى الفيس بوك
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحبـــــــــ يا مصرــــــــــكنقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
يابلادي .. يا بلادي

أنا بحبكـ يا بلادي

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلةEgYpTنقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
ربنا يحميكي يا مصر

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

رد مع اقتباس
 
 
قديم 05-29-2010 رقم المشاركة : 23
معلومات العضو
السيد الحديدي
عضو مشارك

الصورة الرمزية السيد الحديدي

إحصائية العضو










آخر مواضيعي

السيد الحديدي غير متواجد حالياً


إرسال رسالة عبر Yahoo إلى السيد الحديدي

افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم
تحت بند قراء محافظة قنا الإذاعيين
أقدم لكم
فضيلة القارئ الشيخ ( محمود عبد الحكم )
مولده ونشأته
ولد الشيخ ( محمود أحمد عبد الحكم ) بقرية الكرنك الشهيرة التابعة لمركز فرشوط سابقا ولمركز أبو تشت حاليا - محافظة قنا العريقة بصعيد مصر - يوم الاثنين الموافق أول فبراير عام 1915 م
حفظه القرآن الكريم
حفظ محمود عبد الحكم القرآن في العاشرة من عمره بكتاب القرية قبل أن يرسله والده إلى المعهد الأحمدي بطنطا لمدة عامين حيث تلقى دروس التجويد والقراءات قبل أن ينتقل إلى الأزهر لينهل من علمائه أيضا لمدة عامين آخرين إبان تلك الفترة التي اتجه فيها إلى تقليد كبار قراء عصره بشكل نال استحسان الناس والمعارف الذين شجعوه على المضي في طريق التلاوة وبالفعل ذاع صيته واتسعت دائرة شهرته.
أول رابطة لقراء القرآن الكريم
في عام 1940 م شارك مع أساطيل التلاوة المشايخ محمد رفعت - وعلى محمود - والصيفي - وغيرهم في إنشاء أول رابطة لقراء القرآن الكريم واختير أمينا للصندوق بها.
أبناؤه
والجدير بالذكر أن الشيخ محمود عبد الحكم قد انجب ثمانية ابناء نصفهم من الذكور هم ( حسين - محمد - عبد المنعم - ومحمود ) ونصفهم الاخر من الاناث. وتزوجت اثنتان من بناته الأربع باثنين من أولاد الشيخ محمد صديق المنشاوي
سعودي المنشاوي - والدكتور عمر المنشاوي
أوسمه ونياشين.
في احتفال مصر بليلة القدر يوم الاثنين الموافق 30 من مارس عام 1992 م الموافق 26 من رمضان عام 1412 هجرية كرم الرئيس محمد حسني مبارك اسم القارئ الشيخ محمود عبد الحكم بمنحه وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى
كان القارئ الشيخ محمود عبد الحكم نموذجا يحتذي لأهل القرآن من حملة الكتاب الكريم على امتداد مسيرته الحافلة في دولة التلاوة على مدى ثلث قرن وما يزيد ( 1945 - 1982 ) استطاع أن يجسد خلالها بصمته بوضوح في سجل الخالدين من كبار القراء وإن لم يكن من مشاهيرهم على الرغم من تمتعه بصوت آسر مفعم بالخشوع, صوت يدخل القلب مباشرة ويستقر في السمع والفؤاد لا يضيع صداه أبدا ولعل زهد الرجل وحرصه الشديد على خدمة القرآن الكريم ونشر آياته في مشارق الأرض ومغاربها ابتغاء وجه الله وثوابه لا غير إلى جانب تواضعه الشديد جعله في غنى عن ملاحقة وسائل الإعلام حتى تلك الحادثة الشهيرة التي تعرض لها خلال زيارته للجزائر الشقيقة عام 1965 م عندما انقلبت به السيارة وتوفي جميع ركابها وكتب الله له النجاة وحدة عزف عن التحدث عنها حتى لا يقال أن الشيخ استثمرها في الدعاية لنفسه وعاش بعدها سبعة عشر عاما يواصل خدمته للقرآن الكريم ويسجد لله شاكرا على نجاته قارئا للقرآن بمسجد السيدة نفيسه رضي الله عنها حتى اسدل الستار على حياته في صمت شديد باستثناء النعي الذي نشرته أسرته في صفحات الوفيات بالصحف
كان الشيخ محمود عبد الحكم رحمه الله ملتزما بحسن التلاوة و الأداء القرآني السليم ولا شك أنه كان مدرسة قائمة بذاتها في دولة التلاوة لم يقلد من سبقوه من عظماء القراء من الرعيل الأول
وفاته
في يوم الاثنين الموافق 13 سبتمبر من عام 1982 م انتقل إلى جوار ربه الكريم حيث عاش ما يقرب من 67 عاما






رد مع اقتباس
 
 
قديم 05-29-2010 رقم المشاركة : 24
معلومات العضو
السيد الحديدي
عضو مشارك

الصورة الرمزية السيد الحديدي

إحصائية العضو










آخر مواضيعي


0 استمعوا إلي هذا القارئ الجديد وهذه التلاوة الجميلة ولأول مرة بالمنتدى
0 تلاوة جديدة للقارئ السيد الحديدي لقرآن الجمعة الماضية 30 / 4 / 2010 من مسجد أبو العزائم بالقاهرة
0 القارئ السيد الحديدي مشاركة رقم 2
0 بمناسبة الذكرى السابعة لرحيل فضيلة الشيخ عثمان الشبراوي أهديكم هذه التلاوة
0 القارئ السيد الحديدي وتلاوة لربع الختام في عزاء أحمد محمد الشحات بقرية الرفاعيين فاقوس شرقية 2010
0 أذان نادر لأمير النغم فضيلة القارئ الشيخ الشحات محمد أنور
0 سورة الحجر بصوت القارئ السيد الحديدي
0 حد سمع قبل كده إبتهال للشيخ محمد أحمد بسيوني عموماً تفضلو بالدخول
0 بمناسبة الذكرى السابعة لرحيل فضيلة الشيخ عثمان الشبراوي أهديكم هذه التلاوة
0 القارئ السيد الحديدي وتلاوة لربع الختام في عزاء أحمد محمد الشحات بقرية الرفاعيين فاقوس شرقية 2010
0 القارئ السيد الحديدي مشاركة رقم 2
0 استمعو إلى القارئ السيد الحديدي وهذة التلاوة لما تيسر من سورة النساء مدتها نصف ساعة.

السيد الحديدي غير متواجد حالياً


إرسال رسالة عبر Yahoo إلى السيد الحديدي

افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم
تحت بند قراء محافظة قنا الإذاعيين
أقدم لكم
فضيلة القارئ الشيخ عبدالباسط محمد عبدالصمد
مولده
الشيخ عبد الباسط من مواليد بلدة "أرمنت" التابعة لمحافظة قنا بصعيد مصر سنة (1346هـ= 1927م)،
الشيخ عبد الباسط عبد الصمد من بين الذين لمعوا بقوة في دنيا قراءة القرآن حيث تبوأ مكانة رفيعة بين أصحاب الأصوات
العذبة والنغمات الخلابة، وطار اسمه شرقا وغربا، واحتفى الناس به في أي مكان نزل فيه، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.
حفظه للقرآن الكريم
حفظ القرآن الكريم صغيرا، وأتمه وهو دون العاشرة من عمره على يد الشيخ محمد سليم، ثم تلقى على يديه القراءات السبع، وكان الشيخ به
معجبًا، فآثره بحبه ومودته، حيث وجد فيه نبوغا مبكرا؛ فعمل على إبرازه وتنميته، وكان يصحبه إلى الحفلات التي يدعى إليها،
ويدعوه للقراءة والتلاوة وهو لا يزال غضًا لم يتجاوز الرابعة عشرة، وكان هذا مرانًا لصوته وتدريبا لأدائه.
بداية الشهرة
بدأت شهرة الشيخ في الصعيد مع إحياء ليالي شهر رمضان، حيث تُعقد سرادقات في الشهر الكريم تقيمها الأسر الكبيرة، ويتلى
فيها القرآن، وكان الناس يتنافسون في استقدام القرّاء لإحياء شهر رمضان .
قدم الشيخ عبد الباسط إلى القاهرة سنة (1370هـ= 1950م) في أول زيارة له إلى المدينة العتيقة، وكان على موعد مع
الشهرة وذيوع الصيت، وشهد مسجد السيدة زينب مولد هذه الشهرة؛ حيث زار المسجد في اليوم قبل الأخير لمولد السيدة
الكريمة، وقدمه إمام المسجد الشيخ "علي سبيع" للقراءة، وكان يعرفه من قبلُ، وتردد الشيخ وكاد يعتذر عن عدم القراءة لولا أن
شجعه إمام المسجد فأقبل يتلو من قوله تعالى في سورة الأحزاب: "إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا
عليه وسلموا تسليما" وفتح الله عليه، وأسبغ عليه من نعمه، فكأنه لم يقرأ من قبل بمثل هذا الأداء، فجذب الأسماع، وأرهفت
واجتمعت عليه القلوب وخشعت، وسيطر صوته الندي على أنفاس الحاضرين، فأقبلوا عليه وهم لا يصدقون أن هذا صوت
رجل مغمور، ساقته الأقدار إليهم فيملؤهم إعجابا وتقديرا.
وما هي إلا سنة حتى تقدم الشيخ الموهوب إلى الإذاعة سنة (1371هـ= 1951م) لإجازته، وتشكلت لجنة من كبار العلماء،
وضمّت الشيخ الضياع شيخ عموم المقارئ المصرية، والشيخ محمود شلتوت قبل أن يلي مشيخة الجامع الأزهر، والشيخ محمد
البنا، وقد أجازته اللجنة واعتمدته قارئا، وذاع صيته مع أول قراءة له في الإذاعة، وأصبح من القرّاء الممتازين، وصار له وقت
محدد مساء كل يوم سبت، تذاع قراءته على محبّيه ومستمعيه.
اختير الشيخ سنة (1372هـ=1952م) قارئًا للسورة في مسجد الإمام الشافعي، ثم قارئا للمسجد الحسيني خلفًا لزميله الشيخ
"محمود علي البنا" سنة (1406هـ= 1985م) ثم كان له فضل في إنشاء نقابة لمحفظي القرآن الكريم، وانتُخب نقيبًا للقرّاء في
سنة (1405هـ= 1984م).
سفرياته
وقد طاف الشيخ معظم الدول العربية والإسلامية، وسجل لها القرآن الكريم، وكانت بعض تسجيلاته بالقراءات السبع، و مع

