منتدى الاستاذ الشيخ :انور الشحات محمد انور

منتديات العائله الشحاتيه / منتدى القارىء الشيخ / أنور الشحات محمد أنور *** ترحب بأعضائها وزوارها الكرام وتتمنى لهم قضاء أسعد الأوقات بصحبتنا فى كل ما هو مفيد فى رحاب الذكر الحكيم *** طابت أوقاتكم بكل خير ***

 
العودة   منتدى الاستاذ الشيخ :انور الشحات محمد انور > ~||المنتديات القرأنية ||~ > منتدى التسجيلات الثابته
اسم العضو
كلمة المرور
هل نسيت كلمة المرور؟
 

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع اسلوب عرض الموضوع
 
 
قديم 05-27-2010 رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
أحمد علي
عضو جديد

إحصائية العضو








آخر مواضيعي

أحمد علي غير متواجد حالياً


e تعرف على قراء مصر القدامى والجدد من خلال هذه الفكرة الجديدة

قراء محافظة كفر الشيخ
أولاً : الإذاعيين
1 / الشيخ أبو العينين شعيشع
ولادته:
ولد القارئ الشيخ أبو العينين شعيشع قارئ مسجد السيدة زينب رضي الله عنها ونقيب قراء جمهورية مصر العربية , وعضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية , وعميد المعهد الدولي لتحفيظ القرآن الكريم و عضو لجنة اختبار القراء بالإذاعة والتليفزيون وعضو اللجنة العليا للقرآن الكريم بوزارة الأوقاف وعضو لجنة عمارة المسجد بالقاهرة يوم 12/8/1922م بمدينة بيلا محافظة كفر الشيخ في أسرة كبيرة العدد متوسطة الدخل بعد أن رزق الله عائلها وربها بأحد عشر مولودا وكأن إرادة السماء ودت أن تجعلها دستة كاملة ولكن كان الختام مسكا وكأن البيت يحتاج إلى لبنة أو تاج على رؤوس هؤلاء . وحقا لقد جاد المولى على هذه العائلة بالمولود الثاني عشر ليكون لهم سندا وسببا في تهيئة الرزق المقدر من الرزاق العليم جلت قدرته .
لم يكن الوالدان مشتاقين لإنجاب مولود ليصبح العبء ثقيلاً على كاهل الوالد الذي يفكر ليل نهار: ماذا يفعل هؤلاء وكيف يلاطمون أمواج الدنيا العاتية إذا فاضت روحه وترك هذه الكتيبة بلا قائد يحمل همومها ويقوم بالإنفاق عليها. الإيمان قوي بالله والصلة بالرزّاق لا تنقطع وشائجها بل كانت تزداد رباطاً وتقربا ً ليعينه ربه على تربية هذا الطابور البشري. لم يعلم الوالد أن الرزق سيتدفق على هذه الأسرة بسبب قدوم هذا الوليد , وجل الخالق الرازق الذي قال عن نفسه (( هوالرزاق العليم )) حقاً هناك أمور لا يلام عليها العبد إذا عمل لها حسابا كالرزق الذي لم يأمن الرزاق العليم أحداً عليه إلا هو, لأنه لا يمكن أن ينسى أياً من مخلوقاته صغيرها وكبيرها.
رحل الوالد كما توقع قبل أن يطمئن على مستقبل أبنائه , وتركهم صغارا في مراحل مختلفة تحتاج إلى ولي أمر يتولى المسئولية كاملة. وهكذا كان هذا الطفل غير المرغوب في إنجابه من الوالد والوالدة , العائل لهذه الأسرة مع أنه أصغرهم , وكما يقولون آخر العنقود . كانت الوالدة تحاول أن تتخلص من الجنين ولكن كيف يكون لها هذا وقد كتب الله لهذا الجنين أن يكون أمنا وطمأنينة للأسرة كلها وبرداً وسلاماً على قلب أمه التي وجدت نفسها فجأة تربي اثني عشر يتيماً . يقول الشيخ أبو العينين شعيشع : (( كانت ولادتي غير مرغوب فيها لأنني كنت الابن رقم 12 , ووالدتي كانت تفعل المستحيل للتخلص مني ولكني تشبثت بها حتى وضعتني .. وذلك لحكمة يعلمها الله حيث كنت فيما بعد مسئولاً وسبباً في إطعام كل هذه الأفواه في ذلك الحين )) .
التحق فضيلته بالكتاب (( ببيلا )) وهو في سن السادسة وحفظ القرآن قبل سن العاشرة . ألحقته والدته بالمدرسة الابتدائية لكي يحصل على شهادة كبقية المتعلمين من أبناء القرية ولكن الموهبة تغلبت على رغبة الوالدة , كان الشيخ أبو العينين يخرج من المدرسة ويحمل المصحف إلى الكتّاب , ولكنه كان حريصا على متابعة مشاهير القراء فكان يقلدهم , ساعده على ذلك جمال صوته وقوته ورقة قلبه ومشاعره , وحبه الجارف لكتاب الله وكلماته فشجعه ذلك وساعده على القراءة بالمدرسة أمام المدرسين والتلاميذ كل صباح , وخاصة في المناسبات الدينية والرسمية التي يحضرها ضيوف أو مسئولون من مديرية التربية والتعليم فنال إعجاب واحترام كل من يستمع إليه. وكان ناظر المدرسة أول الفخورين به , و بنبوغه القرآني , ولاحظ الناظر أن هذا الطفل يعتز بنفسه كثيراً ويتصرف وكأنه رجل كبير , ولا تظهر عليه ميول اللهو واللعب والمزاح كغيره من أبناء جيله , فأشار على والدته بأن تذهب به إلى أحد علماء القراءات والتجويد لعل ذلك يأتي بالخير والنعمة التي يتمناها كل أب لأبنه وكل أم لأبنها.
وفي عام 1936 دخل الشيخ أبو العينين دائرة الضوء والشهرة من أوسع أبوابه عندما أرسل إليه من قبل مدير مديرية الدقهلية أي المحافظ يدعون لافتتاح حفل ذكرى الشهداء بمدينة المنصورة وذلك عن طريق أحد كبار الموظفين من (( بيلا )) والذي قال لمدير مديرية الدقهلية آنذاك : فيه ولد عندنا في (( بيلا )) يضارع كبار القراء وفلته من فلتات الزمن وبيلبس بدلة وطربوش ومفيش بعده كده حلاوة. وذهب إلى المنصورة . وكانت المفاجأة التي لم أتوقعها في حياتي وجدت أكثر من 4 آلاف نفس في مكان الاحتفال فقلت : معقول أقرأ أمام هذا الجمع ؟ ! كان سني وقتها 14 سنة وخفت وزاد من هيبتي للموقف أنني رأيت التلاميذ في مثل سني يتغامزون ويتلامزون لأنني في نظرهم ما زلت طفلاً فكيف أستطيع أن أقرأ وهو حفل لتكريم الشهداء . وقرأت الافتتاح والختام وفوجئت بعد الختام بالطلبة يلتفون حولي يحملونني على الأعناق يقدمون لي عبارات الثناء . فلم أستطع السيطرة على دموعي التي تدفقت قطرة دمع للفرحة تدفعها أخرى لأن والدي مات ولم يرني في مثل هذا الموقف , وتوالت الدموع دمعة الحزن تدفع دمعة الفرح وهكذا حتى جف الدمع لكي أبدأ رحلة على طريق الأمل والكفاح الشريف متسلحاً بسيف الحياء والرجاء آملاً في كرم الكريم الذي لا يرد من لجأ إليه .
نقطة التحول:
هذا الموقف كان نقطة تحول في حياة طفل الرابعة عشرة ونقله من مرحلة الطفولة إلى مرحلة النضوج والمسئولية الكبرى التي من خلالها سيواجه عمالقة كان يطير فرحاً عندما يستمع إليهم في السهرات والآن أوشك أن يكون واحداً منهم لأنه أصبح حديث الناس. وبعدها حدثت حالة وفاة تهم أحد أبناء بلدته بيلا وكان المتوفى هو الشيخ الخضري شيخ الجامع الأزهر آنذاك فأشار أحد علماء بيلا على الشيخ أن يذهب معه إلى القاهرة ليقرأ في هذا العزاء الذي أقيم بحدائق القبة . وجاء دوره وقرأ وكان موفقاً فازدحم السرادق بالمارة في الشوارع المؤدية إلى الميدان وتساءل الجميع من صاحب هذا الصوت الجميل ؟ ! وبعد أكثر من ساعة صدّق الشيخ أبو العينين ليجد نفسه وسط جبل بشري تكوّم أمامه لرؤيته ومصافحته إعجاباً بتلاوته وبعد هدوء عاصفة الحب جاءه شيخ جليل وقبّله وهو الشيخ عبدالله عفيفي رحمه الله وقال له: لا بد أن تتقدم للإذاعة لأنك لا تقل عن قرائها بل سيكون لك مستقبل عظيم بإذن الله . وكان الشيخ عبدالله عفيفي وقتها إماماً بالقصر الملكي وله علاقات طيبة بالمسئولين .
التحاقه بالإذاعة:
يقول الشيخ أبو العينين شعيشع : ولما طلب مني المرحوم الشيخ عبدالله عفيفي أن اذهب معه إلى مدير الإذاعة لم أتردد احتراما لرغبته لأننا أيامها لم يحدث أننا حرصنا على الالتحاق بالإذاعة , لأن القارئ زمان كان نجماَ بجمهوره ومستمعيه وحسن أدائه وقوة شخصيته وجمال صوته وكنا مشغولين بشيء واحد وهو كيف يقرأ الواحد منا بجوار زميله ويستطيع أن يؤدي بقوة لمدة طويلة قد تصل إلى أكثر من ساعتين متواصلتين من غير أن يدخل الملل في نفس المستمع , لأننا كنا نحترم المستمع والجمهور , كما لو أننا نقرأ أمام الكعبة أو بالروضة الشريفة وكان القارئ منا عندما يستمع إلى أصحاب الفضيلة بالراديو أمثال الشيخ رفعت والشيخ الصيفي والشيخ علي محمود والشعشاعي , كان يسعد سعادة لا حدود لها , ويحلم بأن يكون مثلهم وعلى قدر التزامهم بأحكام وفن التلاوة . وكان هذا هو الهدف وقابلت الشيخ عفيفي رحمه الله بمكتب سعيد باشا لطفي مدير الإذاعة وحدد لي موعداً للاختبار. وجئت حسب الموعد ودخلت الأستوديو وكانت اللجنة مكونة من المرحوم الشيخ مأمون الشناوي والمرحوم الشيخ المغربي والشيخ إبراهيم مصطفى عميد دار العلوم وقتها, والشيخ أحمد شربت والإذاعي الكبير الأستاذ علي خليل والأستاذ مصطفى رضا عميد معهد الموسيقى آنذاك. وكنا أكثر من قارئ وكانت اللجنة تجعل لكل قارئ خمس دقائق وفوجئت بأنني قرأت لأكثر من نصف ساعة دون إعطائي إشارة لأختم التلاوة فكنت أنظر إلى وجوههم لأرى التعبيرات عليها لأطمئن نفسي . وكان للإذاعة مديران مدير إنجليزي والآخر مصري. ورأيت علامات الإعجاب على وجه المدير الإنجليزي مستر فرجسون الذي جاء ليسمعني بناء على رغبة أحد المعجبين بتلاوتي من المسئولين . وبعد عدة أيام جاءني خطاب اعتمادي قارئاً بالإذاعة وموعد أول قراءة لي على الهواء وكنا نقرأ ونؤذن على الهواء وبدأت شهرتي تعم الأقطار العربية والأجنبية عن طريق الإذاعة التي التحقت بها عام 1939م. وتحقق ما كنت أتمناه والحلم الذي يراودني نائماً ويقظاناً منذ أن كنت طفلاً في الكتاب ومن المفارقات العجيبة أنني كنت زميلاً للمرحوم الدكتور عبدالرحمن النجار وكيل وزارة الأوقاف السابق وكان يتمنى أن يكون عالماً ونحن في الكتاب وكنت أتمنى أن أكون قارئاً بالإذاعة لي نفس شهرة المرحوم الشيخ رفعت والمرحوم الشيخ الشعشاعي رحمهما الله .
إذاعة الشرق الأدنى:
يقول الشيخ أبو العينين شعيشع: بعد التحاقي بالإذاعة تدفقت علي الدعوات من الدول العربية الإسلامية , لإحياء ليالي شهر رمضان بها ووجهت لي دعوة من فلسطين , لأكون قارئا بإذاعة الشرق الأدنى , والتي كان مقرها (( يافا )) وذلك لمدة 6 شهور والاتفاق كان عن طريق المدير الإنجليزي للإذاعة المصرية , وقبل السفر قالوا يجب أن يسافر مع الشيخ مذيع ليقدمه هناك , فاستشار مدير إذاعة الشرق الأدنى الدكتور طه حسين في المذيع الذي سيسافر معي فاختار الدكتور طه حسين لهم أحد الإخوة المسيحيين وكان اسمه الأستاذ سامي داود لأنه كان مقرباً جداً من الدكتور طه حسين. وسافرنا عام 1940م وبدأت القراءة كل يوم أفتتح إذاعة الشرق الأدنى وأختتم إرسالها بتلاوة القرآن وأنتقل كل يوم جمعة من (( يافا )) إلى القدس لأتلو السورة (( قرآن الجمعة )) بالمسجد الأقصى . ولأنني كنت صغيراً (( 19 سنة )) كنت مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بأسرتي نظراً لحبي لأمي وإخوتي حباً لا يوصف وحبهم لي كذلك , لأنني كنت العائل لهم بعد رحيل والدي رحمه الله , ولذلك لم أحتمل الغربة أكثر من شهر وفكرت في العودة إلى الوطن الغالي الذي به أغلى ما في الوجود – أمي وإخوتي – ولكن وثيقة السفر مع المسئولين عن الإذاعة بفلسطين فاستأذنت من رئيس الإذاعة في أن أسافر إلى القاهرة لأرى أهلي فوعدني أكثر من مرة ولم يوف بوعده فحزنت حزناً شديداً , وكان لي صديق من يافا اسمه يوسف بك باميه فقال لي سوف أتدخل لأساعدك على السفر وصدق في وعده وأحضر لي الوثيقة ومعها تذكرة قطار من محطة اللد إلى القاهرة ولم يشعر أحداً بهذا ووصلت إلى القاهرة وكنا مقيمين بشقة بحي العباسية ودخلت على والدتي والأسرة وجلست بين أحضان الحبايب وفتحت الراديو على إذاعة الشرق الأدنى فسمعت المفاجأة المذيع يقول سوف نستمع بعد قليل إلى الشيخ أبو العينين شعيشع أيها السادة بعد لحظات سنستمع إلى الشيخ أبو العينين شعيشع وما تيسر من القرآن الكريم . قالها المذيع أكثر من مرة وبعدها قال لعل المانع خير ثم قال المذيع ربما يكون قد حدث للشيخ حادث تسبب في تأخره. كل هذا يحدث وأنا أضحك. ولكن قلبي يدق وعقلي يفكر بصورة سريعة جداً , لأنها مسئولية وتعاقد بيني وبين إذاعة الشرق الأدنى . ولكن بعد أسبوع طرق الباب طارق ففتحنا له وكانت المفاجأة أن الطارق هو المدير الإنجليزي لإذاعة الشرق الأدنى وجلس الرجل وقال لي معاتباً : أنت سافرت بدون إذننا فجأة خوفاً من عدم موافقتنا لك على العودة إلى القاهرة لترى أهلك ؟ قلت له : نعم قال: لا إننا لم ولن نحرم رجلاً مثلك من الاطمئنان على إخوته ووالدته خوفاً من عقاب الله لأنك تحفظ القرآن وتتلوه . وبدبلوماسية قال لي مدير إذاعة الشرق الأدنى : يا شيخ ممكن نأكل عندكم (( ملوخية )) ؟ قلت له ممكن طبعاً وطبخت والدتي الملوخية وأكلنا أنا والرجل الذي أراد أن يجعل شيئاً من الود بيني وبينه وهذا ما كان يقصده من الغذاء البسيط معي في بيتنا وبعدها رجعت إلى فلسطين بصحبة المدير الإنجليزي لإذاعة الشرق الأدنى وأكملت مدة العقد هناك. بعدها عدت إلى القاهرة لأقرأ القرآن مع نوابغ القراء كالشيخ رفعت والشيخ محمد سلامه والشيخ علي محمود والشيخ مصطفى إسماعيل وغيرهم.
إحياء مأتم الملكة (( عاليا )) بالعراق:
يقول الشيخ أبو العينين شعيشع : ثم جاءتني دعوة عاجلة من السفير العراقي بالقاهرة لإحياء مأتم الملكة (( عالية )) ملكة العراق بناء على رغبة من القصر الملكي الذي أرسل إلى السفارة بطلب القارئ الشيخ أبو العينين شعيشع والقارئ الشيخ مصطفى إسماعيل فوافقت وبحثت عن الشيخ مصطفى كثيراً فلم أجده . والوقت لا يسمح بالتأخير فاتصلت بالسفير العراقي وأخبرته بصعوبة الحصول على الشيخ مصطفى اليوم , فقال السفير اختر قارئاً من القراء الكبار معك, فاخترت المرحوم الشيخ عبدالفتاح الشعشاعي وعلى الرغم من أن العلاقة كانت مقطوعة بيننا وبينهم لكن السيد فؤاد سراج الدين وزير الداخلية آنذاك سهل لنا الإجراءات وأنهينا إجراءات السفر بسرعة ووصلنا مطار بغداد وإذا بمفاجأة لم نتوقعها .. استقبال رسمي لنا بالمطار كاستقبال المعزين من الملوك والرؤساء ولكن المفاجأة أصبحت مفاجأتين قالوا: وين الشيخ مصطفى ؟ وين الشيخ مصطفى ؟ فقلت لهم: إنه غير موجود بالقاهرة ولم نعرف مكانه. والوقت كان ضيقا فأحضرت معي فضيلة الشيخ عبدالفتاح الشعشاعي وهو أستاذنا ومن مشاهير قراء مصر وشيخ القراء وفوجئت بأن وجه الشيخ عبدالفتاح تغير تماماً وظهرت عليه علامات الغضب لأنه كان يعتز بنفسه جداً وقال: لو كنت قلت لي ونحن بالقاهرة إنني لست مطلوبا بالاسم من القصر ما كنت وافقت أبدا ولكنني الآن سأعود إلى القاهرة كل هذا في مطار بغداد .
وأصر الشيخ عبدالفتاح على العودة إلى مصر وبمساعدة المسئولين العراقيين , استطعنا أن نثني الشيخ الشعشاعي عن قراره الصعب وخرجنا من المطار وسط جمهور محتشد لاستقبالنا لا حصر له ونزلنا بأكبر فنادق بغداد واسترحنا بعض الوقت وتوجهنا بعد ذلك إلى القصر الملكي حيث العزاء .وكانت الليلة الأولى على مستوى الملوك والرؤساء والأمراء والثانية على مستوى كبار رجال الدولة والضيوف والثالثة على المستوى الشعبي ووفقنا في الليلة الأولى ولكن أثر الموقف مازال عالقاً بكيان الشيخ الشعشاعي فلما رجعنا إلى مقر الإقامة بالفندق قال لي الشيخ عبدالفتاح أنا انتظرت الليلة علشان خاطرك وباكراً سأتجه إلى القاهرة فحاولت أن أقنعه ولكنه كان مصراً إصراراً لم أره على أحد من قبل فقلت له نم يا شيخنا وفي الصباح تسافر أو كما تحب . وقضيت الليل في التفكير كيف أثني الشيخ الشعشاعي عن قراره. وجاءتني فكرة وذهبت إليه في الجناح المقيم به بالفندق وقلت له: هل يرضيك أن يقال عنك إنك ذهبت إلى العراق لإحياء مأتم الملكة ورجعت لأنك لم توفق في القراءة وإنك لم تعجب العراقيين ؟ فسكت لحظات ونظر إلي وربت على كتفي بحنان الأبوة وسماحة أهل القرآن وقال لي: يا (( أبو العينين )) كيف يصدر هذا التفكير منك رغم حداثة سنك وأنا أكبرك سناً ولم أفكر مثل تفكيرك ؟ !! ووافق على البقاء لاستكمال العزاء ومدة الدعوة التي كان مقررا لها سبعة أيام وقرأ في المساء قراءة وكأنه في الجنة وتجلى عليه ربنا وكان موفقاً توفيقاً لا حدود له . وعاد إلى الفندق في حالة نفسية ممتازة وفي نهاية الأسبوع حصلنا على وسام الرافدين وبعض الهدايا التذكارية وودعنا المسئولون بالبلاط الملكي العراقي كما استقبلونا رسميا وعدنا بسلامة الله إلى مصرنا الغالية.
لم يكن هذا الوسام هو الأول ولا الأخير في حياة الشيخ أبو العينين ولكنه حصل على عدة أوسمة ونياشين وشهادات تقدير وهدايا متنوعة الشكل والحجم والخامة والمضمون وكلها تحمل معاني الاعتزاز والتقدير والاعتراف بقدر هذا الرجل وتاريخه الحافل . يقول الشيخ أبو العينين (( .. حصلت على وسام الرافدين من العراق ووسام الأرز من لبنان ووسام الاستحقاق من سوريا وفلسطين وأوسمة من تركيا والصومال وباكستان والإمارات وبعض الدول الإسلامية .. ووسام لا يقدر ثمنه وهو أعظم الأوسمة وسام الحب من كل الناس الذي يتطلعون إلى منحة تكريم من السيد الرئيس محمد حسني مبارك لهذا القارئ التاريخ بإصدار قرار بأن يظل الشيخ أبو العينين شعيشع نقيباً لمحفظي وقراء القرآن الكريم مدى حياته وكذلك إطلاق اسمه على أحد الشوارع بالقاهرة وكفر الشيخ مسقط رأسه .
السفر إلى معظم دول العالم:
سافر الشيخ أبو العينين شعيشع إلى معظم دول العالم وقرأ بأكبر وأشهر المساجد في العالم أشهرها المسجد الحرام بمكة والمسجد الأقصى بفلسطين والأموي بسوريا ومسجد المركز الإسلامي بلندن , وأسلم عدد غير قليل تأثراً بتلاوته ولم يترك دولة عربية ولا إسلامية إلا وقرأ بها أكثر من عشرات المرات على مدى مشوار يزيد على ستين عاما قارئاً بالإذاعة . يقول الشيخ أبو العينين : وسافرت بعد العراق إلى سوريا واليمن والسعودية والمغرب وتونس وفلسطين والسودان وتركيا وأمريكا وانجلترا وفرنسا ويوغسلافيا وموسكو وهولندا وإسبانيا وإيطاليا ومعظم دول شرق آسيا وكثير من الدول التي يطول ذكرها .
2 / القارئ الطبيب أحمد أحمد نعينع
مولده ونشــــأته :
ولد الشيخ الدكتور والقارئ الطبيب / أحمد أحمد نعينع في عام 1952 بمدينة مطوبس بمحافظة كفر الشيخ ومنذ نعومة أظافره وهو يقوم بتقليد الأصوات في الطبيعة مثل أصوات الطيور وصوت خرير المياه. وتأثر بقارئ القرآن في بلدته الشيخ أمين الهلالي صاحب الصوت الفريد والروحانية العالية، وبدأ نعينع يتجه إلى سماع كبار القراء عبر الإذاعة مثل الشيخ محمد رفعت الذي كان يقوم بتقليده والشيخ عبدالباسط عبدالصمد والشيخ أبو العينين شعيشع. لكن اللافت للنظر هو تأثره بالشيخ مصطفى إسماعيل الذي يصل إلى حد التطابق في تقليده ، بعد أن بهره صوت الشيخ مصطفى إسماعيل عندما كان مدعوًا لتلاوة القرآن في إحدى القرى المجاورة لقريته وذهب الشيخ نعينع ليشاهده ويستمع إليه وجها لوجه وليس عبر جهاز الراديو كما اعتاد .
والقارئ الطبيب أحمد احمد نعينع تعلم في مدارس مطوبس و حصل على الثانوية العامة من رشيد .
التحق بكلية الطب جامعة الاسكندرية وبعد تخرجه عمل في المستشفي الجامعي بالاسكندرية ثم نائبا لمدير مستشفي الاطفال الجامعي فنائبًا لمدير المؤسسة العلاجية بالاسكندرية .
عمل بالإدارة الطبية بالمقاولون العرب ثم تولى إدارتها .
حصل على الماجستير ثم الدكتوراة في طب الأطفال .
رحـلة القارئ الطبيب مع القرآن الكريم :
ورحلة الدكتور أحمد أحمد نعينع مع القران الكريم بدات في كتاب القرية وعمره لم يتجاوز الرابعة ، وحفظ القران الكريم وعمره لم يتجاوز الثامنة ، وتعلم التجويد علي يد الشيخ أحمد الشوا .
تعلقه بالشيخ / مصطفى إسماعيل :
يقول الشيخ الدكتور : أحمد نعينع " بعد أن ازداد حبي للشيخ مصطفى إسماعيل تعرفت إليه عن قرب، عندما ذهبت إلى كلية طب الإسكندرية،فوجدت أنه شيخ شامل، فلو كانت لكل شيخ طريقة، فإن للشيخ مصطفى العديد من الطرق،دفعني هذا إلى البحث عن أحد المعلمين.. كي أتعلم على يديه القراءات العشر.. فوجدت الشيخ محمد فريد شيخ عموم المقارئ بالإسكندرية وزوجته الشيخة أم السعد، كانت تقرأ القرآن بالإسكندرية برأس التين، وهي صاحبة “إجازة” تعطيها لمن يأخذ عنها القراءات،حيث تمتد السلسلة إلى 26 شيخا، وقد تعلمت على يديها القراءات العشر للقرآن وكنت أبدأ معها بعد صلاة الفجر إلى الساعة السابعة مساء ".
مع الســـــــادات :
التحق بكلية الطب بجامعة الإسكندرية وذاعت شهرته في الثغروتخاطفته الجمعيات والمساجد، وكان يقرأ في جمعية الشبان المسلمين التي كان يرأسها الدكتور أحمد درويش وزير الصحة آنذاك وفي المساجد الشهيرة بالإسكندرية. وظل كذلك إلى أن جاءت المحطة المهمة في حياة الشيخ نعينع وهي معرفته بالرئيس السادات الذي رآه واستمع إليه في حفل للقوات البحرية بالإسكندرية وكان الشيخ نعينع قد أتم دراسته للطب وأصبح مجندا بالقوات البحرية برتبة ملازم أول طبيب وأعجب السادات بصوته وشد على يده مصافحا وكان ذلك عام 1967، ثم جاء الرئيس السادات مرة أخرى للإسكندرية وقام الشيخ نعينع بالقراءة أمام الرئيس السادات مرة أخرى وأعجب به للمرة الثانية، أماالمرة الثالثة فكانت في البحرية حيث كان يصحب الرئيس السادات معه الملك خالد بن عبدالعزيز عاهل السعودية الذي أثنى عليه ثناء شديدا ومرة رابعة في نقابة الأطباءبالقاهرة وبعدها استدعاه الرئيس السادات وقام بضمه للسكرتارية الخاصة به كطبيب خاص ضمن ثلاثة أطباء غير أن الشيخ الدكتور نعينع كان متميزا بصوته وأصدر الرئيس السادات أوامره كي يقوم الشيخ نعينع بقراءة القرآن أينما وجد الرئيس في احتفال أو في صلاة الجمعة ومن وقتها أطلق على الشيخ لقب " قارئ الرئاسة " ، وهو اللقب الذي احتفظ به حتي الآن حيث مازال يقرأ القرآن في الاحتفالات الخاصة بالرئيس مبارك .
لقد كان الرئيس السادات شغوفا بصوت القارئ 'أحمد نعينع' لذا كان يصطحبه معه إلى وادي الراحةفي سيناء حيث اعتاد الرئيس الراحل الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان.. فكانت هناك استراحات خشبية وكان الرئيس السادات يجلس على حصيرة فوق الرمال بجوار جبال سيناء أي في الخلاء - وكان يطلب منه أن يقرأ سورة طه والقصص .
لقد قرأ الشيخ الطبيب أحمد نعينع القرآن أمام أشهر ملوك ورؤساء وزعماء العالم وخاصة بعد اجتيازه لاختبارالإذاعة قبل التحاقه برئاسة الجمهورية عام 1979 وكان ترتيبه الأول وبدأ يجوب الدولالإسلامية وسافر إلى ماليزيا وإندونيسيا وبروناي وباكستان والهند وأميركا وكندا وكلدول أوروبا خاصة في رمضان لإحياء ليال في تلك البلاد. وفي عام 1985 فاز الشيخ نعينع بالمركز الأول في مسابقة القرآن الدولية التي أقيمت في الهند وبجدارة فاز أيضابالمركز الأول في مسابقة أخرى أقيمت عام 1995 في ماليزيا وكذلك كان ترتيبه الأول في مسابقة أقيمت في سلطنة بروناي .
آيات أثرت في الســـــادات :
في حفل بنقابة الأطباء حضره الرئيس السادات قبل سفره لإسرائيل قبل معاهدة كامب ديفيد عام 1979،قرأ الشيخ أحمد نعينع وبالمصادفة الشديدة بعض آيات من سورة النمل النمل: ٨٠ - ٨١وعندما استمع الرئيس السادات لهذه الآيات وجدها تمس ما يدور بداخله وبعد الحفل توجه بالسؤال إلى الشيخ نعينع عمن أرشده لتلاوة هذه الآيات الكريمة ثم سأل الدكتور حمدي السيد نقيب الأطباءعما إذا كان هذا هو اختياره فنفى، فاندهش الرئيس وقال إنه دائما يقرأ القرآن ولكن يشعر وكأنه يسمع هذه الآيات لأول مرة ثم أثنى على الشيخ أحمد نعينع بشدة وصافحه بحرارة .
قراء محافظة الشرقية
أولاً الإذاعيين
1 / القارئ الدكتور
عبدالفتاح على الطاروطى

البداية كانت فى أسرة قرآنية نشأ فيها على حب كتاب الله عز وجل منذ نعومة أظافره ..تعلق قلبه وعقله بعشق قراءة ودراسة القرآن وتحصيل علومه ،فبعد ثمانى سنوات من مولده انضم لحفظة كتاب الله ومضى فى رحلته الطويلة مع القرآن الكريم ، فى مسيرة تستحق التأمل والدراسة .القارئ الشيخ عبد الفتاح الطاروطى ..كروان القراء فى العصر الحديث ..التف حول صوته قلوب وعقول ملايين المسلمين فى مصر والعالم الإسلامى على مختلف المستويات والأعمار .. وكان القرآن له علما وعملا ، ولم يجعل لحياته غاية سوى خدمة كتاب الله وشرف الانتساب إلى أهله ..ولتمكنه من أدوات القراءة منحه الإيرانيون وسام التكريم الإيرانى ،ولقوة صوته ودوره فى خدمة كتاب الله منحه الباكستانيون شهادة التقدير الفخرية كثانى قارئ يحصل عليها بعد الشيخ عبدالباسط عبد الصمد .البداية كانت من قرية طاروط إحدى قرى مدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية ،التى شهدت مولده فى التاسع والعشرين من أبريل عام 1965م لأب حافظ لكتاب الله ،وأم محبة لأهل القرآن ..وفى هذه الأسرة القرآنية نشأ الشيخ الطاروطى على حب كتاب الله ، وتعلق قلبه وعقله بعشق دراسة وتحصيل علومه ،فبعد ثمانى سنوات من مولده تشرف الشيخ طاروطى بشرف الانتساب إلى حفظة كتاب الله ،بعد أن أتم حفظه على يد والده والشيخ عبد المقصود السيد النجار شيخ كتاب القرية ،ثم واصل مشواره الدراسى وأخذ ينتقل من مرحلة إلى مرحلة ،ومن نجاح إلى نجاح ،حتى تخرج فى كلية أصول الدين قسم الدعوة الإسلامية ،بتقدير جيد جدا وكان ذلك عام ..1988 لتبدأ بعد ذلك رحلته مع كتاب الله والدعوة الإسلامية .. ففى العام التالى من تخرجه عين إماما وخطيبا بأوقاف الشرقية ،ومنذ أو لخطبة له نال الشيخ الطاروطى إعجاب الناس وتقديرهم لعلمه الوفير وعذوبة صوته وتمكنه من أدوات قراءة القرآن الكريم ، وتطلعه إلى إضافة كل جديد لقراءة القرآن ، ولم تمض سوى أيام قليلة حتى زادت شعبيته ،فكان عدد جمهوره يتضاعف يوما بعد يوم . ونظرا لتميز أدائه بين قراء العصر الحديث ،لقب الشيخ الطاروطى بلقب كروان القراء ومن هنا كان اختيار وزارة الأوقاف له ليشارك بعثاتها القرآنية إلى دول العالم المختلفة لإحياء ليالى شهر رمضان والاحتفالات الدينية.
رحلاته القرآنية:
بدأت رحلاته القرآنية عام 1996بدعوة من المركز الإسلامى فى أوكلاند التابعة لولاية سان فرانسيسكو الأمريكية ..وقد تميز عن غيره من القراء فى هذه الرحلة بأنه كان يقرأ القرآن الكريم ثم يقوم بتفسير الآيات التى يقرأها ،وأمام قوة صوته وغزارة علمه بالتفسير وأحكامه ،استجابت قلوب المستمعين له ،وأسلم على يديه فى هذه الرحلة عشرة من الأمريكيين ..ومنذ ذلك الحين توالت سفرياته كأحد سفراء القرآن الكريم إلى دول العالم المختلفة ،ففى عام 2000 سافر إلى أسبانيا بدعوة شخصية لإحياء ليالى شهر رمضان المبارك بالمركز الإسلامى المعروف باسم مسجد الملك خالد وكعادته لم يكتف الشيخ الطاروطى بقراءة القرآن لجمهور المركز ، ولكنه أضاف إلى ذلك الإمامة والأذان فى الصلوات ،وإلقاء الدروس الدينية للسيدات بعد صلاة العصر وفى المساء للرجال ، وكان ثمرة ذلك أن أسلم على يديه خمس سيدات أصبحت واحدة منهن داعية إسلامية ،ووهبت نفسها لنشر رسالة الإسلام بالحكمة والموعظة الحسنة .وفى عام 2001 وعلى مدى ثلاث سنوات متتالية ، اختارته وزارة الأوقاف رئيسا لبعثتها إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإحياء ليالى رمضان هناك ،وكان فى كل عام يقرأ الليلة الأولى من رمضان فى مسجد الإمام آية الله الخومينى الذى يتسع لخمسة ملايين مصل ،وعلى مدى السنوات الثلاث تعلق الإيرانيون بصوت الشيخ الطاروطى ،ونظرا لإعجابهم الشديد بقوة صوته قاموا بتسجيل إحدى الليالى القرآنية له على شريط كاست يستمع له فيه خمسة ملايين من أفراد الشعب الإيرانى .وهكذا صار للشيخ الطاروطى جمهوره الخاص فى إيران ،ووجدت قاعدة عريضه منه تأخذ بطريقته وبمدرسته فى التلاوة ،ليكون الشيخ الطاروطى بذلك صاحب مدرسة قرآنية بإيران إلى جانب مدرسة الشيخ عبد الباسط ومدرسة الشيخ محمد رفعت ،،مما دفع الرئيس الإيرانى السابق رافسنجانى إلى منحه وسام التكريم الإيرانى أمام حشد كبير من الشعب الإيرانى .
الدكتوراة الفخرية:
ولأنه صار أحد عمالقة القرآن الكريم فى عالمنا المعاصر منحته الجامعة الإسلامية البنورية فى باكستان الدكتوراه الفخرية ،تقديرا لدوره فى خدمة القرآن الكريم ليكون بذلك ثانى قارئ يحصل عليها بعد الشيخ عبد الباسط عبدالصمد .وأخيرا وعن المصحف المرتل يقول الشيخ الطاروطى :ليس لدى أى مانع من تسجيل المصحف المرتل للإذاعة ،إذا ما طلب منى ولكنى سأقوم بصفة شخصية عن طريق إحدى شركات الكاسيت بتسجيل مصحف مرتل بالاستعانة بأحد علماء القراءات وأعضاء لجنة اختبار القراء بالإذاعة لإجازته من الأزهر الشريف وسأقدمه هدية للإذاعة المصرية .