الأربعة العظام: الشيخ محمود خليل الحصري، ومصطفى إسماعيل، ومحمد صدّيق المنشاوي، ومحمود علي البنا، وقد استقبل

المسلمون في العالم هذه التسجيلات الخمسة للقرآن بالإعجاب والثناء، ولا تزال أصوات هؤلاء الخمسة تزداد تألقا مع الأيام،

ولم يزحزحها عن الصدارة عشرات الأصوات التي اشتهرت، على الرغم من أن بعضها يلقى دعمًا قويًا، ولكنها إرادة الله في

أن يرزق القبول لأصوات بعض عباده، وكأنه اصطفاهم لهذه المهمة الجليلة.
وفاته
توفي الشيخ عبد الباسط عبد الصمد في يوم الأربعاء الموافق (21 من ربيع الآخر 1409 هـ= 30 من ديسمبر 1988م)
بعد أن ملأ الدنيا بصوته العذب وطريقته الفريدة ..






رد مع اقتباس
 
 
قديم 05-29-2010 رقم المشاركة : 25
معلومات العضو
السيد الحديدي
عضو مشارك

الصورة الرمزية السيد الحديدي

إحصائية العضو










آخر مواضيعي

السيد الحديدي غير متواجد حالياً


إرسال رسالة عبر Yahoo إلى السيد الحديدي

افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم
أقدم لكم
تحت بند قراء محافظة المنوفية الغير إذاعيين ولكنه أستاذ المتعلمين
الشيخ الدكتور القارئ المقرئ عبد الباسط هاشم صاحب اعلى اسناد فى القرآن فى مصر بل وفي العالم
اسمه : عبد الباسط حامد محمد متولي .
شهرته : عبد الباسط هاشم محمد .
ملاحظة : هاشم هو مربيه حيث أن أباه توفي قبل و لادته .
ميلاده : في 1/1/1928 أخبره بذلك خاله .
مكان الميلاد : قرية شبراباص مركز شبين الكوم محافظة المنوفية .
حياته : توفي والده قبل ولادته ، توفيت أمه بعد ولادته بستة أيام و كف بصره و هو في الخامسة من عمره نتيجة مرض شديد ألم بها ، هاجر إلى الأسكندرية مع أخته و زوجها و مكث معهم حتى السابعة من عمرة فتركهم و سافر إلى القاهرة فتلقاه القائم مقام / هاشم محمد على الذي رباه كولده تماما و الشيخ يحبه جدا و يذكره بمحبة شديدة .
حفظه للقرآن: حفظ القرآن على يد هاشم و له من العمر ثمان سنوات.
أرسله هاشم إلى أسيوط عند والدته ليحفظ القرآن بسنده مضبوضا على يد الشيخ أحمد عبد الغني عبد الرحيم و هو من المجازين بالسبعة كما سنذكر في ترجمته لاحقا، فقام الشيخ أحمد بتلقينه متون التوحيد المختلفة و هي الخريدة و الجوهرة و سلم الوصول و الطحاوية و الواسطية ثم جود عليه القرآن في عام و نصف.
أخذه القراءات:في سن الحادية عشرة حفظ متن الشاطبية في أربعة أشهر و نصف ثم أخذها على شيخه في خمس سنوات قراءة و تدريسا من الشيخ أحمد عبد الغني، و في أثناء ذلك قرأ عليه الموطأ و بلوغ الأمنية في شرح إتحاف البرية و هو في تحرير الشاطبية، و بعد الانتهاء من قراءة القرآن بالقراءات السبع من طريق الشاطبية أرسله الشيخ أخمد عبد الغني إلى شيخه محمود محمد خبوط لأن الشيخ أحمد رفض إجازته بالشاطبية إلا بعد يجيزه شيخ آخر و قرأ على الشيخ خبوط الدرة و الشاطبية و قراءة حمزة من طريق الطيبة و قرأ عليه شيء من المحتسب لابن جني و شيء من التمهيد لابن عبد البر و ترجمة الشيخ خبوط ستأتي إن شاء الله تعالى و بعد أن أقرأه الشيخ خبوط أعاده إلى الشيخ أحمد عبد الغني و أرسل له بإجازته إياه يحكي الشيخ عبد الباسط هذا اليوم بفرح شديد يقول: أنه فوجئ بالشيخ أحمد و قد أقام له حفلا كبيرا و استدعى فيه أكابر شيوخ الصعيد و كان يدخل الشيخ عبد الباسط على كل شيخ فيسأله 15 سؤلا و بعد أن ينتهي يمضي على الإجازة ثم أعطاه الشيخ أحمد عبد الغني الإجازة و سنه سبعة عشر عاما.
ذهب بعد ذلك الشيخ إلى القاهرة و بقي عامان قارئا لليالي ثم ذهب به الشيخ هاشم إلى الشيخ / مصطفى حسن سعيد في قنا و هو إمام المسجد القنائي هناك الذي شرط عليه أن يبقى معه في داره و لا ينفق شيئا من ماله و إنما عليه التعلم فقط و الإتقان عليه و بدأ في إقراءه الطيبة و سنه تسعة عشر عاما و بقى عنده ثمان سنوات قرأ عليه الطيبة و توفي الشيخ بعد انتهي الشيخ عبد الباسط من قراءة سورة العنكبوت و أجازه بالطيبة كاملة قبل أن يموت، ثم أوصى به الشيخ شمروخ محمد شمروخ كاتب الشيخ المتولي الذي قبل الشيخ عبد الباسط و أقراءة الطيبة بمضمن كتاب الروض النضير و صار عنده حتى أتم قراءة القرآن بالقراءات العشر و حفظ عنده الروض النضير و هذا من عجيب ما يذكر و هو مسجل عندي بصوته بارك الله في عمره و مكث عند الشيخ شمروخ ما يقارب العشرين عاما حتى قرأ عليه القرآن بالقراءات العشر ما يقارب الخمس مرات و قبل وفاة الشيخ بعام عاد إلى القاهرة و التحق بمعهد قراءات القاهرة و بقى فيه أياما و لما سمع به شيخ الأزهر عبد الرحمن تاج امتحنه في علوم الدين من فقه و تفسير و توحيد و نحو و صرف و بلاغه فوجد علمه الجم فأمر بأن يلتحق بالدراسات العليا بجامعة الأزهر للحصول على الماجستير و الدكتوراه في التفسير و قد كان ذلك حيث حصل على الدكتوراه عام 1962 ميلادية و درس في جامعة الأزهر بكلية أصول الدين و ما زال يدرس كأستاذ غير متفرغ بقسم التفسير أمد الله في عمره






رد مع اقتباس
 
 
قديم 05-29-2010 رقم المشاركة : 26
معلومات العضو
شروق الامل

الصورة الرمزية شروق الامل

إحصائية العضو










آخر مواضيعي


0 ** اذان القاهــرة.... للشيخ ( عبد الباسط عبد الصمد)**
0 ** وصالا لحلقات ...( اعـــرف دينـــك ) اليكم ..( علوم القرآن الكريم....التعريف بالقراء السبعة وذكر رواتهم )**
0 **۩۞۩ قرآن فجر اليوم الاثنين الموافق 27\9\2011م الثامن والعشرين من شهرشوال 1432 هـ من ساحة مسجد السيدة نفيسه بالقاهره مع فضيلة الشيخ\ محمد حمد بسيونى والمبتهل الشيخ\ عبد الرحيم دويدار ۩۞۩**
0 ** نصح المرأة لزوجها **
0 **۩۞۩ جديد الصوتيات والمرئيات للشيخ \ ياسر الدوسرى ۩۞۩
0 ابتهال رائع للشيخ عبد التواب البساتيني
0 دعاء الاستخارة
0 القرآن الكريم كاملا للتحميل مع الترجمة إلى الإنجليزية - ستفيدكم في تصميم فيديوهات ورفعها على اليوتوب( انشرها تأجر)
0 يا رسول الله اوصنى
0 **۩۞۩ نظرية حول اللغة والعروض ۩۞۩ **
0 **۩۞۩ أمسية اليوم الاربعاء الموافق 25\ 5\ 2011 والتى اذيعت من ساحة مسجد آل هوارى من قرية سرسا من مركز سنورس بمحافظة الفيوم ۩۞۩ **
0 **۩۞۩ مجموعة مقاطع رائعه لمجموعه من القراء من تسجلاتنا الخاصه قناة سما التليفزيون الايرانى ۩۞۩**