آخر تعديل أحمد علي يوم 05-27-2010 في 06:06 AM.
رد مع اقتباس
 
 
قديم 05-27-2010 رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
شروق الامل

الصورة الرمزية شروق الامل

إحصائية العضو










آخر مواضيعي


0 الكنز فى الطين
0 **۩۞۩ حصرياً وجديد حمل نسختك من مصحف الحرم المكي 1431 هــ جودة صوت نقية ...و3 روابط مباشرة ۩۞۩ **
0 **۩۞۩ لعبة جويل الجزء الثالث Jewel Quest III ۩۞۩**
0 **۩۞۩ Post برنامج IObit Unlocker 1.0 لازالة الملفات والمجلدات المستعصية ۩۞۩**
0 **۩۞۩ مع الموهوب الشيخ\محمود الشحات ...تلاوه رائعه من ايران سورة آل عمران { رَبَّنَا آَمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ }بمناسبة شهر رمضان ۩۞۩ **
0 ** آيه وتفسيرها..( تفسير سورة الضحى )**
0 **۩۞۩ الجيش يعلن “إنتصار الثورة” من ميدان التحرير.. ويعد بإعادة بناء كنيسة أطفيح ۩۞۩ **
0 ** كيــــف يبني الــــداعية عـــلاقات متمــــيزة مـــــع الآخــــرين؟**
0 ** هل يجوز دفن الرجل مع المرأة فى مقبرة واحدة؟ **
0 **۩۞۩ مكتبة عربية إسلامية , تضم روائع ونفائس من تراثنا العربي والإسلامي العظيم الخالد( الفلسفه والمنطق) ۩۞۩ **
0 أمسية الاحد الموافق 10 \6\2012م من ساحة المسجد الشرقى بقرية ذات الكوم بمركز منشأة القناطر محافظة الجيزه الامسيه من تقديم الاذاعى الاستاذ\ وليد الحسينى
0 **۩۞۩ التربية الإسلامية للنشء مفتاح نهضة الأمة ۩۞۩ **

معلومات العضو


دولتي
هوايتي

شروق الامل غير متواجد حالياً


افتراضي

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة



الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين..


اخوانى اخواتى الاحبه

اعضاءوزوار منتدانا الغالى

منتديات العائله الشحاتيه

منتدى الاستاذ الشيخ \انورالشحات محمدانور

اليكم



قـــــــــــــراء محـــــــافظـــــة الدقهليــــــــه


فضيلة الشيخ \ الشحـــــــات محمــــــد انـــــور



احبتى فى الله

كم نشتاق الى ان نتعرف على حياة فضيلة الاستاذ الشيخ \ انور الشحات محمد انور

بارك الله فيه ووفقه الى ما حيبه الله ويرضاه

ولكن نتعرف على حياته من خلال نبذه تعريفيه من حياة والده فضيلة الشيخ\ الشحات محمد انور
رحمه الله رحمة واسعه وادخله فسيح جناته


تابعوا معنا



نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


ولادتـــــه:


: ولد القارئ الشيخ الشحات محمد أنور قارئ مسجد الإمام الرفاعي, يوم 1 يوليو, عام 1950م في قرية كفر الوزير – مركز ميت غمر بمحافظة الدقهلية في أسرة صغيرة العدد .. وبعد ثلاثة أشهر من ولادته, مات أبوه فلم يتمكن الطفل من تمييز ملامح أبيه الذي ترك طفلاً يتيماً يواجه أمواج الحياة وتقلبات الأيام بحلوها ومرها. ولأن حنان الأم لا يعادله حنان, احتضنت الأم وليدها وانتقلت به للإقامة بمنزل جده ليعيش مع أخواله حيث الرعاية الطيبة التي قد تعوضه بعض الشيء وتضمد جراح اليتيم التي أصابته قبل أن تنبت له الأسنان.

قامل خاله برعايته, وتبناه فكان خير أمين عليه لأنه قام بتحفيظه القرآن. كان لنشأته في بيت قرآن الأثر الكبير في إتمامه لحفظ القرآن وهو في الثامنة من عمره, وبواسطة خاله الشيخ حلمي محمد مصطفى رحمه الله راجع القرآن أكثر من مرة.. ولما بلغ العاشرة ذهب به خاله إلى إحدى القرى المجاورة وهي قرية (( كفر المقدام )) ليجود القرآن على يد المرحوم الشيخ علي سيد أحمد ((الفرارجي)) الذي أولاه رعاية واهتماماً خاصاً, لأنه لديه الموهبة التي تؤهله لأن يكون واحداً من أشهر قراء القرآن في مصر والعالم كله.




يقول الشيخ الشحات


مسترجعاً أيام الطفولة : (( ... في تلك الفترة كنت سعيداً بحفظ القرآن سعادة لا توصف, وخاصة أثناء تجويدي للقرآن بعد ما أتممت حفظه .. ولأن صوتي كان جميلاً , وأدائي للقرآن يشبه أداء كبار القراء, تميزت على أقراني وعرفت بينهم بالشيخ الصغير, وهذا كان يسعدهم جميعاً وكان زملائي بالكتّاب ينتهزون أي فرصة ينشغل فيها الشيخ عنا ويطلبون مني أن أتلو عليهم بعض الآيات بالتجويد ويشجعونني وكأنني قارىء كبير. وذات مرة سمعني الشيخ من بعيد فوقف ينصت إليّ حتى انتهيت من التلاوة فزاد اهتمامه بي فكان يركز عليّ دون الزملاء لأنه توقع لي أن أكون ذا مستقبل كبير على حد قوله رحمه الله ... واذكر أنني أثناء تجويدي للقرآن كنت كثيراً ما أتلو على زملائي ففكر أحدهم أن يحضر علبة كبريت (( درج )) ويأخذ منها الصندوق ويضع به خيطاً طويلاً ويوصله بالعلبة فأضع أحد أجزاء العلبة على فمي وأقرأ به كأنه ميكرفون وكل واحد من الزملاء يضع الجزء الآخر من العلبة على أذنه حتى يسمع رنيناً للصوت فيزداد جمالاً وقوة.. كل هذا حدد هدفي وطريقي وأنا طفل صغير وجعلني أبحث جاهداً عن كل السبل والوسائل التي من خلالها أثقل موهبتي وأتمكن من القرآن حتى لا يفر مني وخاصة بعد ماصرت شاباً مطالباً بأن أعول نفسي ووالدتي وجدتي بعد وفاة خالي الذي كان يعول الأسرة, فكنت لما أسمع أن أحد كبار العائلات توفي وتم استدعاء أحد مشاهير القراء لإحياء ليلة المأتم كنت أذهب وأنا طفل في الثانية عشرة وحتى الخامسة عشرة. إلى مكان العزاء لأستمع إلى القرآن وأتعلم من القارىء وأعيش جو المناسبة حتى أكون مثل هؤلاء المشاهير إذا ما دعيت لمثل هذه المناسبة.




المنـــــــافسة


: الشيخ جوده أبوالسعود والسعيد عبدالصمد الزناتي والشيخ حمدي الزامل الذين أشعلوا المنافسة في المنطقة بظهورهم دفعة واحدة ولكن والحق يقال – ظهرت موهبة الفتى الموهوب فجأة لتدفعه بين عشية أو ضحاها ليكون نداً للجميع واحتل مكانة لا تنكر بينهم رغم صغر سنه فتألق كقارىء كبير يشار إليه بالبنان وهو دون العشرين عاماً.

كانت بداية الشيخ الشحات بداية قاسية بكل معايير القسوة لم ترحم تقلبات الحياة المرة طفلاً يحتاج إلى من يأخذ بيده وينشر له من رحمته ويحيطه بسياج من العطف والحنان وبدلاً من هذا عرف الأرق طريق الوصول إليه فكيف ينام أو تقر له عين ويسكن له جفن أو يهدأ له بال وهو مطالب بالإنفاق علىأسرة كاملة فبدأ بتلبية الدعوات التي انهالت عليه من كل مكان وهو ابن الخامسة عشرة فقرأ القرآن في كل قرى الوجه البحري بأجر بسيط آنذاك لا يتعدى ثلاثة أرباع الجنيه إذ كانت السهرة بمركز ميت غمر تحتاج إلى سيارة وقد تصل إلى 7 جنيهات إذا لزم تأجير سيارة مهما يكن نوعها. فكان يعود من السهرة بما تبقى معه من الأجر ليسلمه إلى جدته ووالدته فتنهال عليه الدعوات مما يشجعه على تحمل الصعاب في سبيل التطلع إلى إلى حياة كريمة شريفة يتوجها بتاج العزة والكرامة وهو تلاوة كتاب الله عز وجل .


استطاع الشيخ الشحات في فترة وجيزة أن يكّون لنفسه شخصية قوية ساعده على ذلك ما أودعه الله إيّاه من عزة النفس وبعد النظر واتساع الأفق والذكاء الحاد والحفاظ على مظهره والتمسك بقيم وأصالة الريف مع التطلع بعض الشيء إلى الشياكة في المعاملة التي تغلفها رقة تجعل المتعامل معه يفكر ثم يفكر أبها تكلف أم أنها طبيعية وهذا ما سنجيب عنه قادماً. في تلك الفترة لم يكن الشيخ الشحات قد ارتدى زياً رسمياً للقراء ولكنه كان يلبس جلباباً أبيض والطاقية البيضاء وذات يوم ذهب ليقرأ مجاملة بمأتم خال القارىء الشيخ محمد أحمد شبيب بقرية دنديط المجاورة لكفر الوزير مباشرة, ولم يكن يتوقع أن ينال إعجاب الجمهور من الحاضرين بصورة لافتة للأنظار وخاصة الحاج محمد أبوإسماعيل معلم القرآن بالمنطقة وكان التوفيق حليفه والفتوح الرباني ملازمه بقوة وكان أحد الحاضرين خاله المرحوم الشيخ محمد عبدالباقي والذي كان مقيماً بمدينة بورسعيد وأبناؤه موجودون بها حتى الآن. فلما رأى المرحوم الشيخ محمد عبدالباقي إعجاب الناس الشديد بالشيخ الشحات فرح جداً وأحضر للشيخ الشحات زياً كاملاً من جملة ما عنده وقام بضبط الزي على مقاس الشيخ الشحات لأنه كان أطول منه قليلاً , وقام بلف العمامة البيضاء (( الشال )) على الطربوش وقال له بحنان الخال العامر قلبه بالقرآن .. مبسوط يا شحات أنت كده أصبحت شيخاً كبيراً وضحك الجميع سروراً وتمنى الموجودون للشيخ الشحات أن يكون أحد كبار ومشاهير القراء.


المـــــوهبة وبـــــداية الشهـــــرة :



وبعد أن تخطى العشرين عاماً بقليل صار للشيخ الشحات اسماً يتردد في كل مكان وانهالت عليه الدعوات من كل محافظات مصر وأصبح القارىء المفضل لمناطق كثيرة ظلت آمنة ساكنة لم يستطع أحد غزوها بسهولة لوجود المرحوم الشيخ حمدي الزامل والشيخ شكري البرعي وتربعهما على عرش التلاوة بها لدرجة أنها عرفت بأنها مناطق الشيخ حمدي الزامل رحمه الله. ولكن الموهبة القديرة لا تعرف حدوداً ولا قوانين حتى ولو كانت القوانين قوانين قلبية مغلقة.. فكانت الموهبة لدى الشيخ الشحات هي المفتاح السحري الذي يتطاير أمامه كل باب.

وبعد عام 1970م انتشرت أجهزة التسجيل في كل المدن والقرى بطريقة ملحوظة وخاصة بعد الإنفتاح وكثرة السفر للعمل خارج مصر. لدرجة أن كثيرين تمنوا السفر ليس لجمع المال ولكن ليكون لديهم جهاز تسجيل يسجلوا ويسمعوا عليه المشاهير أمثال الشيخ الشحات. وكان ذلك سبباً في شهرة الشيخ الشحات عن طريق تسجيلاته التي انتشرت بسرعة البرق, ولو تم حصر تسجيلاته في تلك الفترة لزادت على عشرة آلاف ساعة من التلاوات الباهرة الفريدة التي جعلت الملايين من الناس يتوقعون لهذا القارىء الموهوب أنه سيكون أحد النجوم المضيئة في الإذاعة لأنه كان يتمتع بمزايا شخصية وإمكانات صوتية لا تقل عن إمكانات عمالقة القراء من الرعيل الأول لقراء الإذاعة.



واقعـــــة طريفــــــة :



حدثت عام 1978م بقرية (( التمد الحجر )) مركز السنبلاوين بمحافظة الدقهلية وكان طرفاها الشيخ الشحات والمرحوم الشيخ حمدي الزامل وفي الحقيقة كان الشيخ حمدي الزامل هو القارىء الأول والأخير لهذه القرية إلى أن ظهر الفتى الموهوب الشيخ الشحات على حد تعبير أهل القرية فتقاسم النصيب من الحب مع الشيخ حمدي وتفوق بذكائه فتملك القلوب وحدث أن توفي اثنان من أهل القرية في يوم واحد بينهما ساعات.. فالذي توفي أولا ارتبط أهله مع الشيخ الشحات والثاني مع الشيخ حمدي الزامل وكان الشيخ الزامل وقتها مخضرم وقديم من حيث الشهرة وكان سنه 47 سنة والشيخ الشحات كان سنه 28 سنة والأول إذاعي والثاني غير إذاعي في زهرة شبابه ولكنه أظهر موقفاً لن ينسى حكّم عقله رغم أن القرية يومها كانت بمثابة مقر لمؤتمر عالمي كبير جاءتها الوفود من كل مكان لتستمع إلى قطبين في مجال التلاوة ولكن الشيخ الشحات كان حكيماً فالسرادقان متجاوران والصوت يدخل إليهما بسهولة فلم يستخدم الشيخ الشحات قوة صوته وصغر سنه ليجهد الشيخ حمدي لكنه كان يكتفي بأن يقرأ عندما يصدّق الشيخ حمدي الزامل تقديراً للزمالة وحفاظاًَ على جلال القرآن واحتراماً للموقف العظيم .




تابعونا







التوقيع

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نسعد بكم على الصفحه الرسميه لعائلة الشيخ\ الشحات محمد أنورعلى الفيس بوك
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحبـــــــــ يا مصرــــــــــكنقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
يابلادي .. يا بلادي

أنا بحبكـ يا بلادي

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلةEgYpTنقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
ربنا يحميكي يا مصر

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

آخر تعديل شروق الامل يوم 05-27-2010 في 11:26 AM.
رد مع اقتباس
 
 
قديم 05-27-2010 رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
شروق الامل

الصورة الرمزية شروق الامل

إحصائية العضو










آخر مواضيعي


0 **۩۞۩ الثلاثية ► av - fw - id ► الجبارة من ۞ comodo ۞ بالشرح ( ثلاث برامج لحماية جهازك من خطر الفيروسات 2011 ) "۩۞۩**
0 **۩۞۩ كُن شَخصية مُسَّتقلة لا يُغَّويها ولا يُضيَّرهَا عِواءُ الكلآب ،.. ۩۞۩**
0 **۩۞۩ أمسية السبت الموافق 22\10\2011م ... من مسجد السلام من قرية دهرمس مركز امبابه محافظة الجيزه \مع القارىء الشيخ \محمود محمد الخشت \ والمبهل الشيخ\ محمد على جابين ۩۞۩**
0 **۩۞۩ (( رائعة الفتح والنازعات لامير النغم فضيلة الشيخ\ الشحات محمد انور ...من ايران )) ۩۞۩ **
0 ** هذا هو مجتمع النمل **
0 **۩۞۩ قلبٌ موصولٌ بالله ۩۞۩**
0 **۩۞۩ احذروا التجارب العاطفية الفاشلة! ۩۞۩**
0 ** الشيخ محمد صديق المنشاوى تلاوة رائعة وبجودة عالية ما تيسر من سورة يوسف**
0 **۩۞۩تلاوه طيبه مباركه من سورة { المائده } من قناة سما الايرانيه لفضيلة القارىء الشيخ\ السيد متولى عبد العال صدقه جاريه للمغفور لها الراحلة الكريمه {زوجة عم}الاخ العزيز \ علاء رفعت ۩۞۩ **
0 أمسية أمس الاثنين الموافق 25\6\2012م الخامس من شهر شعبان 1433هـ من ساحة المسجد الكبير بالساحة الشعبيه بمدينة فاقوس محافظة الشرقيه
0 ۩۞۩ **اميرالنغم القارىء الكبير الشيخ\الشحات محمد انور....(وسورتى التوبه ويونس )**۩۞۩
0 قرآن الجمعه اليوم الموافق 29\6\2012م التاسع من شهر شعبان 1433هـ من ساحة الجامع الازهر الشريف بالقاهره لفضيلة القارىء الشيخ \ فرج الله الشاذلى بحضورالدكتور\ محمد مرسى ..رئيس الجمهوري

معلومات العضو


دولتي
هوايتي

شروق الامل غير متواجد حالياً


افتراضي

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة



الإلتحــــاق بالإذاعـــــة :



كان لا بد لهذا الفتى المتألق دائماً الذي كان يتدفق القرآن من حنجرته كجدول الماء الجاري العذب أن يشق طريقه نحو الإذاعة, ولأن شهرته سبقت سنه بكثير وجّه إليه رئيس مركز مدينة ميت غمر في السبعينات المستشار حسن الحفناوي دعوة في إحدى المناسبات الدينية التي كان سيحضرها المرحوم د. كامل البوهي أول رئيس لإذاعة القرآن الكريم وذلك عام 1975 – 1976م يقول الشيخ الشحات : (( ... وكان لي صديق موظف بمجلس مدينة ميت غمر فقال لي رئيس المركز يدعوك لافتتاح احتفال ديني سيحضره كبار المسئولين ورئيس إذاعة القرآن والحفل سيقام بمسجد الزنفلي بمدينة ميت غمر فقبلت الدعوة وذهبت لافتتاح الحفل وسمعني المرحوم د. البوهي وقال لي لماذا لم تتقدم لتكون قارئاً بالإذاعة وأنت صاحب مثل هذه الموهبة والإمكانات وشجعني على الإلتحاق بالإذاعة فتقدمت بطلب وجائني خطاب للإختبار عام 1976م ولكن اللجنة رغم شدة إعجاب أعضائها بأدائي قالوا لي أنت محتاج إلى مهلة لدارسة التلوين النغمي فسألت الأستاذ محمود كامل والأستاذ أحمد صدقي عن كيفية الدراسة فدلني الأستاذ محمود كامل على الإلتحاق بالمعهد الحر للموسيقى فالتحقت به ودرست لمدة عامين حتى صرت متمكناً من كل المقامات الموسيقية بكفاءة عالية. وفي عام 1979م تقدمت بطلب.. للإختبار مرة ثانية أمام لجنة اختبار القراء بالإذاعة.. طلب مني أحد أعضاء اللجنة أن أقرأ 10 دقائق أنتقل خلالها من مقام إلى مقام آخر مع الحفاظ على الأحكام ومخارج الألفاظ والتجويد والإلتزام في كل شيء خاصة التلوين النغمي وبعدها أثنى أعضاء اللجنة على أدائي وقدموا لي بعض النصائح التي بها أحافظ على صوتي وانهالت عليّ عبارات الثناء والتهاني من الأعضاء وتم اعتمادي كقارىء بالإذاعة عام 1979م.

وتم تحديد موعد لي لتسجيل بعض التلاوات القصيرة حتى تذاع على موجات إذاعة القرآن الكريم بالإضافة إلى الأذان وعدة تلاوات منها خمس دقائق وعشر دقائق وخمس عشرة دقيقة وبعد اعتمادي كقارىء بالإذاعة بحوالي شهر فقط كنت موجوداً باستوديو
((41)) إذاعة للتسجيل يوم 16/12/1979م اتصل بي الأستاذ أحمد الملاح المسئول عن الإذاعات الخارجية والتخطيط الديني آنذاك وقال لي: أنت جاهز لقراءة قرآن الفجر لأن القارىء اعتذر لظروف خاصة؟ فقلت طبعاً أنا جاهز وكانت مفاجاة لي وفرحتي لا توصف فاسرعت إلى القرية وقطعت المسافة بين ميت غمر والقاهرة في أقل من ساعة لكي أخبر الأسرة وأهل القرية بأنني سأقرأ الفجر الليلة فعمّت الفرحة أرجاء القرية ولم ينم أحد من أبناء قريتي حتى قرأت الفجر وعدت فوجدت مئات من المحبين والأهل والأقارب والأصدقاء في انتظاري لتهنئتي ليس على قراءة الفجر على الهواء فحسب وإنما على التوفيق كذلك لأن الله وفقني جداّ وبعدها جاءتني وفود من جميع محافظات مصر لتهنئتي لأنني كنت مشهوراً جداً في جميع المحافظات قبل الإلتحاق بالإذاعة وكانت دائرة علاقاتي كبيرة على مستوى الجمهورية.



نجح الشيخ الشحات في الاستقلال بنفسه وجعل له مدرسة في فن التلاوة وحسن الأداء. وأصبح يوم 16/12/1979م يوماً لا ينسى في حياة الشيخ الشحات وفي ذكريات عشاق صوته وفن أدائه إذ كان اليوم التاريخي الذي وصل فيه صوته إلى كل أقطار الدنيا عن طريق الإذاعة أثناء قراءة قرآن الفجر على الهواء, وبعد ذلك اليوم أصبح الشيخ الشحات حديث الناس جميعاً وخاصة مشاهير القراء .. وذات يوم قابله المرحوم الشيخ محمود علي البنا وهنأه على حسن أدائه وجمال صوته ونصحه بالحفاظ صوته لأنه سيكون أحد مشاهير القراء البارزين .. وقبل وفاته بأيام قال الشيخ البنا للأستاذ عصمت الهواري وهو يسمعه في قراءة الجمعة على الهواء: (( الشيخ الشحات سيكون من أعلام مصر في التلاوة )).

في الفترة من 1980م إلى 1984م تربع الشيخ الشحات على الساحة مع أعلام القراء واستطاع أن يحقق إنجازاً كبيراً وشهرة واسعة في فترة عزّ فيها العمالقة واختلطت فيها الأمور وماجت الساحة بكثير من الأصوات القرآنية التي تشابهت واختلطت لدرجة أن السامع تاه وفكر في الإنصراف إلى كل ما هو قديم. كان قرآن الفجر عبر موجات الإذاعة هو البوابة الرئيسية التي دخل منها الشيخ الشحات إلى قلوب الملايين من المستمعين بلا اقتحام وبلا تسلق ساعده على ذلك بقاؤه بمصر خلال شهر رمضان لمدة خمس سنوات بعد التحاقه بالإذاعة ولأن قرآن الفجر آنذاك كان مسموعاً جداً لأن شهر رمضان كان يأتي في فصل الصيف خلال تلك الفترة وكان الناس جميعاً يسهرون حتى مطلع الفجر, نجد أن هذا كان عاملاً مهماً من العوامل التي ساعدت الشيخ الشحات على الانتشار والشهرة التي كان مقابلها جهد وعرق وكفاح والتزام من جانب الشيخ الشحات. وكان هذا القارىء الموهوب يقرأ أربع مرات في شهر رمضان على الهواء في الفجر وأربع مرات في سرادق قصر عابدين بانتظام مما جعل جماهيره وعشاق صوته يتوافدون من كل المحافظات ليستمعوا إليه ثقة منهم في قدراته وإمكاناته التي تمكنه وتساعده على إشباع شوقهم بما لا يقل عن ثلاثين جواباً أثناء التلاوة الواحدة وأحيانا يصل جواب الجواب إلى أكثر من عشر مرات باتقان وتجديد والتزام شهد به المتخصصون في علوم القرآن.




في عام 1984م قرأ الشيخ الشحات في الفجر : أول (( غافر )) ثم قرأ في الفجر الذي يليه بعد أسبوع من سورة (( فاطر )) { يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله } ووفق لدرجة جعلت شهرته تزداد أضعافاً مضاعفة على المستويين المحلي والعالمي .. وخاصة تلاوة سورة فاطر التي لما سمعها الشيخ فرج الله الشاذلي وهو يمشي في مدينة إيتاي البارود يجري في الشارع مسرعاً ليتمكن من تسجيل بقيتها (( وهذا ما قاله الشيخ فرج الله للشيخ الشحات )) .. وهذه شهادة من قارىء عالم لقارىء موهوب .. وهكذا فرض الشيخ الشحات موهبته على الساحة ليكون أحد القراء الموهوبين الذين دوّن التاريخ أسماءهم على صفحة المشاهير. وكان أهم ما يميز الشيخ الشحات في تلك الفترة, الحيوية .. والرشاقة في الأداء والقدرة على التلوين أسفر ذلك كله عن أكثر من ثلاثمائة قارىء بمحافظات مصر يدعون إلى مآتم ومناسبات كبرى لأنهم يقلدون هذا القارىء الموهوب.




تابعوا معنا






نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة






التوقيع

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نسعد بكم على الصفحه الرسميه لعائلة الشيخ\ الشحات محمد أنورعلى الفيس بوك
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحبـــــــــ يا مصرــــــــــكنقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
يابلادي .. يا بلادي

أنا بحبكـ يا بلادي

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلةEgYpTنقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
ربنا يحميكي يا مصر

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

رد مع اقتباس
 
 
قديم 05-27-2010 رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
شروق الامل

الصورة الرمزية شروق الامل

إحصائية العضو










آخر مواضيعي


0 **۩۞۩ النساء والمائده عام 1997 لامير القراء الاستاذ الشيخ\ أنور الشحات محمد أنور ۩۞۩**
0 ** البرنامج الذي يجعل البرامج التجريبية برامج دائمة **
0 **۩۞۩**۩۞۩ مع ثانى اهدائاتنا لعيد الفطر المبارك تلاوه رائعه جدا من سورة الاسراء لاميرالموهوبين الشيخ\ محمود الشحات محمد انور ۩۞۩ ** ۩۞۩ **
0 **۩۞۩ تفاصيل لقاء"الأعلى للقوات المسلحة " مع شباب التحرير ۩۞۩ **
0 **۩۞۩ عمل تحف جميله بأستخدام خامات بسيطه ۩۞۩ **
0 خطبة الجمعه اليوم 8\6\2012م الثامن عشر من شهر رجب 1433هـ من ساحة مسجد الاربعين بمدينة محلة دمنه محافظة الدقهليه لفضيلة الشيخ \طه زياده وكيل وزارة الاوقاف
0 **۩۞۩ هل هنالك احياء في عالم البرزخ ۩۞۩ **
0 أخبار اليوم الجمعه الموافق 1\6\2012
0 **۩۞۩ °•.♥ تجول فى الاماكن المقدسه الحرم المكى والحرم النبوى الشريف ♥.•°۩۞۩**
0 ** أيها الغادي قف ساعة وتفكر **
0 **۩۞۩ ( حصريااااااا لعبة Prince Of Persia II Full Ripped 06.09.10 0:17) ۩۞۩ **
0 امير نغم القراء فضيلة الشيخ \الشحات محمد انور...فى رائعة من سور( القلم والحاقٌة والمعارج) تسجيل خارجى

معلومات العضو


دولتي
هوايتي

شروق الامل غير متواجد حالياً


افتراضي

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة




مدرسة الشيخ الشحات



: أشهرهم على سبيل المثال. القارىء الشيخ ناصر الزيات, والشيخ (( شعبان الحداد )) والشيخ عبداللطيف وهدان (( بكفر طنبول القديم )) السنبلاوين , والشيخ محمود بدران بالشرقية, والشيخ إسماعيل الطنطاوي المنصورة والشيخ ((محمد المريجي )) حدائق القبة والمحامي (( علاء الدين أحمد علي )) شبرا الخيمة وغيرهم من القراء الذين يقدر عددهم بحوالي ألف قارىء بمصر والدول الأخرى الذين قلدوا طريقته بخلاف ما لا يقل عن خمسة من قراء الإذاعة يأخذون كثيراً من (( النغم )) الذي ابتكره هذا القارىء الموهوب.. وأقرب الأصوات إلى خامة صوت الشيخ الشحات صوت نجله (( أنور الشحات )) الذي حباه الله صوتاً جميلاً وأداءً , قوياً متأثراً بأبيه الذي دائماً يقدم له النصائح الغالية.. أهمها تقوى الله في القراءة.. ولقد ظهرت موهبته جلية واضحة عندما قرأ في احتفال المولد النبي الشريف (ص) عام 1994م بالإسكندرية وكرّمه السيد الرئيس محمد حسني مبارك. والذي يشغل القارىء الصغير أنور الشحات عن التلاوة في الحفلات.. حرصه الشديد على التركيز في دراسته بجامعة الأزهر الشريف .. ويلي أنور في التلاوة الجيدة أخوه محمد الشحات والذي يتمنى أن يكون داعية – وإن كان يحتاج إلى التدريب على مواجهة الجمهور .. وأما محمود فصوته أكثر جمالاً إلا أنه يشعر بأنه صغير جداً ولكن والده يقول له دائماً : (( يا شيخ محمود كلنا كنا أصغر منك سناّ وبكره الصغير يكبر يا بني .. )) ودائماً يوجه الشيخ الشحات النصائح إلى أبنائه بالمحافظة على القرآن ليشار إلى العائلة بأنها عائلة قرآنية .. ولكنه يعطي الحرية الكاملة لبناته في الحفظ مما يساعدهم على المنافسة فيما بينهم .. فالكبرى نجلاء الشحات تحفظ أكثر من نصف القرآن .. وهي حاصلة على بكالوريوس زراعة وهي متزوجة من (( د. هاني الدّوّه )) . بكلية الزراعة جامعة الزقازيق. وأمينة التي تدرس بكلية التجارة جامعة الأزهر وحسنات بالثانوية وكريمة وأسماء وضحى يحفظن ما تيسر من القرآن الكريم .. ما شاء الله.



السفر إلى دول العالم :


وللشيخ الشحات كثير من المجبين بصوته وأدائه في كل محافظات مصر, أشهرهم الرابطة التي كونها الحاج مصطفى غباشي بمحافظة الغربية.



وبعد ذلك كله كان لا بد من نقلة إلى آفاق عالية في عالم التلاوة تنبأ الناس له بمستقبل أكبر مما هو فيه, ولأنه يتمتع بذكاء وطموح ودبلوماسية في المعاملة استطاع أن يرتل القرآن ويفتح باباً لجملة من القراء ليرتلوا القرآن فأصبحوا كالمسبحة في عالم الترتيل.