معلومات العضو


دولتي
هوايتي

شروق الامل غير متواجد حالياً


افتراضي

بارك الله لنا فيك شيخنا العزيز السيد

جزاك الله خيرا على هذا الجهدالطيب
جعله الله فى ميزان حسناتك







التوقيع

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نسعد بكم على الصفحه الرسميه لعائلة الشيخ\ الشحات محمد أنورعلى الفيس بوك
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحبـــــــــ يا مصرــــــــــكنقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
يابلادي .. يا بلادي

أنا بحبكـ يا بلادي

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلةEgYpTنقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
ربنا يحميكي يا مصر

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

رد مع اقتباس
 
 
قديم 05-29-2010 رقم المشاركة : 27
معلومات العضو
السيد الحديدي
عضو مشارك

الصورة الرمزية السيد الحديدي

إحصائية العضو










آخر مواضيعي

السيد الحديدي غير متواجد حالياً


إرسال رسالة عبر Yahoo إلى السيد الحديدي

افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم
تحت بند قراء محافظة القليوبية الإذاعيين
أقدم لكم
فضيلة القارئ والمبتهل الشيخ كامل يوسف البهتيمي
مولده
هو من مواليد حي بهتيم بشبرا الخيمة محافظة القليوبية عام 1922 م. ألحقه ابوه الذي كان من قراء القرآن بكتاب القرية وعمره ستة سنوات وأتم حفظ القرآن قبل بلوغ العاشرة من عمره فكان يذهب إلى مسجد القرية بعزبة ابراهيم بك ليقرأ القرآن قبل صلاة العصر دون أن يأذن له أحد بذلك وكانت ثقته بنفسه كبيرة فكان يطلب من مؤذن المسجد أن يسمح له برفع الآذان بدلا منه ولما رفض مؤذن المسجد ظل الطفل محمد ذكي يوسف الشهير بكامل البهتيمي يقرأ القرآن بالمسجد وبصوت مرتفع ليجذب انتباه المصلين فكان له ما أراد إذ أن حلاوة صوته أخذت تجذب الانتباه فبدأ المصلون يلتفون حوله بعد صلاة العصر يستمعون إلى القرآن بصوته مبهورين به وبدأوا يسألون عنه وعن أهله فعرفوه وألفوه وزاد معجبوه في هذه السن الصغيرة فسمح له مؤذن المسجد أن يرفع الآذان مكانه تشجيعا له وأذن له بتلاوة القرآن بصفة دائمة قبل صلاة العصر فصار صيت الصبي كامل البهتيمي يملأ ربوع القرى المجاورة وأخذ الناس يدعونه لأحياء حفلاتهم وسهراتهم فكان أبوه يرافقه وظل على هذا الحال مدة طويلة حتى استقل عن أبيه وأصبح قارىء معروفا بالبلدة وكذلك قارىء للسورة يوم الجمعة بمسجد القرية, وكان أهل القرية يعتبرون ذلك اليوم عيدا لأنهم سيستمتعون بصوت ذلك الصبي وظل كذلك حتى أوائل الخمسينيات والتي شهدت شهرة الشيخ كامل يوسف البهتيمي.
 الأستاذ عصام البهتيمي ... هل كان الشيخ كامل يتقاضى أجرا مقابل قراءته بمسجد القرية بذلك الوقت ؟
** كان لا يتقاضى مليما واحدا إلا أنه كان يقول لنا أنه يذهب للمسجد ليدرب صوته على تلاوة القرآن ويقلد الشيخان محمد سلامة ومحمد رفعت ليثبت لمن يستمع إليه أنه موهبة فنال التشجيع الكبير والاستحسان وكان ذلك مبعث الثقة في نفسه وكانت أمه تدعو له فيقول لها : سيأتي اليوم الذي يصبح فيه ابنك من مشاهير القراء في مصر. فكانت أمه تفرح بهذا الكلام كثيرا وتدعو له فكان له ما سعى إليه بفضل الله تعالى.
مع بداية عام 1952 م استمع إليه الشيخ محمد الصيفي فكان ذلك فاتحة خير عليه قادته لطريق الشهرة ...كيف التقى بالقارىء الشيخ محمد الصيفي ؟ وكيف كانت البداية نحو الشهرة في القاهرة ؟
** كان الشيخ الصيفي قد علم بوجود قارىء جديد ببهتيم يتمتع بحلاوة الصوت فذهب إلى بهتيم واستمع إلى تلاوة الشيخ كامل دون علمه فأعجب به وطلب منه أن ينزل ضيفا عليه في القاهرة فأصطحبه ونزل ضيفا عليه في بيته بحي العباسية فمهد له الطريق ليلتقي بجمهور القاهرة وجعل بطانته له في الحفلات والسهرات وقدمه للناس على أنه اكتشافه وبعد فترة وجيزة بدأ جمهور القاهرة يتعرف عليه فأصبح يدعى بمفرده لأحياء الحفلات والسهرات فكان ذلك يسعد الشيخ محمد الصيفي فأخذ يشجعه من زاد من ثقته حتى ذاع صيته في أحياء وضواحي القاهرة , وأصبح قارىء له مدرسة وأسلوبه في الآداء وأفاض الله عليه من الخير الكثير والمال الوفير فأشترى قطعة أرض بشارع نجيب بحي العباسية أقام عليه عمارة كبيرة واستأذن من الشيخ الصيفي أن يستقل بحياته شاكرا له حسن ضيافته وكريم صنيعه وما قدمه له من عون طوال فترة إقامته بالقاهرة حتى استطاع أن يثبت جدارته وأهليته لقراءة القرآن وسط كوكبة من مشاهير وعظام القراء بالقاهرة.
لم يلتحق الشيخ كامل يوسف بأي معهد لتعليم القراءات..فكيف تعرف على أحكام التلاوة وعلوم التجويد؟
** هو بالفعل لم يلتحق بأي معهد من معاهد القرآن وتعليم القراءات بل لم يدخل أي مدرسة لتعليم العلوم العادية ولكن بالممارسة والخبرة والاستماع الجيد إلى القراء مثل المشايخ محمد رفعت ومحمد سلامة والصيفي وعلى حزين تعلم احكام التلاوة دون ان يشعر هو بذلك وقد اكتملت عناصر النجاح لديه بعد الاستماع إلى هؤلاء العمالقة في قراءة القرآن.
 رغم نجاح القارىء البهتيمي جماهريا إلا أن عدم ألتحاقه بمعهد القراءات ظل العقدة التي تطارده
وتحول بينه وبين تقدمه لأختبار القراء بالأذاعة ...فكيف تخلص من تلك العقدة ؟ ومتى تم اعتماده بالأذاعة المصرية ؟
** هذا كلام صحيح مئة بالمائة ففي عام 1953 م عرض عليه الشيخ محمد الصيفي أن يتقدم بطلب للأذاعة لعقد امتحان له امام لجنة اختبار القراء إلا انه رفض خشية أن يتم احراجه لعدم إلمامه بعلوم وأحكام القرآن وعلوم التجويد وأته لم يدرس بأي معهد للقراءات ولكن المشايخ محمد الصيفي وعلي حزين أقنعاه بضرورة التقدم لهذا الامتحان وأن موهبة تفوق كثيرين تعلموا بمعاهد القراءات , فقهر ذلك الكلام خوفه وفك عقدته وتقدم للأمتحان ونجح بامتياز فتعاقدت معه الأذاعة المصرية في أول نوفمبر عام 1953 م وتم تحديد مبلغ أربعة جنيهات شهريا مقابل التسجيلات التي يقوم بتسجيلها للأذاعة وتم تعيينه بعد ذلك قارىء للسورة يوم الجمعة بمسجد عمر مكرم بميدان التحرير بالقاهرة والذي ظل به حتى وفاته.
كانت علاقة الشيخ البهتيمي بالرئيس جمال عبدالناصر وطيدة ... كيف ترجمت هذه العلاقة ؟
** كان الشيخ كامل البهتيمي محبوبا من كل أعضاء مجلس قيادة الثورة وكان الرئيس عبدالناصر يحبه حبا شديدا ويطلبه لرئاسة الجمهورية لأحياء معظم الحفلات التي تقام بمقر الرئاسة وكان الناس يظنون أن اقتراب الشيخ البهتيمي من الرئيس عبدالناصر بغرض التقرب للسلطة أو سعيا وراء الشهرة ولأن عهد عبدالناصر كان مليئا بالمتناقضات ولم يكن محبوبا من بعض فئات شعبه فكان سخط الناس على الشيخ البهتيمي هو ترجمة لسخطهم الحقيقي على الرئيس عبدالناصر ولذا فبعد وفاة الشيخ كامل ومن بعده عبدالناصر تغيرت معاملة الحكومة لنا حتى معاملة الناس تغيرت فبدأت الحكومة تطالبنا بسداد ضرائب قديمةلانعرفعنها شيئا وامتنعت الأذاعة المصرية عن إذاعة تسجيلات الشيخ البهتيمي وكذلك التلفزيون الأمر الذي وصل بالدولةأنها لم تكرم الشيخ حتى الآن.
 في عام 1967 م ذهب الشيخ كامل يوسف البهتيمي إلى مدينة بور سعيد تلبية لدعوة وجهت إليه لأحياء ليلة مأتم ...فتلعثم لسانه أثناء القراءة وعجز عن النطق ...فماهي حقيقة هذا الأمر؟
** كنت مصاحبا له في تلك الليلة وبينما كان الشيخ يقرأ في السرداق المقام فؤجئت وفؤجى الحاضرون بعدم قدرته على مواصلة القراءة بل وعجزه عن النطق وقد شعر بأن شيئا يقف في حلقه فثقل لسانه فقمنا بنقله إلى الفندق الذي كنا ننزل به وتم إسعافه ونقله إلى القاهرة ولكن بعد تلك الحادثة بأسبوع واحد أصيب بشلل نصفي فتم علاجه واسترد عافيته وقد قيل لنا فيما بعد أنها كانت محاولة لقتله في مدينة بور سعيد بعد أن وضع له مجهول مواد مخدرة في فنجان قهوة كان قد تناوله قبل بدء التلاوة بالمآتم ورغم أن الشيخ أسترد عافيته إلا أن صوته لم يعد بنفس القوة التي كان عليها عن ذي قبل, ومرت الشهور حتى فؤجئنا به يدخل علينا البيت ذات يوم بعد رجوعه من إحدى السهرات وهو في حالة إعياء شديد وقمنا بإستدعاء طبيبه الخاص الدكتور مصطفى الجنزوري الذي صرح لنا بأنه مصاب بنزيف في المخ وبعدها بساعات قليلة فارق الشيخ كامل البهتيمي الحياة, وأذكر أن الدكتور فرحات عمر الفنان المعروف بالدكتور شديد قال لي مؤخرا وبالحرف الواحد أبوك يابني مات مقتول.
ما هو أول أجر تقاضاه الشيخ البهتيمي وماهو آخر أجر كذلك ؟
** أول أجر تقاضاه كان 25 قرشا ببلدته بهتيم ووضع هذا المبلغ على مخدة أمه قائلا لها أصبري يا أماه بكرة ربنا حيفتحها علينا وكان آخر أجر تقاضاه هو مبلغ 60 جنيها عن إحياء حفلة بالقاهرة و150 جنيها خارجا عن الليلة .

 هل سجل القرآن الكريم مرتلا للأذاعة ؟

** للأسف وافته المنية قبل أن يتم ذلك ولكن سجله مجودا.
ما هي الأمنية التي توفى دون تحقيقها ؟
** الرجوع إلى القرية والاستقرار بها والوفاء ورد الجميل لأهلها إلا أن المنية
وفاته
توفي رحمه الله عام 1969 م عن عمر يناهز 47 عاما فحال ذلك دون تحقيق حلمه. رحمه الله رحمة واسعة.






رد مع اقتباس
 
 
قديم 05-29-2010 رقم المشاركة : 28
معلومات العضو
السيد الحديدي
عضو مشارك

الصورة الرمزية السيد الحديدي

إحصائية العضو










آخر مواضيعي

السيد الحديدي غير متواجد حالياً


إرسال رسالة عبر Yahoo إلى السيد الحديدي

افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم
تحت بند قراء محافظة المنوفية الإذاعيين
أقدم لكم
فضيلة القارئ الشيخ محمود علي البنا
صاحب صوت يقولون عنه أنه ملائكي.. يفسر الكلمات ويصور معان القرآن... تقشعر لصوته الأبدان... جرئ في الحق..يسعى لتحقيق آمال زملائه القراء... عند ظهوره واعتماده بالإذاعة أضرب القراء عن التلاوة في الإذاعة... فزادت شهرته.
مولده
هو من مواليد قرية شبرا باص مركز شبين الكوم محافظة المنوفية في السابع عشر من ديسمبر عام 1926م وهو أول أخوته الذكور والثاني في الترتيب. كان أبوه فلاحاً ولا يعيش له ذكور فنذره للقرآن وخدمة أهله منذ ولادته تيمناً بأن يكون خادماً للقرآن, وفي سن مبكرة ألحقه بكتاب القرية قبل أن يتم الخمس سنوات فأتم حفظ القرآن في التاسعة من عمره فكان أصغر طفل بالقرية يحفظ القرآن الكريم كله وقد حاول جده أن يلحقه بمعهد المنشاوي الديني بمحافظة طنطا إلا أن صغر سنه حال دون ذلك فلما بلغ الثانية عشرة من عمره انتقل إلى مدينة طنطا والتحق بالمعهد الديني وظل يدرس به ويعيش بمفرده بعيداً عن والده, وكانت مدينة طنطا في ذلك الوقت عامرة بالقراء العظام كالشيخ سعودي والشعشاعي فأخذ يتردد على أماكن تواجد هؤلاء القراء ليستمع إليهم ويتعلم منهم ثم يعود إلى البيت محاولاً تقليد أسلوبهم وطريقة أدائهم حتى أنتشر صيته بين زملائه الدارسين بالمعهد فوصل ذلك أن يقرأ عليهما ما تيسر من القرآن فأثنيا عليه وأشارا عليه بالتفرغ لدراسة علوم القرآن وتجويده وأن يترك الدراسة بالمعهد قائلان له : لقد حباك الله صوتاً جميلاً وقد خلقت لتكون صييتاً وقارئاً فدعك من النحو والصرف وما شابه ذلك من علوم المعهد فترك المعهد دون أن يبلغ والده وذهب إلى المسجد الأحمدي بمدينة طنطا والتقى الشيخ إبراهيم سلام شيخ المقرأة ولكن الشيخ طلب منه قراءة القرآن عليه ليقرر مدى أهليته فلما أستمع إليه أثنى عليه مما كان له الأثر الطيب في نفس الصبي محمود البنا فحفظ الشاطبية للأمام الشاطبي وكذا تفسيرها ثم قرأ عليه القراءات العشر واستمر عامين على هذا النحو يتلقى علوم القرآن وكان والده قد علم بأمره إلا أنه لثقته به لم يعلق على أمر تركه الدراسة بالمعهد الديني, وفي عام 1944م نصحه الشيخ إبراهيم سلام بأن يذهب إلى القاهرة ليتعرف على العلوم الجديدة في القرآن وأحكام التلاوة فنزح إلى القاهرة ونزل على بعض الدارسين من أهل قريته وأقترب من عظام القراء كالشيخ محمد سلامة والشيخ على محمود والشيخ طه الفشني ثم ذهب بعد ذلك إلى الشيخ درويش الحريري ليتعلم الموسيقى وعلم المقامات الموسيقية ولم يكن قد تجاوز السابعة عشرة من عمره بعد.

 في عام 1947م استمع إليه بعض المسؤلين بجمعية الشبان المسلمين
فقدموا إلى صالح باشا حرب رئيس الجمعية في ذلك الوقت...فكانت تلك هي نقطة الانطلاق للشيخ البنا ونقطة التحول في حياته.. مزيداً من التفاصيل حول تلك العلاقة التي نشأت بينه وبين رئيس جمعية الشبان المسلمين..
** كان صالح باشا حرب صاحب فضل كبير على الشيخ البنا وكان يعترف بذلك ويقول : لقد شجعني صالح باشا وآمن بصوتي وقد بدأ التعارف بينهما عندما استمع إليه مجموعة من أعضاء جمعية الشبان المسلمين بالقاهرة فأعجبوا بصوته فقدموا إلى صالح باشا وأثنى عليه وقرر تعيينه قارئاً للسورة بمسجد الشبان المسلمين وفي نفس العام أقامت الجمعية حفلاً بمناسبة العام الهجري دعى إليه كبار علماء الأزهر كالشيخ دراز وغيره وحضره على باشا ماهر رئيس الوزراء في ذلك الوقت ومحمد بك قاسم مدير الإذاعة المصرية آنذاك والأميران عبدالله السنوسي وعبدالكريم الخطابي وغيرهم من كبار الضيوف وكانت الإذاعة تنقل هذا الحفل على الهواء فعرض صالح باشا حرب على المسؤلين بالإذاعة أن يحيي الحفل الشيخ محمود البنا قائلاً لهم : الولد ده كويس , ولازم تسمعوا صوته ولا داعي لاستدعاء مقريء آخر إلا أن محمد بك قاسم مدير الإذاعة اعتذر لصالح باشا حرب وقال أنه لا يجوز للإذاعة أن تنقل الحفل إلا لقاريء معتمد بها فوافق صالح باشا حرب وطلب من محمد بك قاسم أن يستمع هو والحاضرون إلى صوت القاريء البنا بعد انتهاء الحفل وقد حدث ذلك وبعد أن انتهى الشيخ البنا من القراءة أثنى عليه الحاضرون وطلب منه محمد بك قاسم أن يذهب للإذاعة ليعقد له امتحان أمام اللجنة وبالفعل ذهب الشيخ محمود في اليوم التالي وتقدم لإعضاء اللجنة فتم إعتماده مقرئاً بالإذاعة المصرية وعمره لم يتجاوز العشرين عاماً أو يزيد بعام واحد فكان أصغر قاريء يعتمد بالإذاعة المصرية في ذلك الوقت من عام 1948م.

قالت الإذاعية القديرة صفية المهندس : يتلو عليكم الشيخ محمود علي البنا ما يتيسر من آيات الله البينات من سورة يونس فأرتعدت نبرات صوته بعد أن بدأ في قراءة الإستعاذة وقصر نفسه رهبة من الموقف وإنتابته كحة خفيفة....فهدأته الأستاذة صفية المهندس بعد أن حجبت الصوت عن المستمعين وطلبت أن يستمر وشجعته بقولها ممتاز.. فكان أول لقاء بينه وبين المستمعين في أنحاء مصر والعالم العربي.. هل كان يروي لك عن تلك الذكريات؟ وكيف تمت؟ وماذا فعل؟
** فعلاً.. لقد ذكر لي هذه الحكاية ..ففي عام 1948م كان أول لقاء بينه وبين المستمعين عبر الإذاعة فلم ينم تلك الليلة التي ظل يسأل نفسه فيها هل سيتحقق الحلم ويجلس أمام ميكروفون الإذاعة على الهواء مباشرة ليسمعه العالم كله كان لا يصدق نفسه كما قال لي وظل قلقاً طوال الليل وقد ذهب إلى الإذاعة المصرية صبيحة تلك الليلة وكان نفسه جيداً وحالته الصحية على ما يرام وظل على هذه الحالة حتى قدمته الأستاذة صفية المهندس وبعد أن بدأ بالإستعاذة شعر بقصر في نفسه ورهبة ورعشة في جسمه وأنتابته حالة من عدم القدرة على القراءة فحجبت الأستاذة صفية الأرسال عن المستمعين وهنأته قائلة له : إستمر يا شيخ محمود فصوتك ممتاز وبالفعل بدأ بالقراءة مرة أخرى إلى أن أنتهى من التلاوة وسط تصفيق وتشجيع كل من حضر من العاملين بالأستديو في تلك اللحظات فكان لتشجيع السيدة صفية المهندس الأثر الطيب في إستعادته ثقته بنفسه وتوكله على الله فكان التوفيق حليفه.