بعد ما بنى الشيخ الشحات قاعدة شهرته العريضة اطمأن على أساسها المتين أراد أن ينطلق ليتم البناء ويشيده بالإنتشار والبحث عن المزيد من المجد والتاريخ في كل قارات الدنيا فلم يترك قارة إلا وذهب إليها قارئاً في شهر رمضان منذ 1985م وحتى عام 1996م فكان يسافر مرات مكلفاً ومبعوثاً من قبل وزارة الأوقاف المصرية ومرات بدعوات خاصة .. فتعلق به الملايين من محبي سماع القرآن خارج مصر المستمعين بالمركز الإسلامي بلندن ولوس أنجلوس والأرجنتين واسبانيا والنمسا وفرنسا والبرازيل ودول الخليج العربي ونيجيريا وتنزانيا والمالديف وجزر القمر وزائير والكاميرون وكثير من دول آسيا وخاصة إيران.

وعلىحد قوله لم يبغ من وراء كل هذه الأسفار إلا وجه الله وإسعاد المسلمين بسماع كتاب الله العظيم
الرحيل


و في يوم 13/1/2008 رحل عن عالمنا الى الدار الاخرة الشيخ الشحات محمد أنور رحمه الله تعالى و اسكنه فسيح جناته

نبذه منقوله عن حياة فضيلة الشيخ الشحات محمد انور

رحمه الله


*********************************************

رحم الله فضيلة الشيخ الشحات محمد انور

صاحب المدرسه الشحاتيه لحفظ القرآن الكريم التى تخرج منها الاستاذ الشيخ \ انور الشحات محمد انور

واخيه الشيخ \ محمود الشحات محمد انور

باصوات نقيه قويه تخشع لها القلوب حين سماعها تتلوا من آيات الله البينات


هذه كانت نبذه سريعه عن حياة فضيلة الشيخ الشحات محمد انور


والد الاستاذ الشيخ انور الشحات


والشيخ محمود الشحات

بارك الله فيهم وثبت خطاهم ووفقهم الى كل خير والى ما يحبه الله ويرضاه

وانر قلوبهم بنور ما يتلو من كتاب الله

بارك الله لنا فيك اخى الكريم احمد




جزاك الله خيرا على موضوعك الطيب

ونتابع معك ان شاء الله






نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة






التوقيع

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نسعد بكم على الصفحه الرسميه لعائلة الشيخ\ الشحات محمد أنورعلى الفيس بوك
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحبـــــــــ يا مصرــــــــــكنقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
يابلادي .. يا بلادي

أنا بحبكـ يا بلادي

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلةEgYpTنقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
ربنا يحميكي يا مصر

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

رد مع اقتباس
 
 
قديم 05-27-2010 رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
أحمد علي
عضو جديد

إحصائية العضو








آخر مواضيعي

أحمد علي غير متواجد حالياً


افتراضي

جزاك الله خيرا أختنا الكريمة شروق الأمل
لكن الرجاء وضع القارئ تحت بند قراء محافظة الدقهلية الإذاعيين لالعدم معرفتنا به ولكن ليستقيم الموضوع كما أشرت لذلك في خطته ولكن مولانا الشيخ الشحات وأنجاله الكرام هم في غنى عن أن يعرف بهم ولكن الموضوع يتضمن الكبير والصغير الذي نال الشهرة الواسعة والذي لم ينالها القديم والحديث الأحياء والمنتقلين إلى غير ذالك والرجاء وضع القارئ الشيخ أنور الشحات محمد أنور منفرداً ثم الشيخ محمود الشحات أيضاً بهذا الترتيب حتى يقدم الموضوع للجميع في أبسط صورة وتقبلي وكل القائمين على هذا الصرح العريق أرق تحياتي وسلامي






آخر تعديل أحمد علي يوم 05-28-2010 في 02:43 AM.
رد مع اقتباس
 
 
قديم 05-27-2010 رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
طارق النشار
مشرف القسم العام

الصورة الرمزية طارق النشار

افتراضي

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
بارك الله لنا فيك اخي الكريم
جزاك الله كل الخير







رد مع اقتباس
 
 
قديم 05-27-2010 رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
سحر العيون
مشرفة منتديات

إحصائية العضو









آخر مواضيعي

معلومات العضو


دولتي
جنسيتي

سحر العيون غير متواجد حالياً


افتراضي

بارك الله فيكم







التوقيع

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]



رد مع اقتباس
 
 
قديم 05-28-2010 رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
الاء عادل
عضو نشيط

إحصائية العضو








آخر مواضيعي

الاء عادل غير متواجد حالياً


افتراضي

مشكور اخى لهذه الفكره الرائع

جزاك خيرا ان شاء الله

احييك شروق

بارك الله عليك







رد مع اقتباس
 
 
قديم 05-28-2010 رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
عبدالفتاح سمير
عضو جديد
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخى العزيز احمد على جزاك كل خير على هذه الفكره الجميله
فهذه فكره تصب فى خدمه القران وقراء القران فهى تتعرض لسيره
القارئ وتجعله قدوه لجميع الاعماروتسهل الاتصال به ومعرفه اخباره وانجازاته
فى خدمه القران الكريم
فنرجوا من اداره المنتدي العريق ان ترعى وتتبنى هذه الفكره الجميله
وجعلنا الله واياكم فى خدمه القران العظيو واهله
امـــــــــــــــــــــــــــــــــــين






رد مع اقتباس
 
 
قديم 05-28-2010 رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
شروق الامل

الصورة الرمزية شروق الامل

إحصائية العضو










آخر مواضيعي


0 **۩۞۩ المتعالي ۩۞۩**
0 ** القــــرآن الكــــريم كامــــلا (ثلاثة مصاحف كاملة ومنسقة) **
0 قرآن الجمعه اليوم الموافق 23\3\2012م الثلاثون من شهر ربيع الاخر 1433هـ من القناه الأولى والقناه الثانيه التليفزيون المصرى و إذاعة القرآن الكريم
0 **۩۞۩ أمسية الاثنين الموافق19 ـ12ـ2011م الرابع والعشرين من شهر الله المحرم 1432هـ من اذاعة القرآن الكريم من ساحة مسجد النور المحمدى بقرية تملوا بمركز بنها بمحافظة القليوبيه ۩۞۩**
0 **۩۞۩ أجر حجة وعمرة تامتين ۩۞۩**
0 **۩۞۩ لا مبارك أو البرادعي أو الإخوان .. ۩۞۩ **
0 تفسير سورة الزمر
0 **۩۞۩ برمجة الواجهات ثلاثية الأبعاد بالجافا JAVA 3D programming ۩۞۩**
0 برهامى: السلفيون اختاروا أبو الفتوح لأنه انحاز للشريعة الإسلامية الجمعة، 11 مايو 2012
0 ** طريقــــة عمـــــل الملوخيــــه باالارانب **
0 **۩۞۩ ابتهال أمسية امس السبت الموافق 24\9\2011م السادس والعشرين من شهرشوال 1432 هـ من ساحة مسجد العامر بالله بمنطقة العنانى بالمرج بمحافظة القاهره مع المبتهل ال
0 **۩۞۩ عيد الشرطه الثلاثاء القادر 25\ من شهر يناير الجارى ..( ماذا سيحدث )۩۞۩**

معلومات العضو


دولتي
هوايتي

شروق الامل غير متواجد حالياً


افتراضي

قـــــــــــراء محـــــــــــافظة ســــــــــــوهــــــــاج

محمد صديق المنشاوي

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

هو نبتة الشيخ صديق المنشاوي وهو أول قاري تنتقل إليه الإذاعة لتسجل له ويرفض طلبها والاعتماد بها.. كان لا يكف عن قراءة القرآن .. يتلوه في كل أحواله.. عندما استمع

المسلمون في اندونيسيا لصوته أجهشهم البكاء.... وهو من مواليد مركز المنشأة محافظة سوهاج عام1920م من أسرة حملت رسالة تعليم القرآن وتحفيظه وتلاوته على عاتقها فأبوه المقريء الشيخ صديق المنشاوي الذي ذاع صيته في أنحاء مصر والوجه القبلي معلماً وقارئاً ومجوداً للقرآن وله تسجيلاته النادرة بإذاعات سوريا ولندن والتي تذاع بصوته حتى الآن وعمه الشيخ أحمد السيد وهو الذي رفض القراءة بالقصر الملكي فكان الشيخ محمد صديق المنشاوي هو نبت هذا الفضل القرآني وقد التحق بكتاب القرية وعمره أربع سنوات ورأى شيخه أبو مسلم خيراً كثيراً لسرعة حفظه وحلاوة صوته فكان يشجعه ويهتم به فأتم حفظه قبل أن يتم الثامنة من عمره فأصطحبه عمه الشيخ أحمد السيد معه إلى القاهرة ليتعلم القراءات وعلوم القرآن ونزل في ضيافة عمه وعند بلوغه الثانية عشرة درس علم القراءات على يد شيخ محمد مسعود الذي انبهر به وبنبوغه المبكر فأخذ يقدمه للناس في السهرات والليالي وظل الصبي محمد صديق على ذلك الحال حتى بلغ الخامسة عشر فأستقل عن شيخه ووالده بعد ذيوع صيته بمحافظات الوجه القبلي بصفة عامة ومحافظة سوهاج بصفة خاصة فزادت ثقته بنفسه وكان له عظيم الأثر في رحلته مع القرآن بعد ذلك.



الحاج سعودي محمد صديق.. في عام 1953م كتبت مجلة الإذاعة والتلفزيون في إحدى أعدادها عن الشيخ محمد صديق المنشاوي أنه أول مقريء تنتقل إليه الإذاعة.. فكيف كانت تلك الواقعة ؟ ولماذا انتقلت الإذاعة إليه؟ وهل كان يرفض القراءة لها؟

كان صيته وشهرته وحسن قراءته وتلاوته حديث الناس في مصر ولما علم المسؤلون بالإذاعة بتلك الموهبة أرسلوا إليه يطلبون منه أن يتقدم بطلب للإذاعة ليعقد له اختبار فإن اجتازه يعتمد مقرئاً بها فرفض الشيخ هذا المطلب وقال: لا أريد القراءة بالإذاعة فلست في حاجة إلى شهرتها ولا أقبل أن يعقد لي هذا الامتحان أبداً... فما كان من مدير الإذاعة في ذلك الوقت إلا أن أمر بأن تنتقل الإذاعة إلى حيث يقرأ الشيخ محمد صديق المنشاوي وبالفعل فوجئ الشيخ وكان يحي حفلاً رمضانياً في قرية إسنا بدار أحد الأثرياء لعائلة حزين بأن الإذاعة أرسلت مندوبها لتسجل قراءته وتلاوته وفي ذات الوقت كانت مجموعة أخرى من الإذاعة قد ذهبت لتسجل قراءة أبيه الشيخ صديق المنشاوي والذي كان يقرأ بقرية العسيرات بمحافظة سوهاج في بيت الحاج أحمد أبو رحاب وكانت تلك التسجيلات من جانب الإذاعة لتقييم صوتيهما فكانت تلك أول حادثة في تاريخ الإذاعة أن تنتقل بمعداتها والعاملين بها ومهندسيها للتسجيل لأحد المقرئين فكان ما قلته لحضرتك وفعلاً كتبت إحدى المجلات عن هذه الواقعة.



عندما قيم المسؤلون بالإذاعة الشريطين الذين سجلا للشيخ محمد صديق وأبيه أرسلوا إليهما لإعتمادهما إلا أنهما رفضا مرة ثانية... فكيف تم إذن اعتماد الشيخ محمد صديق المنشاوي بالإذاعة ولماذا أصر أبوه على موقفه؟

أثار هذا الموقف غضب المسؤلين بالإذاعة وكادت أن تصبح مشكلة كبيرة إلا أن أحد المقربين من الشيخ محمد صديق وكان ضابطاً كبيراً برتبة اللواء وهو عبد الفتاح الباشا تدخل في الأمر موضحاً للشيخ محمد أن هذا الرفض ليس له أي مبرر و لا يليق به خاصة وأن الإذاعة قد أرسلت إليه مهندسيها وفنييها لتسجل له بعد رفضه، وطالما أن المسؤلين قد أعطوه قدره وأنصفوه فليس هناك أي مبرر للرفض ولا بد أن يحسن معاملة المسؤلين كما أحسنوا معاملته، وبعد إلحاح شديد ذهب الشيخ محمد صديق المنشاوي للإذاعة واستكمل تسجيلاته وظل قارئاً بالإذاعة منذ ذلك إلى أن توفاه الله، أما والده فقال: يكفي الإذاعة المصرية من عائلة المنشاوي ولدي محمد.



ولهذا السبب أيضاً سجل بعض الشرائط لإذاعات سوريا ولندن؟

هو بالضبط كذلك فقد كانت شهرة الشيخ صديق السيد تملأ آفاق العلم العربي رغم أنه لم يقرأ بالإذاعة المصرية فطلبت منه إذاعتا سوريا ولندن تسجيل القرآن بصوته لهما... فرفض في البداية ولكنه بعد معاودة الاتصالات والإلحاح عليه وافق على تسجيل خمس أشرطة للقرآن بصوته للإذاعتين ولم يزد على ذلك وكان يقول: لولا إلحاحهم المستمر ما وافقت على تلك التسجيلات



كيف استقبل الشيخ محمد صديق المنشاوي رفض أبيه للقراءة بالإذاعة المصرية؟

كان لا يعارض أباه أبداً ويحترم رأيه دون نقاش ولم يعلق على ذلك الأمر.



طلب الملك فاروق من الشيخ أحمد السيد عم الشيخ محمد صديق المنشاوي أن يكون قارئاً بالقصر الملكي... إلا أنه رفض.... لماذا؟

هو لم يرفض.. ولكنه اشترط على الملك أن تمتنع المقاهي عن تقديم المشروبات ولعب الطاولة اعتبارا من الساعة الثامنة مساء وقت إذاعة القرآن الكريم والذي كانت تنقله الإذاعة من القصر الملكي قائلاً للملك: إن للقرآن جلاله فهو كلام الله ولا يجب أن ينشغل الناس عنه وقت تلاوته بالسؤال عن المشروبات والحديث واللهو ولعب الطاولة فقال له الملك: ذلك يعني أن نكلف حارساً على كل مقهى وهذا أمر يتعذر علينا فقال الشيخ أحمد: كذلك فهذا أمر يتعذر علينا أيضاً وتلا قوله تعالى" وإذا قريء القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلم ترحمون" فما كان من الملك إلا أن أجله وقدره ولم يجبره على القراءة بالقصر الملكي.



تزوج الشيخ محمد صديق المنشاوي مرتين فما سبب زواجه الثاني ؟

لقد تزوج عام 1938م من ابنة عمه وكان ذلك هو زواجه الأول وأنجب منها أربعة أولاد ولدين وبنتين ثم تزوج الثانية وكان عمره قد تجاوز الأربعين وكانت من مركز أخميم محافظة سوهاج وأنجب منها تسعة أبناء خمسة ذكور وأربع إناث وكانت زوجتاه تعيشان معاً في مسكن واحد يجمعهما الحب والمودة وكان يقول: الناس يحبونني ويتمنون مصاهرتي وقد توفت زوجته الثانية أثناء تأديتها فريضة الحج قبل وفاته بعام واحد.



كان قد أشيع أن صوت الشيخ محمد صديق المنشاوي ضعيف ولا يستطيع تبليغه لمستمعيه إلا من خلال ميكرفون.. فمن كان صاحب تلك الإشاعة ؟ وكيف استقبلها الشيخ محمد صديق؟

هي بالفعل كانت إشاعة ونكاية وحقداً من أحد المقرئين وقد حكى لنا بعض المخلصين من المقرئين عن واقعة أثبتت ما أقول حيث دعي الشيخ محمد لأحياء سهرة بمحافظة المنيا ودعي معه مقريء آخر وكان الحضور كثيرين جداً قد يزيد عددهم عن العشرة الآلاف جاءوا جميعاً ليستمعوا على القرآن بصوت الشيخ محمد فلما أحس ذلك المقريء بشغف الناس ومطالبتهم صاحب الدعوة بتعجل الشيخ محمد صديق بالتلاوة فما كان منه إلا أن أوصى عامل الميكرفون بافتعال عطل فني في الميكرفون وأطلق بين الناس شائعة أن صوت الشيخ محمد ضعيف جداً ولولا الميكرفون ما كان له هذا الصيت وعندما بدأ الشيخ محمد صديق يستعد للقراءة فوجيء بعامل الميكرفون يخبره بوجود عطل فني بالميكرفون يتعذر إصلاحه في حينه فاستشعر الشيخ محمد صديق بأن هناك مؤامرة لإحراجه وسط هذا الجمع الغفير فما كان منه إلا أن استعاذ من الشيطان الرجيم وأخذ يقرأ بين الناس ماشياً على قدميه تاركاً دكة القراءة والناس تتجاوب معه حتى أبهر الناس بقوة صوته فانخسأ هذا المقريء الحاقد تاركاً الحفل للشيخ محمد صديق المنشاوي الذي أحياه على تلك الحالة حتى ساعة متأخرة وعندما سألنا والدنا عن هذه الواقعة قال: لقد حدث ما قيل لكم، فسألناه عن اسم هذا المقريء فقال: إن الله حليم ستار.