 بعد إعتماد الشيخ محمود البنا قارئاً بالإذاعة .. أضرب المقرئون القدامى عن القراءة فزادت شهرته .. فما سبب ذلك الإضراب من جانب المقرئين القدامى؟
** بالفعل حدث ذلك.. وقد حكى لي الشيخ بنفسه أنه بمجرد اعتماده قارئاً بالإذاعة حدثت بعض المشاكل والاعتراضات من قبل بعض المقرئين القدامى على مساواته بهم في الأجر قائلين : القاري ده لسه ابن إمبارح وده عيل بالنسبة لنا فكيف يتساوى معنا في الأجر, وكان الشيخ مصطفى إسماعيل يتقاضى 12 جنيهاً في الشهر وكان الشيخ البنا يتقاضى 6جنيها في الشهر فاعترضوا على أجر الشيخ مصطفى إسماعيل ثم على أجر الشيخ محمود البنا وأضربوا عن قراءة القرآن بالإذاعة ولم يذهبوا إليها حتى يؤثروا على المسؤلين بالإذاعة لتلبية رغباتهم فتزيد أجورهم أو يتم تخفيض أجر الشيخ البنا على أسوأ تقدير إلا أن إضرابهم عن القراءة وعدم الذهاب للإذاعة كان في صالح الشيخ محمود البنا إذ لم يبق أمام المسؤلين إلا الشيخ البنا فكان يرفع الأذان على الهواء ويقوم بتلاوة قرآن السهرة والافتتاح فأصبح محمود البنا يلتقي بالمستمعين كل يوم دون ترتيب منه إلا أنها إرادة الله عز وجل فذاعت شهرته أكثر وأكثر بفضل الله تعالى.


ما هو الأجر الذي كان يحصل عليه قبل اعتماده بالإذاعة ؟
** كان يحصل علي جنيهين في بداية قراءته بالحفلات والمآتم زادت إلى أربعة جنيهات عن الليلة بعد إعتماده بالإذاعة عام1948م.

 قيل أن الشيخ محمود البنا كانت له كرامات في طفولته
.. فهل هذه المقولة صحيحة؟
** لقد قال لي جدي رحمة الله عليه أن والدي الشيخ محمود البنا كان وهو في سن صغيرة يكشف عن أشياء سوف تحدث فيما بعد وذكر منها أنه وبينما كان الشيخ محمود في الخامسة من عمره إذ أخبر عن موت أحد الرجال من أهل القرية وكانوا يطلقون علبه لقب الجمل من فرط قوته وقوة بنيانه وكان لذلك الرجل مهابة وقدراً عظيماً في القرية فكان الشيخ محمود يقول : الجمل وقع وعندما كنا نسأله : ماهذا الكلام يا شيخ محمود كان يقول : خلاص الجمل وقع وبالفعل مات هذا الرجل في نفس اليوم الذي تحدث عنه الطفل محمود البنا بهذا الكلام ومذ تلك اللحظة كان الأقارب وأهل القرية يعتقدون في كلام الشيخ محمود وأصبح فيما بعد حسب تقديرهم شيخاً له كرامات.

 لقد كانت أمه تتمنى أن يكون خادماً للمسجد
وتلك أغلى أمانيها فنذرته لله.. فماذا بها وقد أصبح من مشاهير القراء وحملة القرآن؟
** كانت أمه رحمة الله عليها تأخذه وهو رضيع وتزور ضريح الإمام السيد البدوي بمدينة طنطا وتتمنى على الله أن يجعل إبنها خادماً للمساجد حتى يحظى بالأجر العظيم من الله .. وعندما أنتدب الشيخ محمود قارئاً للسورة بالمسجد الأحمدي بمدينة طنطا ذهبت إلى المسجد ورأت الناس يعانقونه ويقبلونه ويلتفون حوله فتركته وانصرفت إلى بيتها فرحة مستبشرة فلما ذهب إليها في البيت سألها عن حالها بعد أن رأته والناس يلتفون حوله يعانقونه قالت له : رأيتك اليوم رئيساً للخدم والحمد لله فقد استجاب لدعائي فكان الشيخ يقبل يدها ويعانقها قائلاً : نعم يا أمي فأنا خادم للمسجد كما تريدين وذلك بقراءتي القرآن فيه.

 ماهي المساجد التي عين قارئاً للسورة بها منذ إعتماده بالإذاعة حتى وفاته؟

** عبن بمسجد الملك بحي حداءق القبة بشارع مصر والسودان ثم بمسجد الرفاعي ثم صدر قرار تعيينه قارئاً بمسجد الإمام الحسين عام1959م وفي نفس اليوم صدر قرار بندبه قارئاً للسورة بالمسجد الأحمدي بمدينة طنطا وظل به أكثر من واحد وعشرين عاماً إنتقل بعدها إلى مسجد الإمام الحسين بالقاهرة عام 1980م وظل به حتى وفاته
عندما جلس الشيخ البنا أمام قبر الرسول صلى الله عليه وسلم ليقرأ القرآن إحتبس صوته فستأذن الرسول صلى الله عليه وسلم - كيف؟ وهل أذن له الرسول صلى الله عليه وسلم؟
** أعتقد ذلك .. فقد حكى لي شخصياً عن هذه الواقعة .. فعندما جلس أمام قبر المصطفى صلى الله عليه وسلم بالحرم المدني وأراد أن يقرأ سأل نفسه : كيف أقرأ القرآن ورسول الله أمامي فأحتبس صوته وأنهمرت دموعه على خديه وقال : هداني الله أن أستأذن رسول الله في القراءة فأستاذنته ووجدتني أقرأ في يسر وكأنه صلى الله عليه وسلم أذن لي فأستعذت بالله وقرأت في سورة الأحزاب وعندما وصلت إلى قوله تعالى : ( يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهداً ومبشراً ونذيراً .....) وجدتني أقرأها أكثر من عشرين مرة وكلما قرأتها إستزادني الناس وكيف أنتقل إلى غيرها وأنا أتلو قول الحق ( يا أيها النبي... ) وهو صلى الله عليه وسلم أمامي في قبره.

كانت تربطه بالرئيس الراحل أنور السادات علاقة وطيدة ففيما كانت تتمثل هذه العلاقة ؟
** لقد التقى الشيخ البنا بالرئيس السادات رحمة الله عليهما مراراً وكانت تجمعهما صداقة كبيرة ووطيدة وكان الشيخ مهتماً بإنشاء نقابة لمحفظي وقراء القرآن الكريم وكرس جهده في الفترة الأخيرة من حياته لإستصدار قانوناً لتشكيل النقابة وعندما ظهرت بعض المشاكل الإدارية قال المقربون من المشايخ والقراء كالشيخ أبو العينين شعيشع والشيخ عبد الباسط عبد الصمد والشيخ أحمد الرزيقي : أن هذا الأمر يحتاج إلى قرار من السادات و إلا فلن تكون هناك نقابة للقراء فقال لهم الشيخ البنا : لنذهب إلى الرئيس السادات حالاً فقال الشيخ الرزيقي : إن سائق سيارتي قد أنتهت رخصته فقال لهم الشيخ البنا : ( ولو) هيا بنا لنقابل الرئيس السادات... وبالفعل ذهبوا إلى منزل الرئيس السادات وألتقوا به وتم تذليل كل العقبات وأنشأت النقابة..وأعتقد أن إتمام هذا الأمر بهذه الصورة يوضح مدى العلاقة الحميمة التي كانت تربط الشيخ البنا بالرئيس السادات رحمة الله عليه.

كان والد الشيخ البنا يلح عليه دائماً بضرورة بناء مسجداً بقرية شبرا باص مسقط رأسه إلا أن أمه نصحته بعدم بناءه... لماذا؟
** كان جدي رحمة الله عليه يطلب منه هذا الطلب ويقول له يا محمود يا بني نريد منك أن تبني لله مسجداً في قريتنا ولكن أمه كانت ترفض وفي عصبية شديدة وكانت تقول له : لا .. لا يا محمود لا تبني هذا المسجد ولما سألها الشيخ عن سبب ذلك قالت : لو أنك بنيت هذا المسجد ستموت في نفس العام الذي تبنيه فيه وأنا لا أستطيع أن أعيش دون أن أراك دائماً وبخير فأنتظر حتى ألقى ربي ثم أفعل ما تريد وبالفعل بعد وفاة أمه شرع في بناء المسجد وعندما أكتمل هيكله الخرساني وقبل الإنتهاء من التشطيبات النهائية توفى الشيخ البنا.