قيل أن نبوغ الشيخ محمد صديق المنشاوي المبكر في التلاوة سبب له الكثير من المتاعب التي وصلت بالحاقدين عليه أن يدسوا له السم في الطعام... فكيف نجا من هذا الموت المحقق؟ ومن الذي دس له هذا السم؟

لقد حكى هذه الواقعة بنفسه ولو أن أحداً غيره قصها ما صدقته فقد جلس يحكي لجدي الشيخ صديق ونحن جلوس عنده أنه كان مدعواً في إحدى السهرات عام1963م وبعد الانتهاء من السهرة دعاه صاحبها لتناول الطعام مع أهل بيته على سبيل البركة ولكنه رفض فأرسل صاحب إليه بعضاً من أهله يلحون عليه فوافق وقبل أن يبدأ في تناول ما قدم إليه من طعام أقترب منه الطباخ وهو يرتجف من شدة الخوف وهمس في إذنه قائلاً: يا شيخ محمد سأطلعك على أمر خطير وأرجوا ألا تفضح أمري فينقطع عيشي في هذا البيت فسأله عما به فقال: أوصاني أحد الأشخاص بأن أضع لك السم في طعامك فوضعته في طبق سيقدم إليك بعد قليل فلا تقترب من هذا الطبق أو تأكل منه، وقد استيقظ ضميري وجئت لأحذرك لأني لا أستطيع عدم تقديمه إليك فأصحاب السهرة أوصوني بتقديمه إليك خصيصاً تكريماً لك، وهم لا يعلمون ما فيه ولكن فلان... ولم يذكر الشيخ اسمه أمامنا... أعطاني مبلغاً من المال لأدس لك السم في هذا الطبق دون علم أصحاب السهرة ففعلت فأرجوا ألا تبوح بذلك فينفضح أمري... ولما تم وضع الطبق المنقوع في السم عرفه الشيخ كما وصفه له الطباخ وادعى الشيخ ببعض الإعياء أمام أصحاب الدعوة ولكنهم أقسموا عليه فأخذ كسرة خبز كانت أمامه قائلاً: هذا يبر يمينكم ثم تركهم وانصرف.



ألم يفصح الشيخ محمد عن اسم ذلك الرجل الذي أراد قتله؟

كل الذي حدث أنه تعجب واندهش من أفعال ذلك الرجل وخاصة بعد علمه أنه مقريء ولكنه لم يذكر اسمه حتى أننا تعجبنا من عدم سؤال جدي لابنه عن اسم ذلك المقريء وأمام هذا الأمر لم يكن باستطاعتنا أن نسأل الشيخ محمد عنه مادام لم يفصح هو عنه.




لم يلتحق الشيخ محمد صديق المنشاوي بأي معهد لتعلم الموسيقى ولم يدرسها على يد أحد الموسيقيين فكيف اكتسب صوته هذا النغم في التلاوة؟

هي موهبة أنعم الله عليه بها وأذكر أن أحد الموسيقيين الكبار في فترة الستينات عرض عليه أن يلحن له القرآن قائلاً له: يا شيخ أنت الصوت الوحيد الذي يقبل الموسيقى في القرآن فقال له الشيخ محمد: يا سيدي لقد أخذت الموسيقى من القرآن فكيف تلحن أنت القرآن بالموسيقى فخجل الرجل من نفسه.



هل كان يستمع إلى الموسيقى أو إلى المطربين؟

كان كثيراً ما يستمع إلى الموسيقى وكان يحب الاستماع إلى صوت السيدة أم كلثوم ويقول أن في صوتها قوة رقيقة ونغم موسيقي كذلك كان يعشق صوت الشيخ طه الفشني وبخاصة أدائه الرفيع في الابتهالات والتواشيح الدينية وكان كثيراً ما يتصل به ويلتقيان ليقف معه على مواطن الجمال الموسيقي في صوته.



عندما دعي للقراءة في حفل يحضره الرئيس جمال عبد الناصر رفض رفضاً تاماً... فماذا عن علاقته بالرئيس جمال عبد الناصر؟ ولماذا رفض؟

لم تكن له علاقة بالرئيس جمال عبد الناصر ولكن الدعوة وجهها إليه أحد الوزراء قائلاً له: سيكون لك الشرف الكبير بحضورك حفل يحضره الرئيس عبد الناصر ففاجأه الشيخ محمد صديق بقوله: ولماذا لا يكون هذا الشرف لعبد الناصر نفسه أن يستمع إلى القرآن بصوت محمد صديق المنشاوي، ورفض أن يلبي الدعوة قائلاً: لقد أخطأ عبد الناصر حين أرسل إلي أسوأ رسله.



رغم ذيوع صيته واتساع شهرته إلا أنه عندما كان يجلس أمام بيته لا يعرفه الناس ويسألونه عنه... ألم يسبب ذلك له شيئاً من الضيق والحزن لعدم معرفة الناس به رغم تلك الشهرة؟

الشيخ محمد كان شديد التواضع وكان كثيراً ما يتحرر من عمامته ويرتدي جلباباً أبيض وطاقية بيضاء ويجلس أمام باب بيته فكان بعض الناس يعتقدون أنه بواب العمارة وخاصة وأن بشرته قمحية ولكن ذلك لم يكن يضايقه وذات مرة اقترب منه أحد الأخوة المسيحيين وكان جاراً لنا في المسكن فلما اقترب من الشيخ محمد صديق لم يعرفه وقال له: لو سمحت يا عم ما تعرفش الشيخ محمد صديق المنشاوي موجود في شقته ولا لأ فنظر إليه الشيخ محمد قائلاً له: حاضر يا بني انتظر لما أشوفو لك وبالفعل تركه الشيخ محمد صديق وصعد إلى شقته وارتدى العمة والجلباب والنظارة ثم نزل إليه وسلم عليه هذا الذي سأل عنه منذ لحظات ولم يقل له الشيخ عندما سأله أنه هو من يسأل عنه حتى لا يسبب له حرجاً لعدم معرفته به وهو صاحب الصيت والشهرة في العالم العربي وقضى لذلك الرجل مسألته.



كيف كانت علاقته بأهل بلدته بعد أن نال هذا القدر العظيم من الشهرة؟

كانت علاقته بأهل بلدته لا تنقطع وهذه عادات أهل الصعيد فكان عطوفاً بهم محباً لفقرائهم وأذكر أنه قال لنا ذات مرة أنه يريد عمل وليمة كبيرة لحضور بعض الوزراء وكبار المسؤلون على العشاء فتم عمل اللزوم ولكننا فوجئنا بأن ضيوفه كانوا جميعاً من الفقراء والمساكين من أهل البلدة وممن يعرفهم من فقراء الحي الذي كنا نعيش فيه.



دوالي المريء.... هي المرض اللعين الذي هاجم الشيخ محمد صديق المنشاوي في سن مبكرة.... فتوفى دون الخمسين من عمره.. فما هي قصته مع المرض؟


في عام 1966م أصيب رحمه الله بدوالي المريء وقد استطاع الأطباء أن يوقفوا هذا المرض بعض الشيء بالمسكنات ونصحوه بعدم الإجهاد وخاصة إجهاد الحنجرة إلا أنه كان يصر على الاستمرار في التلاوة وبصوت مرتفع حتى أنه في عامه الأخير الذي توفى فيه كان يقرأ القرآن بصوت جهوري بالدرجة الأمر الذي جعل الناس يجلسون بالمسجد الذي كان أسفل البيت ليستمعوا إلى القرآن بصوته دون علمه ولما اشتد عليه المرض نقل إلى مستشفى المعادي ولما علم الرئيس عبد الناصر بشدة مرضه أمر بسفره إلى لندن للعلاج على نفقة الدولة إلا أن المنية وافته قبل السفر في 20/6/1969م.



وهل كان الشيخ يعلم بخطورة مرضه ودنو أجله؟

كان يعلم بذلك تماماً وكان يشغل نفسه بقراءة القرآن وأذكر انه كان عندي بالمحل قبيل وفاته بشهر تقريباً وكان من عادته أن يعطي حذاءه لعامل الورنيش ليمسحه فلما رآه هذا العامل بالمحل أسرع إليه طالباً حذاءه ليمسحه كعادته لأن الشيخ يجزل له في العطاء إلا أن الشيخ محمد قال له: خذ هذه المرة حسابك من سعودي... فقال له عامل الورنيش: ليه يا مولانا.. فقال: لن أدفع مرة أخرى وكانت تلك آخر مرة يحضر فيها إلى المحل وكأنه يعلم بدنو أجله.



ما هو الأجر الذي كان يتقاضاه الشيخ محمد صديق المنشاوي بعد أن أصبح قارئاً مشهوراً؟

كان لا يطلب أجراً من أي إنسان وذلك كما عوده والده الشيخ صديق السيد فإذا ما دعي لأي سهرة يأخذ ما يعطى له دون أن ينظر في هذا المبلغ وقد أثار هذا الأمر انتقاد بعض المقرئين الذين طلبوا منه أن يرفع أجره حتى لا تضيع قيمته كمقريء له وزنه فأدرك ذلك الأمر مؤخراً حيث وجد أن الناس يقولون أنه يقبل أي شيء لأنه دون مستوى أقرانه من المقرئين فما كان منه إلا أن رفع أجره ولكن مع الذين لا يعرفهم ويخشى أن يشهروا به بهتاناً وزوراً.



في أي المساجد عينته وزارة الأوقاف بعد اعتماده مقرئاً في الإذاعة؟

بمسجد الزمالك بحي الزمالك وظل قارئاً لسورة الكهف به حتى توفاه الله.



امتنع الشيخ محمد صديق عن التدخين فأمره الأطباء بالعودة إلى التدخين مرة أخرى لماذا؟

لقد كان يدخن أكثر من علبتين سجائر في اليوم وقد تأثرت حنجرته بعض الشيء بهذا الدخان فأمتنع عن التدخين وأثناء تأديته لفريضة الحج عام1962م شعر ببعض الإجهاد فعرض نفسه على طبيب هندي مسلم نصحه بضرورة العودة مرة أخرى إلى التدخين لحاجة جسمه إلى النيكوتين الذي أعتاد عليه فعاد إلى التدخين مرة أخرى.



وهل ذهب إلى طبيب مصري بعد عودته ليتأكد من صحة ذلك الأمر؟

كان كثيراً ما يذهب إلى الأطباء للاطمئنان على حنجرته وصوته وفي الحقيقة لم أسأله هذا السؤال إلا أنني لاحظت أن عودته إلى التدخين لم تكن بنفس شراهته في المرة الأولى قبل الإقلاع ولكن بدرجة أقل بكثير وإن كان ذلك دليلاً على موافقتهم له بالعودة إلى التدخين مرة أخرى وأعتقد أن التدخين قد أسهم بدور كبير في إصابة الشيخ بهذا المرض اللعين الذي لم يفلح معه العلاج.



كيف استقبل أبوه الشيخ صديق السيد نبأ وفاته؟

لم يتأثر على الإطلاق تأثر الخارجين عن الرضا بقضاء الله وقدره قائلاً: نحن نعيش كل يوم هذه الحقيقة فكيف لا نرضى وإنا لله وإنا إليه راجعون.



لماذا لم يسجل الشيخ محمد صديق المنشاوي القرآن مجوداً للإذاعة؟

لقد سجل الشيخ محمد صديق القرآن بصوته مجوداً للإذاعة ينقصه خمس ساعات تقريباًُ ولكن للأسف الشديد فإن المسؤلون في الإذاعة لا يهتمون بتسجيلات المقرئين وفي عام 1980م ذهبت للإذاعة ووجدت أن الشرائط المسجل عليها القرآن بصوت الشيخ محمد صديق تم تسجيل برامج أخرى عليها مثل ما يطلبه المستمعون أو خطاب الرئيس عبد الناصر وللأسف لم ننتبه لهذا الإهمال إلا عندما ذهبنا إلى الإذاعة لنحصل على نسخة من القرآن بصوته مجوداً.. أما فيما يتعلق بالقرآن المرتل فقد سجله للإذاعة كاملاً وحصلنا على نسخة منه.



ماذا عن علاقته بالشيخ محمد رفعت؟

كان يحبه حباً شديداً وقد تأثر بصوته وتلاوته وكان يقول لنا ذلك كذلك كان يحب الاستماع إلى القرآن بصوت من عاصروه من المقرئين دون استثناء فكان إذا جلس في البيت لا يترك الراديو باحثاً عن أية محطة إذاعية تذيع القرآن بصوت أحد المقرئين فكان يستمع إليهم جميعاً دون استثناء.



عندما سافر إلى اندونيسيا في أول زيارة له خارج مصر بكى أثناء تلاوته للقرآن... لماذا؟

كان في تلك الرحلة مرافقاً للشيخ عبد الباسط محمد عبد الصمد بدعوة من الرئيس الإندونيسي أحمد سوكارنو فأرسل إلي خطاباً قال فيه: لم أر استقبالاً لأهل القرآن أعظم من استقبال الشعب الإندونيسي الذي يعشق القرآن بل ويستمع إليه في إنصات شديد ويظل هذا الشعب واقفاً يبكي طوال قراءة القرآن مما أبكاني من هذا الإجلال الحقيقي من الشعب الإندونيسي المسلم وتبجيله لكتاب الله.



هل كان الشيخ محمد يمارس الرياضة؟

نعم... كان يحب المشي وكان يترك سيارته يومياً أمام مسجد الإمام الحسين ويبلغ السائق بألا ينتظره ويعود للمنزل بحي حدائق القبة مشياً على الأقدام.



كان الشيخ محمد صديق مقلاً في ركوب سيارته.... فلماذا اشتراها إذن؟

اشترى السيارة عام 1955م ولم يكن له بها هوى ولكنها فقط كانت تعينه في تنقلاته خارج القاهرة أما فيما عدا ذلك فكان قليلاً ما يركبها.



هل ورث أحد أبناءه حلاوة صوته ومهنة القراءة في السهرات؟

كل أولاده يحفظون القرآن والحمد لله كاملاً ولكن لم يتمتع أحد منا بحلاوة الصوت باستثناء ولديه صلاح وعمر الأول يعمل محاسباً والثاني معيداً بجامعة الأزهر وهما دون الثلاثين من عمرهما ويتميزان بصوت طيب جميل وقد شهد لهما الكثير من المتخصصين في علوم القراءاتوهما يدرسان الآن علوم القراءات استعداداً لاحتراف هذه المهنة فيما بعد إن شاء الله.



ما هي الجوائز التي حصل عليها؟

منحه الرئيس الإندونيسي أحمد سوكارنو وسام الاستحقاق من الطبقة الأولى وحصل على وسام الاستحقاق من الطبقة الثانية من سوريا.



وماذا عن تكريم الحكومة المصرية له؟


لم يحصل على أية تكريم من مصر حتى الآن وإن كانت الدولة كرمت والده الشيخ صديق السيد رحمه الله بعد وفاته عام 1985م فمنحته وسام الاستحقاق من الطبقة الثانية.







ولادته :

ولد القارىء الشيخ محمد صدِّيق المنشاوي في 20 يناير 1920م ورحل عن دنيانا عام 1969, وما بين مولده ورحيله فقد نشأ في أسرة معظم قرائها من حملة القرآن , حيث حفظ القرآن الكريم وعمره أحد عشر عاماً على يد الشيخ محمد النمكي قبل أن يدرس أحكام التلاوةعلى يد الشيخ محمد أبوالعلا والشيخ محمد سعودي بالقاهرة وقد زار الشيخ المنشاوي الابن العديد من البلاد العربية والإسلامية وحظي بتكريم بعضها, حيث منحته اندونيسيا وساما رفيعاً في منتصف الخمسينات كما حصل على وسام الاستحقاق من الدرجة الثانية من سوريا عام 1965م, وزار باكستان والأردن وليبيا والجزائر والكويت والعراق والسعودية وقد ترك الشيخ أكثر من مائة وخمسين تسجيلاً بإذاعة جمهورية مصر العربية والإذاعات الأخرى , كما سجل ختمة قرآنية مرتلة كاملة تذاع بإذاعة القرآن الكريم وتلاوته.



يقول المثل الشعبي (( ابن الوز عوام )) وكذلك (( من شابه أباه فما ظلم )) وبالفعل فإن هذا ينطبق على الشيخ محمد صديق المنشاوي الذي ورث حلاوة الصوت من أبيه, وكذلك التفرد في التلاوة والأستاذية في الأحكام, وقبل أن نتحدث عن هذا القطب الكبير نود أن نعرج وبإيجاز على قصة والده الشيخ صديق المنشاوي الذي لم ينل قارىء في عصره وفي اقليمه من الشهرة مثلما ناله.



لقد نشأ الشيخ صديق المنشاوي وعاش في مديرية قنا بصعيد مصر وذاع صيته فيها وفي الأقاليم المجاورة واتصل في شبابه بالشيخ أبوالوفا الشرقاوي فطرب بصوته وجعله من خاصته. والغريب في قصة حياة الشيخ المنشاوي أنه رفض الاشتراك في إحياء الليالي خارج حدود مديريتي قنا وجرجا وكذلك رفض أن يسجل له في الإذاعة أي تسجيل بالرغم من العروض المغرية إلا أنه وافق وبعد 40 عاماً من احترافه تلاوة القرآن الكريم , وقد حدث ذلك عندما سافرت بعثة من رجال الإذاعة إلى قنا لتسجيل شريط للشيخ المنشاوي وتمنَّت إذاعة هذا الشريط اليتيم له في محطة الإذاعة وعاش الشيخ المنشاوي حياته كلها لا يساوم على الأجر ولا يتفق عليه وقد حدث ذات مرة أن كان يقرأ في مأتم أحد أعيان قنا وفي آخر الليل دس شقيق المتوفى (( بشيء )) يجيب الشيخ المنشاوي وانصرف الشيخ دون أن يلقي نظرة على هذا الشيء ولكنه حين وصل إلى منزله اكتشف أن الشيء الذي دسه الرجل في جيبه مليم واحد لا غير, وكان الشيخ يتقاضي جنيها عن كل ليلة وقبل أن يفكر في هذا الذي حدث جاءه الرجل صاحب الليلة معتذراً عما حدث من خطأ شنيع, فقد كان في جيب الرجل جنيه ذهبي ومليم وكان ينوي إعطاء للشيخ فأخطأ وأعطاه المليم , ولكن الشيخ المنشاوي رفض أن يتقاضى شيئاً فوق المليم قائلا : (( قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللّهُ لَنَا ))



وكان للشيخ المنشاوي ولدان أكبرهما الشيخ محمد صديق المنشاوي والثاني كان ذا صوت جميل وموهبة حسنة ولكنه مات وهو في مقتبل العمر في حادث وظل الشيخ المنشاوي حتى مماته وفيا لعهده فلا يقرأ خارج حدود مديريته ولا يساوم على أجر ولا يتفق عليه, ولكنه هجر اقليمه مرتين الأولى عندما جاء القاهرة ليقرأ ثلاثة أيام متتالية في مأتم الشيخ رفعت والثانية عندما أقنعه الإعلامي الكبير فهمي عمر بلدياته بالحضور إلى القاهرة لإجراء اختبار لصوته في الميكروفون, لكن النتيجة جاءت للأسف بالسلب لأن هناك من الأصوات ولسوء الحظ كالوجوه, فبعض الوجوه الجميلة لا تصلح للتصوير وينطبق هذا على الأصوات ولسوء حظنا أن الشيخ المنشاوي من هذا النوع.



الشيخ محمد صديق المنشاوي الأبن :

كان الشيخ محمد صديق المنشاوي أحد أولئك الذي وهبوا حياتهم للخدمة في دولة التلاوة, فإذا به درة متفردة لا تكاد تجد لها نظيراً أو شبيها بين هذه الكوكبة العظيمة من قراء القرآن الكريم بداية من شيوخ دولة العلاّمة أحمد ندا , منصور بدار, علي محمود ومروراً بأعظم من أنجبت أرض الكنانة في دولة التلاوة الشيخ محمد رفعت ومن وقف بعده في تلاوة آيات الذكر الحكيم الشعشاعي الكبير وشعيشع والبنا والمنشاوي الكبير وعبدالعزيز علي فرج, والطوخي , والنقشبندي والفشني, وغيرهم, وعلى الرغم من أن الشيخ محمد صديق المنشاوي هو ابن تلميذ بار ونجيب لعلم عظيم من أعلام القراء الشيخ المنشاوي الكبير.



بدياته مع الإذاعة:

جاءت بداية الشيخ المنشاوي متأخرة بعض الشيء وحدث ذلك أبان الإذاعة المصرية فيها تجوب أقاليم البلاد أثناء شهر رمضان المعظم عام 1953م وكانت الإذاعة تسجل من أسنا عندما عندما كان الشيخ المنشاوي الصغير ضمن مجموعة من قرأ القرآن الكريم وكانت قراءاته التي أدت إلى اعتماده في العام التالي مباشرة. ولم يكن صوت المنشاوي الابن يصافح آذان جمهور المسلمين شرقا وغربا فحسب بل لقد ذاع صيته واحتل مكانة عن جدارة واستحقاق بين كوكبة القراء بفضل الله ثم تميزت قراءاته بقوة الصوت وجماله وعذوبته إضافة إلى تعدد مقاماته وانفعاله العميق بالمعاني والموسيقى الداخلية للأيات الكريمة, ولعل مستمعي القرآن الكريم يلمسون تلك المزايا التي ينطق بها صوت المنشاوي الابن بوضوح فإذا بهم مأخوذون بقوة الصوت وجماله وعذوبته , وخاصة في سورة العلق ولعل المستمع أيضاً يتأمل متذوقاً هذا الأداء المعجز, والشيخ يتلو بصوته مجوداً بالصوت الخفيف ( كَلَّا إِنَّ الْإِنسَانَ لَيَطْغَى (6) أَن رَّآهُ اسْتَغْنَى (7) إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى ).


جزاك الله خيرا اخى العزيز احمد

وان شاء الله ننتظر مشاركات الاخوه بهذا الموضوع القيم

بارك الله لنا فيك وجزاك الله خيرا وجعله فى ميزان حسناتك







التوقيع

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نسعد بكم على الصفحه الرسميه لعائلة الشيخ\ الشحات محمد أنورعلى الفيس بوك
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحبـــــــــ يا مصرــــــــــكنقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
يابلادي .. يا بلادي

أنا بحبكـ يا بلادي

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلةEgYpTنقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
ربنا يحميكي يا مصر

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

رد مع اقتباس
 
 
قديم 05-28-2010 رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
أحمد علي
عضو جديد

إحصائية العضو








آخر مواضيعي

أحمد علي غير متواجد حالياً


افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أتقدم بخالص الشكر لإدارة المنتدى الكرام على تثبيت هذا الموضوع الجديد
والله إن هذه الفكرة ألهمنيها الله تعالى والفضل كله لله فهو القائل في كتابه العزيز إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون
وحفظ القرآن يكون باستوداعه في قلوب من اصطفى من عباده فأهل القرآن هم أجدر بالتعريف ليكون السالفون منهم قدوة للحاليين والحاليين منهم قدوة للقادمين والصاعدين
وقدوتنا الأعظم هو رسول الله صلى الله عليه وسلم نسأل الله تعالى أن يشملنا بشفاعته






رد مع اقتباس
 
 
قديم 05-28-2010 رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
أحمد علي
عضو جديد

إحصائية العضو








آخر مواضيعي

أحمد علي غير متواجد حالياً


افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أرجو من الله تعالى أن يجعل هذا العمل خالصاً لوجهه الكريم
كما أرجو من جميع الأخوة الكرام المشاركة في هذا الموضوع فكل من يتمكن من معرفة معلومات كافية عن قارئ من القراء فليضعها معنا هنا ليتعرف الجميع على قراء القرآن الكريم في كل مكان
جزاكم الله خيراً







آخر تعديل أحمد علي يوم 05-28-2010 في 03:31 AM.
رد مع اقتباس
 
 
قديم 05-28-2010 رقم المشاركة : 13
معلومات العضو
السيد الحديدي
عضو مشارك

الصورة الرمزية السيد الحديدي

إحصائية العضو










آخر مواضيعي


0 القارئ السيد الحديدي
0 القارئ الشيخ عثمان الشبراوي و تلاوة جميلة لما تيسر من سورتي ص والزمر
0 أذان نادر لأمير النغم فضيلة القارئ الشيخ الشحات محمد أنور
0 بمناسبة الذكرى السابعة لرحيل فضيلة الشيخ عثمان الشبراوي أهديكم هذه التلاوة
0 حد سمع قبل كده إبتهال للشيخ محمد أحمد بسيوني عموماً تفضلو بالدخول
0 استمعوا إلي هذا القارئ الجديد وهذه التلاوة الجميلة ولأول مرة بالمنتدى
0 استمعوا إلي هذا القارئ الجديد وهذه التلاوة الجميلة ولأول مرة بالمنتدى
0 بمناسبة الذكرى السابعة لرحيل فضيلة الشيخ عثمان الشبراوي أهديكم هذه التلاوة
0 القارئ السيد الحديدي وتلاوة من سورة غافر
0 القارئ السيد الحديدي وتلاوة لربع الختام في عزاء أحمد محمد الشحات بقرية الرفاعيين فاقوس شرقية 2010
0 القارئ الشيخ عثمان الشبراوي و تلاوة جميلة لما تيسر من سورتي ص والزمر
0 تلاوة جديدة للقارئ السيد الحديدي لقرآن الجمعة الماضية 30 / 4 / 2010 من مسجد أبو العزائم بالقاهرة

السيد الحديدي غير متواجد حالياً


إرسال رسالة عبر Yahoo إلى السيد الحديدي

افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم
جزاك الله كل الخير اخي الكريم على هذه الفكرة الفريدة من نوعها
بارك الله لنا فيك تقبل مروري وتحياتي
وانتظروا مشاركاتي في هذا الموضوع
بارك الله فيكم







آخر تعديل السيد الحديدي يوم 06-09-2010 في 01:21 AM.
رد مع اقتباس
 
 
قديم 05-28-2010 رقم المشاركة : 14
معلومات العضو
السيد الحديدي
عضو مشارك

الصورة الرمزية السيد الحديدي

إحصائية العضو










آخر مواضيعي

السيد الحديدي غير متواجد حالياً


إرسال رسالة عبر Yahoo إلى السيد الحديدي

افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم
تحت بند قراء محافظة الدقهلية الإذاعيين
أقدم لكم

القارئ الشيخ محمد عبدالوهّاب الطنطاوي
ولادته : ولد القارىء الشيخ محمد عبدالوهّاب الطنطاوي يوم 3/10/1947م
بقرية النسيمية مركز المنصورة بمحافظة الدقهلية .. حفظ القرآن الكريم قبل
بلوغه العاشرة من العمر. وكانت هذه هي أمنية والده المرحوم الحاج
عبدالوهاب الطنطاوي, الذي وهب هذا الابن للقرآن ولذلك أسماه محمداً . ولما
مرض الطفل محمد وهو ابن الثانية ذهب به أبوه إلى أحد الأطباء المشهورين
بمدينة المنصورة فسأله الطبيب عن اسم الابن فقال الحاج عبدالوهاب: اسمه
محمد عبدالوهاب وخير الأسماء ما حمّد وما عبّد, ويكفي أن اسمه (( محمد ))
تيمناً وتبركاً بسيدنا رسول الله (ص). ومن هنا يتضح أن الفطرة السليمة,
والنزعة الدينية القوية موجودة لدى الحاج عبدالوهاب مما يؤكد أنه وهب هذا
الطفل لخدمة كتاب الله عز وجل. بعدما بلغ الطفل (( محمد )) السابعة من
عمره ألحقه أبوه بالصف الأول الإبتدائي بقريته (( النسيمية )) مركز
المنصورة حتى يكون في صفوف المتعلمين المثقفين أصحاب الوظائف المرموقة في
مجتمع ريفي يفخر بأبنائه ويعتز بهم وخاصة إذا كانوا رجال دين وأهل قرآن ..
أقبل الفتى القرآني الموهوب محمد عبدالوهاب على حفظ القرآن بكل جوارحه وما
وهبه الله من ذكاء وهدوء وتواضع ومقومات مكنته من كتاب الله عز وجل. أحب
القرآن وأقبل عليه فاقترب القرآن منه وضمه إليه بحنان فاحتضن المصحف وقربه
من قلبه وروحه فاصطفاه الله وأورثه كتابه.
بعد حصوله على الشهادة الابتدائية بتفوق عام 1958-1959م التحق بالمعهد
الديني بمدينة المنصورة ليتلقى العلوم الدينية ليكون من رجال الأزهر
الشريف. ولأنه من حفظة القرآن حفظاً جيداً بكتّاب القرية استطاع أن يستوعب
المنهج الدراسي بسهولة واقتدار فاهتم به شيوخه والمدرسون اهتماماً ملحوظاً
, دون زملائه, لأنه يتمتع بمواهب متعددة ظهرت من خلال رغبته القوية في
تلاوة القرآن بصوت عذب جميل, وتقديم الابتهالات والمدائح النبوية والقصائد
الدينية. هنا لعبت الصدفة دوراً مهما وحاسما في تحديد مستقبله عندما علم
أحد الشيوخ بالمعهد بكل هذه القدرات والإمكانات لدى الطالب الموهوب ((
محمد عبدالوهاب الطنطاوي )) فأولاه رعاية واهتماماً خاصاً ونصحه بأن يستغل
هذا كله في شيء واحد وهو تلاوة القرآن الكريم حتى يستثمر المواهب المتعددة
والتي من المتوقع أن تؤهله ليكون قارئاً مشهوراً ونجماً ساطعاً في عالم
القراء لأنه يتمتع بعدة مزايا منها جمال الصوت وقوة الأداء وشدة الالتزام
بأحكام التلاوة والتجويد المتقن بالإضافة إلى التواضع الجم وحسن المظهر
والاعتزاز بالنفس والتخلق بخلق القرآن والثقافة العالية والوقار المستمد
من جلال القرآن الكريم .
التعليم الأزهري وبداية الشهرة : أصبح الطالب محمد عبدالوهاب الطنطاوي من
العلامات المميزة للنمط المتكرر كل يوم لطابور الصباح والاستعداد لبدء يوم
دراسي جديد حيث ينطلق صوت قارىء كل صباح عبر إذاعة المعهد الديني يجعل
الحاضرين كلهم يوجهون الأنظار إلى طالب صغير يرتدي زي الأزهر يتمتع بمواهب
متعددة تظهر من خلال أدائه القوي الرصين الواثق المتمكن المتألق المسموع
بوضوح داخل المعهد وخارجه فيقف المارة في الطريق العام حتى ينتهي من
تلاوته التي كانت تمتد لأكثر من عشر دقائق. يقول الشيخ محمد : (( بعد ما
اشتهرت بين الشيوخ والزملاء بالمعهد بأنني قارىء للقرآن وأصبحت قارئاً
للمعهد بالمناسبات قال لي أحد الشيوخ: يا محمد أنصحك بأن تدخر جهدك وصوتك
وما وهبك الله من حفظ لكتابه وحسن التلاوة والأداء في تلاوة القرآن فقط
حتى تكون قارئاً مشهوراً مثل المشاهير الذين نسمعهم بالإذاعة. استمعت إلى
هذه النصيحة الغالية واقتصرت على التلاوة فقط ولم أزاول الغناء الديني
والإنشاد منذ ذلك اليوم عملاً بنصيحة شيخي. وذهبت إلى معهد القراءات لأدرس
علوم القرآن والتجويد حتى أتمكن من تلبية الدعوات التي انهالت عليّ بكثرة
من قرى كثيرة بمحافظة الدقهلية بواسطة زملائي بالمعهد الذين كانوا سبباً
في شهرتي بقراهم أثناء دراستي بالمعهد الديني بالمنصورة قبل الالتحاق
بالجامعة )).
لقد صدق الشيخ في قوله للشيخ محمد لقد جمعت بين الحسنيين جمال الصوت
والتمكن من حفظ القرآن, ولقد صدق الشيخ محمد الوعد حينما عاهد شيخه بأن
يجتهد ويوظف إمكاناته في تلاوة القرآن فقط, فذاع صيته وتملك القلوب وسيطر
على مشاعر الآلاف من عشاق الاستماع إلى صوته العذب الجميل .. لم يكن
الطريق إلى الشهرة ممهداً ومفروشاً بالورود ولكن لكل نجاح ضريبة.
بحث الشيخ محمد عن كل وسيلة توصله إلى طريق النجاح فلم يترك أي فرصة أتيحت
له إلا وأخذ منها ما يفيده وما يثقل موهبته وينمي قدراته ويرضي طموحه
ويشبع رغبته التي ألقت به بين أمواج لا يستطيع مقاومتها إلا الموهوب
الواثق بنفسه بعد ثقته في قدرة الله ومشيئته { وما تشاءون إلا أن يشاء
الله رب العالمين } التكوير : 29. كان الشيخ محمد سعيد الحظ لأنه نشأ في
منطقة تحب سماع القرآن ويتنافس كبار العائلات فيها في استقدام مشاهير
القراء في المآتم والمناسبات المختلفة وخاصة الشيخ مصطفى إسماعيل والشيخ
البنا والشيخ محمد صديق المنشاوي والشيخ البهتيمي وغيرهم من قراء الرعيل
الأول بالإذاعة.