وهل كان يعتقد في كلام أمه إلى هذه الدرجة التي تجعله لا يقيم المسجد إلا بعد ؟
** ليس إلى هذا الحد.. فلم يكن كلام أمه من قبيل العلم بالغيب ولكن كانت أمه تخاف عليه من الحسد وتقول : إن الناس سينظرون إليك نظرة حقد وحسد فيكون ذلك وبالاً عليك وتذكره بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يقول فيما معناه : ( إتقوا سم الأعين فإنها تدخل الجمل القدر وتدخل الرجل القبر ) وكان ذلك من منطلق حبها له وخوفها عليه من أعين الناس , ثم وأنها وبشفافية قلب الأم كان ينتابها هذا الأمر وهو موت إبنها فور بناءه هذا المسجد وهي لا تستطيع أن تعيش بدونه كما تقول فطلبت أن يؤجل هذا المشروع حتى تلقى ربها وقد كان.

 ولماذا يحقد عليه أهل بلدته وقد كان باراً بهم عطوفاً عليهم؟

** كان يشعر بذلك وأن هناك من الناس من يعطف عليهم ولكنهم لا يحبونه رغم ذلك وسأذكر لك حادثة لا أنساها تؤكد صدق كلامي, فبعد وفاة أبيه تأخر عن زيارة أمه لمدة أسبوعين ولما ذهب إليها قبل يدها وأخذ يحدثها ولكنها كانت غاضبة منه فلم تتحدث إليه فنهض من مكانه مسرعاً إلى أخيه الأصغر يسأله عن سبب تغير نفس أمه من ناحيته فأخبره بأن بعض النساء كن عندها بالأمس وجلسن معها وحدثنها بأن الشيخ محمود قد نسيها بعد وفاة أبيه مما أغضبها كثيراً فلما سمع هذا الكلام ذهب إلى أمه يداعبها وسألها كيف تسمح لهؤلاء النسوة أن يدخلن البيت ويحدثنها عنه بهذا السوء فأخذ يقبل يدها وقدميها وهي تقول له : أستغفر الله يا شيخ محمود وما كان منها إلا وأخذت تدعوا له ثم قضى ليلته وعاد إلى القاهرة وهذا يؤكد حقد بعض الناس عليه وخوف أمه عليه من الحسد وبخاصة ممن يعطف هو عليهم.

كيف أثرت تلاوته للقرآن الكريم على علاقته بالآخرين؟
** كانت حياته كلها القرآن حتى أن الوقت الذي كان لا يقرأ القرآن فيه في حفلة أو سهرة كان يقرأه في البيت وكان شغله الشاغل هو حل مشاكل القراء وكان يحاول مع زملائه من القراء أن يقدموا كل ما يستطيعون تقديمه لخدمة أهل القرآن وكان دائماً ما يكررقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( القرآن رحم بين أهله ) .

كتب الشيخ محمود علي البنا نعيه بنفسه وهو على فراش الموت كيف كان إستقبال أهل بيته لما كتب؟
سفرياته
في عام 1985م كان الشيخ قد سافر إلى دولة أبو ظبي لإحياء ليالي رمضان هناك وكذا تسجيل القرآن بصوته مرتلاً وبعد عودته بأيام قلائل ظهر الإجهاد عليه ولكنه لم يهتم بذلك وسأل عن إنجاز المسجد الذي كان قد شرع بتنفيذه عام 1983م وطالب بسرعة إتمامه فوراً وأخذ يشرف بنفسه على بناء المسجد بقرية شبرا باص مسقط رأسه وبعد أن إطمأن على إستمرار العمل طلبنا منه عمل بعض التحاليل للإطمئنان على صحته فذهب إلى مستشفى السلام الدولى بالقاهرة فحجزه الأطباء بالمستشفى ومنعوه من الخروج حتى يتم إجراء كشفاً شاملاً عليه والإطمئنان على نتيجة التحاليل الطبية فلما ذهبنا إليه في المستشفى وجدنا في يده اليمنى قطعة من البلاستيك تم لصقها على يده فسألناه عنها فقال : هذه علامة مميزة حتى لا نختلط ببعض في ثلاجة الموتى بالمستشفى ويبدو أن الميعاد قد أقترب .. ومكث بالمستشفى مدة أسبوعين وقبل وفاته بيومين إستدعاني وطلب إحضار ورقة وقلم قائلاً : أكتب ما أمليه عليه فظننت أنه قد نسي أمراً تذكره في هذه اللحظة وإذا به يملي الآتي.. إنتقل إلى رحمة الله تعالى فقيد الإذاعات العربية والإسلامية القاريء الشيخ محمود على البنا عن عمر يناهز الستون عاماً.. فقاطعته مداعباً : ولماذا لا نكتبها ثمانون عاماً؟فقال : لا يا بني لقد وقف العمر وانتهى الأجل عند ذلك فقط ثم قال : اكتب و لا تقاطعني فأملاني حتى أنتهى وكان طبيعياً وكأنه يمليني خريطة حياته المستقبلية بعد خروجه من المستشفى وكان لذلك الأمر وقعاً شديداً إذ كان كطلقات الرصاص تخترق صدورنا فتعالت أصوات بكائنا ونحن بجواره فقام بتوزيع أمواله ونحن جلوس معه بالمستشفى وقسم باقي تركته حسب شريعة الله ثم سألنا : هل من طلبات أخرى؟ فأخذنا نبكي بشدة دون أن نرد عليه فبادرنا هو بقوله : ولكن لي طلب أخير فأنكفأنا على صدره الكل يحاول أن يستمع إلى طلبه فيلبيه فقال : أرجو أن تضعوا لي في نعشي شريط كاسيت مسجل عليه القرآن ليصاحبني في الجنازة ويؤنسني حتى أدفن في قبري فزاد ذلك من بكائنا ولم نستطع الرد عليه.


كانت تربطه بفضيلة الشيخ متولى الشعراوي رابطة قوية حتى أنه طلب إستدعائه قبل وفاته بساعات وأوصاه بالتشريفة فماذا كان يقصد بالتشريفة وكيف كانت علاقتهما وهل نفذ فضيلة الشيخ الشعراوي وصيته؟
** لقد كان الحب بين الشيخ محمود البنا وفضيلة الشيخ الشعراوي قوية جداً وكانا دائماً يلتقيان ويتحادثان ويطيلان اللقاء والحديث وكان ذلك في بيتنا أو في بيت فضيلة الشيخ الشعراوي حتى أن المحاسب أحمد الشعراوي إبن الشيخ وكان زميلاً لي بالجامعة يقول لي لقد كان الشيخ البنا عندنا بالأمس وجلس مع والدي بالبلكونة وظلا يتحدثان طويلاً ولم أسمع منهما كلمة واحدة إلا أنه عند إنصراف الشيخ البنا سمعتهما يقولان لبعضهما أهو كله عند الله هذا من ناحية علاقتهما أما بخصوص التشريفة فقد طلب الشيخ البنا صبيحة يوم الجمعة وقبل وفاته بيوم واحد أن نبلغ الشيخ الشعراوي بأنه يريد رؤيته فقلنا له : إن الشيخ الشعراوي في محافظة البحر الأحمر يسجل حلقة حول خواطره في القرآن الكريم فقال : لقد عاد من البحر الأحمر فأرسلوا إليه فقمنا بالإتصال به فحضر إليه وبمجرد أن رآه فضيلة الشيخ الشعراوي يرقد على فراشه نظر إليه صامتاً ثم إنهار في البكاء وظل على هذا الحال إلى أن قال له الشيخ البنا : التشريفة يا شيخ متولي والشيخ الشعراوي لا يكف عن البكاء فقال له الشيخ البنا : مع السلامة يا شيخ متولي فأخذ الشيخ الشعراوي يقبله ويقبل يده ورأسه وإذا بالشيخ البنا يفعل كذلك ويقبل يد الشيخ الشعراوب ورأسه ويكرر عليه مع السلامة يا شيخ متولي فقال له فضيلة الشيخ الشعراوي متوسلاً : دعني أجلس معك قليلاً .. فقال له : لقد دنى الأجل مع السلامة يا شيخ متولي فرج الإمام وهو يجهش بالبكاء.. وبعدها مباشرة أخذت عيني الشيخ تحلق بالنظر إلى سقف الحجرة قائلاً : هذا قبري وهذا مسجدي وهذه جنازتي وهاهم الناس يبكون من أجلى وهاهو أخي يجلس في مكان كذا وكذا وأخذ يصف جنازته وتوفى رحمة الله عليه في اليوم التاي مباشرة ولما ذهبنا به إلى مسجد الإمام الحسين لنصلي عليه صلاة الجنازة وجدنا فضيلة الشيخ الشعراوي في إنتظارنا فصلى بنا الجنازة ثم توجه إلى أخي الأكبر قائلاً له : إني لم أذهب إلى بلدتكم شبرا باص منذ وفاة جدتك فإذا تأخرت بالطريق لسبب أو لآخر فلا تخرجوا بالتشريفة حتى أحضر إليكم فهذه وصية أبيك أن أحضر التشريفة .. فعلمنا أن القصد من التشريفة هو تشييع الجنازة .. وبالفعل حضر فضيلة الشيخ الشعراوي إلى البلدة وشيع جنازته ولقنه ودفنه ودعى له عند قبره وأمن الناس خلفه وختم دعائه له بقوله : اللهم أثبه خير ثواب عن كل حرف تلاه وعن كل من سمع حرفاً وعن كل ما أذيع له من القرآن الكريم.

 كيف كان تكريم الدولة لعطاء الشيخ البنا بعد وفاته؟

** كرمه الرئيس مبارك بمنحه وسام العلوم والفنون عام 1990م في الإحتفال بليلة القدر وتسلم الوسام أخي الأكبر المهندس شفيق البنا وكرمته محافظة سوهاج بإطلاق إسمه على القرى الجديدة بالمحافظة كذلك أطلقت محافظة الغربية إسمه على الشارع الرئيسي بجوار المسجد الإحمدي بمدينة طنطا كذلك أطلقت محافظة القاهرة إسمه على أحد شوارعها.

 ممن تتكون أسرة الشيخ البنا؟

** أنجب الشيخ سبعة أبناء خمسة ذكور وبنتين الأكبر هو المهندس شفيق البنا برئاسة الجمهورية ويليه المحاسب على البنا خبير كمبيوتر ثم محدثك المحاسب أحمد البنا وأعمل قارئاً للقرآن في الوقت الحالي ثم الدكتور محمد البنا وهو طبيب ثم شرف البنا ويعمل محاسباً والبنتان متزوجتان والحمدلله
وفاته رحمه الله
توفي رحمه الله في عام 1983م






رد مع اقتباس
 
 
قديم 05-29-2010 رقم المشاركة : 29
معلومات العضو
شروق الامل

الصورة الرمزية شروق الامل

إحصائية العضو










آخر مواضيعي


0 **الجوهر الثمين من فتاوى ابن عثيمي......الجزء الثانـــى **
0 **خاصية آية الكرسي، وطريقة العمل بها، وكيفية الاستفادة منها**
0 مصادر بـ"العليا للانتخابات": استبعاد "سليمان" و"أبو إسماعيل" نهائيا
0 **۩۞۩ امير الموهوبين الشيخ\ محمود الشحات تلاوه رائعه جدامن سورة الانعام من باكستان ۩۞۩ **
0 ** تــــرنيمــــة الحجــــــــــــاب **
0 **۩۞۩ سورة آل عمران لامير الموهوبين الشيخ\ محمود الشحات ....صدقه جاريه على روح والدتى الغاليه رحمها الله وجميع موتى المسلمين...۩۞۩**
0 مقتل ما لا يقل عن اثنين فى هجوم على الحدود الإسرائيلية المصرية
0 **۩۞۩ مصدر قضائى يؤكد وجوب حضور "العادلى" جلسة محاكمته ۩۞۩ **
0 ** مجموعة من التلاوات الخاشعة السديس الشريم المعيقلي العفاسي الصايغ الغامدي **
0 ** الحياة رحلة **
0 **۩۞۩ بمناسبة الذكرى الرابعه لرحيل أمير النغم فضيلة الشيخ\ الشحات محمد أنور حلقه خاصه من برنامج مع القرآن فى ذكرى رحيل أمير النغم فضيلة الشيخ\ الشحات محمدأنورأذيع اليوم الجمعه 13\1\ 2012۩۞۩**
0 النحو والصرف

معلومات العضو


دولتي
هوايتي

شروق الامل غير متواجد حالياً


افتراضي

قـــــــــــــراء محافظــــــــــــة كفـــــــــــر الشيـــــــــــخ



اولا الشيخ:- ابو العنين شعيع
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة




وسام يحمل أوسمة




شهادة ميلاده تشير إلى أنه من مواليد سنة 1922 م ولكنه يعتبر أن تاريخ
مولده الحقيقي بدأ مع تلاوته للقرآن الكريم فوالده كان يطمح أن يرى ولده
ضابطا ولكن الطفل الصغير أراد له ربه شأنا آخر فهو قد ادخره لحمل أمانة
تبليغ كتابه للناس فبدأ شيخنا يضع أقدامه على أول الطريق وكان هناك عمالقة
فطالت عنقه حتى قاربتهم وعاش مع القرآن رحلة طالت إلى نصف قرن فهي رحلة عمل
ليست للمكاسب فقط .



إنه
الشيخ أبو العينين شعيشع ظنوه ميتا عند تكريمه ولكنه حي أطال الله بقاءه
لخدمة كتابه.




البداية كانت بمولده بمركز (بيلا) بمحافظة كفر الشيخ عام 1922 م بدأ في
الصغر كأي طفل في القرية ,دخل المدرسة الابتدائية حتى الصف الرابع, ثم تحول
إلى المرحلة الإلزامية , ولما وصلت سنه إلى اثنتي عشرة سنة دخل الكتاب ,
وحفظ القرآن الكريم في سنتين.



في
ذلك الوقت كان الشيخ أبو العينين لا يستعمل صوته إلا في القرآن , وذات مرة
سمعه الشيخ يوسف شتا - شيخ الكتاب - وقتها وهو يدندن مع الأطفال بالقرآن ,
فتنبأ له بمستقبل عظيم مع كتاب الله , وفي المدرسة كانوا ينتدبونه لتلاوة
بعض آيات من القرآن في المناسبات وكان محاطا من الجميع بالتشجيع والتعاطف
مع صوته , ولما بلغ الرابعة عشرة من عمره ذاعت شهرته في بلده كفر الشيخ ,
والبلاد المجاورة.



وفي
بداية رحلة الشيخ مع القرآن كان ينام أسفل دكة القارىء حتى يحملوه نائما.
ولما بلغ الرابعة عشرة من عمره دعي إلى المنصورة سنة 1936 م لإحياء ذكرى
الشهداء الذين سقطوا في تلك الفترة , وفي ساحة كبيرة بمدرسة الصنايع دخل
إلى مكان الاحتفال ببذلة وطربوش وشاهد جمعا غفيرا من الناس فدهش ! ولكن
الخوف لم يتملكه , فكيف يهاب الناس وهو يحمل القرآن بين جنبيه, فجلس بجوار
المنصة , ولما قرأ قول الحق تبارك وتعالي ( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل
الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون ) . حتى شعر بالاستحسان في عيون
الناس , وانقلب الاحتفال إلى مهرجان لنصف ساعة وحملوه على الاعناق وآل على
نفسه منذ هذا اليوم أن ينتهج القرآن لكي يكون قارئا .



وفي
عام 1939 م دعي الشيخ شعيشع لإحياء مأتم الشيخ الخضري وكان من كبار
العلماء. وكانت تربطه به صلة مصاهرة , فلما حضر الليلة وكان موجودا بها
الشيخ عبدالله عفيفي وكان شاعرا بالإضافة إلى كونه إمام الملك في ذلك الوقت
, فلما سمعه طلب أن يقدمه للإذاعة , فذهب الشيخ أبوالعينين شعيشع لمقابلة
سعيد لطفي باشا مدير الإذاعة المصرية , وكذلك مستر فيرجسون المدير
الإنجليزي , وحدد له يوم الامتحان أمام لجنة مكونه من كبار العلماء منهم :
الشيخ أحمد شوريت , وابراهيم مصطفي عميد دار العلوم , والشيخ المغربي ,
والاستاذ مصطفي رضا مدير معهد الموسيقي , وفي ذلك الوقت كانت الاذاعة
متعاقدة مع الشيخ محمد رفعت , والشيخ عبدالفتاح الشعشاعي , وتم التعاقد معه
أيضا , وكان يعد أصغر قارىء للقرآن , إذ كانت سنه سبع عشرة سنة.



وفي
ليلة القدر من عام 1942 م كان الشيخ ومعه الشيخ الشعشاعي يحييان ليالي
رمضان بقصر عابدين ,فجاءهما رئيس الديوان الملكي وأخبرهما بأن الملك فاروق
قرر منح الشيخين وسامين . فاستبشرا خيرا , وجاءت الليلة الموعودة ( ليلة
القدر ) وإذا بالملك ينعم بالوسام على الآنسة أم كلثوم في ذلك الوقت !!




والشيخ أبوالعينين شعيشع أول قارىء للقرآن الكريم يسافر إلى الدول العربية
وذلك في عام 1940 م بدعوة من إذاعة الشرق الأدني ومقرها فلسطين , فتعاقدت
معه لمدة ثلاثة أشهر , وكان يقرأ قرآن صلاة ظهر الجمعة من المسجد الأقصي
وتنقلها إذعتا الشرق الأدني والقدس على الهواء مباشرة .




وهناك طرفة حكاها لي الشيخ أبوالعينين , فهذه هي أول مرة يغادر فيها مصر ,
وكان شديد الحب والارتباط بأمه التي لم يفارقها من قبل , وكانت سنه ثماني
عشرة سنة , وبعد فترة من وصوله فلسطين سحب جواز سفره , فقد كانت إذاعة
الشرق الأدني تخضع للإنجليز . وهناك شعر باشتياق جارف لأمه , وقرر العودة
إلى مصر , ولكن كيف وجواز سفره في أيديهم . ففكر في أحد أصدقائه وهو - يوسف
بك بامية - وكان من كبار الأعيان بفلسطين وكان على صلة وثيقة بمديري
الاذاعة , فاستطاع أن يحصل على جواز سفره, فسافر الشيخ أبوالعينين شعيشع
صباحا بقطار حتى وصل مصر مغرب أحد الأيام , وتوجه إلى منزله ومد يده ليدير
مفتاح الراديو ليسمع إذاعة الشرق الأدني ,فإذا بالمذيع يقول : نحن في
انتظار القارىء الكبير الشيخ أبوالعينين شعيشع , ولما عرف مستر مارساك مدير
الاذاعة بسفره , حتى جاء إلى مصر يرجوه العودة إلى فلسطين.




وحدث في عام 1948 م أن نقلت إذاعة الشرق الأدني إلى قبرص وطلبوا الشيخ
شعيشع . فاتصل به المرحوم السيد بدير وقال له : ( ياعم أبوالعينين بدأنا
نعمل تسجيلات لإذاعة الشرق الأدنى واتصلوا بي كي تسجل لهم في قبرص , وعملي
معهم مرتبط بموافقتك على هذه التسجيلات ) فوافق الشيخ على الفور .



وفي
بداية الخمسينات كان الشيخ أبوالعينين أول من سجل القرآن الكريم على
اسطوانات , وكان قبل عصر التسجيلات يقيم في رمضان بالإذاعة ليؤذن لصلاة
الظهر والعصر , وعند المغرب يؤذن للصلاة , ثم يتناول قليلا من التمر , حتى
يحين موعد أذان العشاء فيؤذن للصلاة ثم يتوجه إلى منزله لتناول إفطاره.



وقد
سار الشيخ أبو العينين على خطى سلفه الشيخ محمد رفعت , فكان خير من قلد
صوته مما دفع بالاذاعة بعد وفاة الشيخ رفعت إلى الاستعانة به في تسجيل
الأجزاء التي حدث بها خلل اضطرت معه الاذاعة إلى مسحها وإعادة تسجيلها من
جديد , ولكن الشيخ شعيشع اتخذ لنفسه بعد ذلك خطا آخر بعد فيه عن التقليد,
وأصبح واحدا من عمد القرآءة في مصر . ونال الشيخ عدة أوسمه من الدول التي
زارها فحصل على وسام الاستحقاق من سوريا ووسام الرافدين من الدرجة الأولي
من العراق, على الرغم من أن مناسبة الزيارة كانت حزينة لوفاة الملكة أم
الملك فيصل , فإنه تقديرا للقرآن الكريم أعطى الوسام ومن لبنان وسام الأرز
وكذلك من الاردن والصومال وتركيا وباريس . وقام بترتيل القرآن ومعه الشيخ
عبدالباسط محمد عبدالصمد في أبو ظبي بدعوة من الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان
رئيس دولة الامارات في رمضان لمدةعشرسنواتمتتاليه.




والشيخ أب والعينين شعيشع كان الوحيد الذي يقرأ القرآن وهو يرتدي البدلة و
الطربوش حتى وصل إلى تركيا لإحياء ليالي رمضان , وفي المطار قابله القنصل
العام لسفارتنا هناك , وأخبره بأن الطربوش محرم حتى على أئمة المساجد إلا
وقت الصلاة ! فبحث في جيبه فوجد شالا أبيض قام بلفه على الطربوش , وفي
تركيا وجد إقبالا شديدا على الصلاة في المساجد فالأسر هناك تخرج للصلاة في
جماعات , فهم يحبون القرآن ويعبدون رب القرآن .




وعند عودته إلى مصر , طلب منه د. عبدالعزيز كامل وزير الأوقاف الأسبق ألا
يخلع العمامة بعد ذلك , ففعل.



وما
سافر إلى انجلترا قضي اليوم الأول من العيد في مقاطعة ( شيفلد ) فصلي معهم
العيد , ثم سافر إلى برمنجهام فقالوا له : إن العيد اليوم فصلي معهم ,
وسافر إلى لندن فصلي معهم العيد , وحتى اليوم لا يعرف الشيخ من أين كانوا
يأخذون الوقت .



وفي
طريقه من تركيا إلى يوغسلافيا لتلاوة القرآن بمقاطعة ( سراييفو ) التي كان
يبلغ عدد المسلمين بها نحو ثلاثة ملايين نسمة , نزلت الطائرة بميونخ
بألمانيا ( ترانزيت ) فوجد الشيخ بالمطار احتياطات أمن مشددة ضد العرب ,
فأوقفوه ظنا منهم بأنه زعيم الفدائيين ولما كان لا يجيد الانجليزية ولا
الالمانية , اتجه إلى الله أن ينقذه من هذه اورطة , وبعد لحظات سمع صوتا
يناديه , وتبين من صاحبه أنه كان أحد مدربي كرة القدم بالنادي الأهلي
فتفاهم مع سلطات المطار وعرفهم بشخصه , وسافر في طريقه إلى يوغسلافيا.




والشيخ أبوالعينين شعيشع من الرعيل الأول من القراء ورئيس المركز الدولي
للقرآن الكريم بالقاهرة , ووكيل أول نقابة القراء , وقارىء السورة بمسجد
عمر مكرم , وكان موفدا من قبل وزارة الاوقاف لإحياء شهر رمضان بتركيا وفي
إحدي ليالي الاسبوع الاخير من رمضان , دق جرس التليفون في منتصف الليل في
الفندق الذي يقيم فيه بأنقره وكان المتحدث سفير مصر بتركيا في ذلك الوقت
محمد عبدالعزيز عيسي نجل العالم الجليل الشيخ عبدالعزيز عيسي وزير الاوقاف
الاسبق وأخبره بأن د. محمد على محجوب وزير الاوقاف يدعوه للحضور إلى مصر
قبل احتفال ليلة القدر ليتسلم الوسام الذي منحه إياه الرئيس حسني مبارك ,
ولبي الشيخ شعيشع الدعوة شاكرا . وعندما صعد إلى المنصة لتسلم الوسام -
وسام الامتياز من الدرجة الولي - استفسر الرئيس عن أحواله وهنأة ..فقال
الشيخ أبوالعينين شعيشع : لقد رددت لي اعتباري ورددت إلى كرامتي ..بل رددت
إلى نفسي ..فهذا الشيخ بحق وسام يحمل أوسمة.

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة







التوقيع

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نسعد بكم على الصفحه الرسميه لعائلة الشيخ\ الشحات محمد أنورعلى الفيس بوك
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحبـــــــــ يا مصرــــــــــكنقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
يابلادي .. يا بلادي

أنا بحبكـ يا بلادي

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلةEgYpTنقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
ربنا يحميكي يا مصر

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

رد مع اقتباس
 
 
قديم 05-29-2010 رقم المشاركة : 30
معلومات العضو
شروق الامل

الصورة الرمزية شروق الامل

إحصائية العضو










آخر مواضيعي


0 ۩۞۩** صور لامير القراء الاستاذ الشيخ\ انور الشحات محمد انور...والشيخ\ حجاج الهنداوى من اندونيسا عام 2008 ..اهداء للجميع **۩۞۩
0 قرآن فجر الجمعه 14\9\2012م السابع والعشرين من شهر شوال 1433هـ من ساحة مسجد صلاح الدين بالمنيل بالقاهره لفضيلةالشيخ\ السيد متولى عبد العال بارك الله فى عمره والمبتهل \ على الحسينى
0 الشهادات السرية للأربعة الكبار في «محاكمة القرن»
0 ** حــــــــــراســـــة الحسنـــــــات **
0 المصحف المرتل للشيخ\ أحمد الرزيقى ( براوية حفص عن عاصم )
0 **۩۞۩ ريجيم للتخلص من الأرداف… ۩۞۩ **
0 ** المصحـــف المصــــور حمــــل بــــدون أنـــــترنت **
0 **۩۞۩ أخر لقمان والبلد والكافرون والفاتحه واول البقره بدقادوس 14\5\2009 لامير الموهوبين الشيخ\محمود الشحات محمد أنور صدقه جاريه على روح اخت الاستاذ محمد مصطفى سعيد ۩۞۩**
0 **۩۞۩ سؤال حكم من نسي الصلاة على النبي-عليه الصلاة و السلام- في التشهد الأخير ۩۞۩ **
0 **۩۞۩ بالفيديو..سيف الإسلام القذافى يتعهد بالثأر لوالده ۩۞۩**
0 **۩۞۩ التراب.. أسرار وحقائق علميه عن التراب.. ۩۞۩ **
0 **۩۞۩ نتيجة مسابقة التميز لهذا الشهر شهر يونيه 2011 الموافق من شهر رجب 1432{ لمنتدانا الطيب } ۩۞۩**

معلومات العضو


دولتي
هوايتي

شروق الامل غير متواجد حالياً


افتراضي

مــــن قـــــــــــــراء محافظــــــــــــــة الدقهليــــــــــــــه



نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة



تانيا :- الشيح سيد سعيد

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة



.::
نبذة عن الشيخ السيد سعيد::.


ولد

الشيخ السيد سعيد فى السابع من مارس سنة 1943 للميلاد بقرية ميت مرجا
سلسليل مركز المنزلة محافظة الدقهلية بجمهورية مصر العربية . أتم حفظ
القرآن الكريم كاملاً فى التاسعة من عمره سافر الى العديد من دول العالم
لتلاوة القرآن الكريم بها و من هذه الدول : الإمارات العربية المتحدة ( عدة
مرات ) و لبنان ( عدة مرات ) و جنوب افريقيا و إيران و سويسرا


نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة







التوقيع

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نسعد بكم على الصفحه الرسميه لعائلة الشيخ\ الشحات محمد أنورعلى الفيس بوك
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحبـــــــــ يا مصرــــــــــكنقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
يابلادي .. يا بلادي

أنا بحبكـ يا بلادي

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلةEgYpTنقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
ربنا يحميكي يا مصر

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

رد مع اقتباس
 
إضافة رد

 
مواقع النشر (المفضلة)
 


 
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع
البحث في الموضوع:

البحث المتقدم
اسلوب عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



الساعة الآن 05:32 PM.




Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd alshorok
جميع الحقوق محفوظة لادارة المنتدى@
منتدى الاستاذ الشيخ :انور الشحات محمد انور
[??? ?????? ??????: 418.09 ???? ????... ????? ??? ????? 389.32 ???? ????... ?? ????? 28.77 ???? ????...????? (6.88%)]