لم يترك الشيخ محمد مناسبة إلا وحضرها كمستمع ومتلق ويسجل كل حركة وكل
نغمة ليستفيد منها أثناء القراءة يقول الشيخ محمد: (( .. ومن حسن حظي أنني
نشأت في منطقة أنجبت عملاقاً في تلاوة القرآن له صيته وشهرته الواسعة التي
انتشرت في منطقة وسط الدلتا والوجه البحري كله وهو القارىء المرحوم الشيخ حمدي الزامل,
الذي تملك ألباب محبيه فكان فاكهتهم صيفاً وشتاءً ليلاً ونهاراً. وتعلمت
منه منذ نشأتي أن قوة شخصية القارىء ليست في حسن تلاوته فقط وإنما هي
مستمدة من عزة وجلال ووقار القرآن الكريم وحسن معاملة الآخرين والتخلق
بأخلاق القرآن والثقة القوية بالنفس إلى جانب ما تعلمته من فضيلته حيث كان
صاحب مدرسة قرآنية كشجرة أصلها ثابت متين أثمرت ثمراً طيباً فاض إبداعه
وتألقه فنهل منه الكثيرون ممن تتلمذوا عليه وأصبحوا أسماء لا تنكر في دولة
التلاوة, وتأثرت في بداية حياتي بأساتذة أفاضل كالنجوم الزاهرة التي تضيء
ما حولها أمثال الشيخ أبوالعينين شعيشع والمرحوم الشيخ البنا والشيخ
البهتيمي والشيخ راغب والشيخ حصان حتى حددت شخصيتي في التلاوة قبل أن
ألتحق بالجامعة عام 1969م. وبعد انتهاء المرحلة الثانوية انتقل الشيخ محمد
عبدالوهاب إلى القاهرة ليكمل دراسته بجامعة الأزهر الشريف. فالتحق بكلية
أصول الدين ليكون داعية تحقيقا لرغبة والده رحمه الله واختار قسم الفلسفة
والعقيدة وكان ذلك سبباً قوياً في فلسفة تعامله مع الآخرين بأدب رفيع يحسد
عليه.
يقول الشيخ الطنطاوي : (( .. وكنت حريصاً على التنقل بين مجالس العلم
بالمساجد الشهيرة بالقاهرة حتى أتمكن من تحصيل العلوم من خلال الدروس
والمحاضرات التي كان يلقيها كبار العلماء كالدكتور عبدالحليم محمود والشيخ
الباقوري والشيخ ابن فتح الله بدران والشيخ عبدالعزيز عيسى وغيرهم من
علماء الأمة الإسلامية, وذات يوم وأنا ذاهب لحضور حديث العصر بمسجد السيدة
زينب تقابلت مع المرحوم الشيخ سيد النقشبندي بشارع بورسعيد فسلمت عليه
وقبلت يده وقلت له أدعو الله لي يا عم الشيخ سيد فقال: ((غفر الله لي ولك
)) وبعد عام تقابلت معه بالجامع الأزهر فسلمت عليه وذكرته بنفسي وقلت له
أدعو الله لي فقال نفس العبارة غفر الله لي ولك .
بعد أدائه للخدمة العسكرية جاءه خطاب التعيين للعمل واعظاً بمديرية أوقاف
الدقهلية فتسلم العمل إلى جانب تلاوة القرآن الكريم. ونظراً لتفوقه العلمي
والقرآني والأخلاقي ارتقى إلى واعظ أول بمحافظة الدقهلية. ظل يعمل بالدعوة
عشر سنوات من عام 1975م إلى عام 1985م. في تلك الفترة كان الشيخ الطنطاوي
أحد القراء الموهوبين المرغوب في استدعائهم إلى أكبر السهرات والمآتم
بالوجه البحري وخاصة بعد رحيل المرحوم الشيخ حمدي الزامل. لم يجد مفراً من
تقديم استقالته من الوعظ ليتفرغ لتلاوة القرآن الكريم وإشباع رغبة الآلاف
من محبيه وعشاق صوته وفن تلاوته بقرى ومدن محافظات مصر.
كنا بلدايته القوية وشهرته السريعة الأثر الأكبر في تعلق القلوب به
والرغبة القوية في دعوته لإحياء المآتم الكبيرة في منطقة وسط الدلتا التي
قليلاً ما تستعين بأكثر من قارىء لإحياء ليلة المأتم إلا في حدود ضيقة
جداً وربما ترجع لسبب فسره بعض الناس بعدم الإستغناء عن وجود الشيخ محمد
عبدالوهاب الطنطاوي مع من وجهت إليه الدعوة من كبار القراء ومشاهيرهم
بالإذاعة أمثال الشيخ محمد بدر حسين والشيخ غلوش والشيخ حصان والشيخ
الطبلاوي والشيخ الرزيقي والشيخ الصياد وغيرهم من المشاهير الذين كانوا
يفكرون فيما سيفعلونه أمام قوة قارىء غير إذاعي يؤدي بقوة وكفاءة بإمكانات
تحتاج إلى حسابات خاصة لمن يتلقي معه في سهرة واحدة. لأن أداءه لا يعرف
الوسطية ولا استهلاك الوقت ولكنه جاد واثق بنفسه وقدراته ومواهبه المعددة
وأحكامه الملتزمة وحب الناس له. ولقد صارحني فضيلة القارىء الشيخ محمد بدر
حسين ضمن حديث عن مناطق تسمع القرآن بوعي وفهم وتقدير للقارىء المجيد وخصّ
قرية )(( تلبانة )) مركز المنصورة بهذا القدر من الثناء فقال الشيخ محمد
بدر حسين : (( ومن البلاد التي قرأت بها وأعجبني سماعهم وحبهم للقرآن
ووعيهم وتقديرهم للمتقن والملتزم من القراء – قرية تلبانة مركز المنصورة
والتي دعيت لإحياء سهرة كبرى هناك لدى إحدى العائلات الكبرى, ولكنني كنت
مرهقاً فأردت أن أعتذر ولكنهم أصروا وتمسكوا بحضوري فوافقت تلبية لرغبة
أصحاب الليلة لما لهم من قرب إلى قلبي .. ولكن المفاجأة أنني علمت أن
الشيخ محمد عبدالوهاب الطنطاوي معي وذلك أثناء دخولي إلى مكان العزاء
بالسرادق الكبير.
فبكل صراحة قلت اللهم وفقني هذه الليلة في وجود مثل هذا القارىء .. والذي
جعلني في هذا الموقف .. هو مدى معرفتي لإمكانات الشيخ الطنطاوي وقدراته
ومواهبه المتعددة التي تجعله يزحف بسرعة بقوة نحو الشهرة العالمية والتي
بها سيحتل مكانة مرموقة بين القراء لأنه وقتها كان في بدايته عام 1982م
كقارىء له وزنه . وهذا لا يمنع أن الشيخ الطنطاوي حسن الخلق شديد الواضع
طيب المعاملة, وهذا سر نجاحه وتبوئه مكانة متقدمة وضعته بين كوكبة مشاهير
القراء بالإذاعة .. وعندما استمع إليه الأستاذ أحمد محمد علي عامر عضو
مجلس إدارة نقابة القراء وهو يقرآ من سورة (( الرحمن )) وسورة (( الإنشقاق
)) قال: معقول يكون فيه مثل هذا القارىء في هذا الزمان إنه قارىء يفعل ما
يريد دون أي تأثير على الأحكام ولديه كل الإمكانات الصوتية الجميلة
والأحكام المتقنة ولا ينقصه شيء إلا الإقتراب من الأضواء حتى يأخذ حقه
ومكانته التي لا تقل عن مكانة قراء الرعيل الأول بالإذاعة.
هذا بالإضافة إلى مواقف حدثت بين الشيخ الطنطاوي والشيخ شعبان الصياد أحد
عمالقة عصره – على أرض المعصرة وشرقية المعصرة والمنصورة والسنبلاوين .
وكان الشيخ شعبان وقتها يفرح بالسهرة التي تجمع معه أكثر من قارىء لثقته
بنفسه وإعجابه بإدائه وما لديه من أسلحة يتمكن بها من كسب نصر (( تفوق ))
على كل من يقرأ معه أو يشاركه في سهرة هي من وجهة نظره سهرته وكان يجب أن
ينفرد بها .. ولكن الذي استطاع أن يحرك انفعالات الشيخ شعبان إلى خارج
نطاق السهرة هو الأداء الطنطاوي في المقام الأول على هدوء الأعصاب التي
تساعد القارىء على الإبداع والاستمرار ولأنه عرف بالمنافس الشديد للكبار
كان لا بد أن يلتقي بكل العمالقة كزميل في سهرة واحدة فالتقى مع الشيخ
الطبلاوي بسهرة واحدة ليس مكملاً ولكنه أساسياً قبل أن يلتحق بالإذاعة
لشهرته في الوجه البحري التي تخطت قراء إذاعيين بمسافات وبالتحديد في قرية
(( شبراهور )) إحدى قرى مركز السنبلاوين .. وكالعادة تفوق على نفسه وأجبر
من معه على بذل أقصى جهد ليحافظ على شهرته ومكانته الإذاعية التي من السهل
أن توضع في موقف لا تحسد عليه بسبب الزحف الطنطاوي.
القارىء العالم والالتحاق بالإذاعة : في الفترة من 1975م إلى 1985م قبل
التحاقه بالإذاعة لقب الشيخ الطنطاوي بعدة ألقاب من جمهوره المتيم به
منها: (( القارء العالم )) و (( كروان الدقهلية )). في فترة وجيزة لا تزيد
على العشر سنوات أصبح اسم الشيخ محمد عبدالوهاب على كل لسان ودخلت
تسجيلاته كل بيت وكل السيارات ومعظم المحال التجارية فكان ذلك سبباً في
تثبيت اسمه في ذاكرة الملايين من الناس .. لم يتوان في التقدم لإذاعة وسط
الدلتا ليلتحق بها كقارىء عام 1985م وبعد اعتماده بإذاعة وسط الدلتا بعام
واحد تم اعتماده كقارىء بإذاعات جمهورية مصر العربية .. بدأ قارئاًَ
إذاعات قصيرة لمدة لا تتعدى ستة اشهر بعدها اعتمد قارئاً للإذاعات الطويلة
والخارجية نظراً لكفاءته وجماهيريته وإمكاناته التي أشاد بها كل من استمع
إليه من المتخصصين وغير المتخصصين
لم يستمع أحد إلى الشيخ الطنطاوي عبر الإذاعة إلا وسأل عنه باستفاضة وشوق
ولهفة إلى رؤياه لما لصوته من جاذبية ووقار وما عليه من حلاوة وما به من
دفء وعذوبة. وكانت الإذاعة سبباً قوياً في انتشاره محلياً وعالمياً مما
جعل الكثير من الدول ترسل إليه الدعوات لإحياء شهر رمضان بها .. يعد الشيخ
الطنطاوي من القراء القلائل الذين امتازوا بخاصية لم ولن تتوفر لكثير من
القراء وهي شهادة أكثر من 95 % من قراء مصر الإذاعيين وغير الإذاعيين له
بشدة التزامه في التلاوة من حيث الأحكام والتجويد بالإضافة إلى الأداء
المميز الفريد الذي يؤهله لأن يكون ضمن أجود عشرة قراء على الساحة خلال
هذه الفترة بشهادة كثير من المستمعين
حياته الخاصة : الحياة الخاصة للشيخ الطنطاوي هي حياة تقتصر على البيت
ومجالسة أبنائه يتحين وقت الراحة من القراءة في السهرات ليخلو بنفسه يراجع
القرآن قليل التعامل مع الناس وإن كان ليس منطويا ولكنه يرى أن البيت
والأولاد في حاجة إلى وجوده بينهم ما دام في راحة العمل .
السفر إلى الخارج : سافر إلى كثير من الدول العربية والإسلامية والأجنبية
على مدى عشر سنوات متتالية لم يدخر جهداً في الذهاب إلى المسلمين أينما
كانوا فقرأ القرآن بمعظم المراكز الإسلامية في كثير من دول العالم .. سافر
إلى هولندا أكثر من مرة وقرأ بالمركز الإسلامي هناك بين حشود وجماهير
غفيرة من أبناء الجاليات الإسلامية من شتى بقاع الدنيا .. قرأ القرآن
بالمركز الإسلامي بواشنطن ولوس أنجلوس بالولايات المتحدة الأمريكية, وسافر
إلى كندا والبرازيل والأرجنتين النمسا وألمانيا واليابان. ودول الخليج
العربي.
ومن المواقف التي لا ينساها خلال رحلاته : يقول : (( عندما أرسلتي وزارة
الأوقاف إلى (( كينيا )) إحدى الدول الإفريقية الشقيقة عام 1990م – كان
مقرراً أن أقرأ في كل المحافظات الرئيسية الأربع لمدة أسبوع في كل محافظة.
بدأت بالعاصمة نيروبي فلما علم المسلمون بأنني واعظ تمسكوا بي جداً وطلبوا
مني أن أقدم لهم درساً بعد القراءة وأن أقوم بأداء خطبة الجمعة كل أسبوع.
فقلت لهم إنني مبعوث لتلاوة القرآن فقط فقال لي بعضهم : ولكنها نعمة أنعم
الله بها عليك أن تكون قارئاً وعالماً في آن واحد. فأثرت فيّ هذه العبارة
ودفعتني بقوة لأن أكون حريصاً على أن أضع في اعتباري أن القارىء خير سفير
لبلده ودينه في كل الدنيا.
تقبلو ا خالص تحياتي
أخوكم القارئ السيد الحديدي محب أهل القرآن جميعاً






رد مع اقتباس
 
 
قديم 05-28-2010 رقم المشاركة : 15
معلومات العضو
السيد الحديدي
عضو مشارك

الصورة الرمزية السيد الحديدي

إحصائية العضو










آخر مواضيعي

السيد الحديدي غير متواجد حالياً


إرسال رسالة عبر Yahoo إلى السيد الحديدي

افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم
وتحت بند قراء محافظة الغربية الإذاعيين
أقدم لكم

القارئ الشيخ // راغب مصطفي غلوش
مولده ونشأته
ولد القارئ الشيخ راغب مصطفى غلوش قارئ المسجد الدسوقي بدسوق، يوم 5/7/1938م بقرية (برما) مركز طنطا بمحافظة الغربية.. أراد والده أن يلحقه بالتعليم الأساسي ليكون موظفاً كبيراً، ولكن تدبير الأمور بيد الخالق جلت قدرته.

فالكتاتيب كثيرة بالقرية والإقبال عليها ملحوظ وملموس، وكان الناس في ذلك الوقت يهتمون بتحفيظ أبنائهم القرآن ليكونوا علماء بالأزهر الشريف لأن كلمة (عالم) لا تطلق في نظرهم إلا على رجل الدين وخاصة إمام المسجد الذي يلقي خطبة الجمعة، ولحكمة لا يعلمها إلا الله أشار أحد الأقارب على الحاج مصطفى غلوش بأن يأخذ ولده راغب ويسلمه لأحد المشايخ المحفظين لكي يحفظه القرآن ولأن النازع الديني موجود بقوة في قلوب أهل الريف أمثال الحاج مصطفى جعلته يوافق على هذه الفكرة وصرح لابنه (راغب) بالذهاب إلى الكتاب بعد انتهاء اليوم الدراسي ولكن الموهبة أعلنت عن نفسها فكان الطفل الصغير ابن الثامنة حديث أهل القرية وخاصة المحفظين والحفظة.

وكان لجمال صوته الأثر الواضح في شدة اهتمام (سيدنا) به وإسداء النصح له والمراقبة الدائمة لأنه توسم به الخير وتوقع له مستقبلاً زاهراً بين مشاهير القراء وكان ذلك سبباً في تفوق الطفل راغب في حفظ القرآن الكريم قبل سن العاشرة. وبعد حفظه التام للقرآن جوده بالأحكام على يد الشيخ عبدالغني الشرقاوي بقريته برما.

في الرابعة عشرة من عمره ذاع صيته بالقرى المجاورة حتى وصلت مدينة طنطا معقل العلماء. توالت الدعوات وانهالت عليه من القرى والمدن القريبة من قريته في شهر رمضان عام 1953 بقرية (محلة القصب) بمحافظة كفر الشيخ، وكان سنه (15 سنة)، كانت المهمة شديدة الصعوبة في البداية.

كيف يحتل المكانة المرموقة وسط جو يموج بمنافسات ضارية بين جهابذة تربعوا على عرش التلاوة في هذه البقعة بوسط الدلتا والوجه البحري وخاصة محافظة الغربية التي نشأ فيها الشيخ راغب في ظل وجود عملاقين على مقربة منه كان الله في عون من حاول الاقتراب من مزاحمتها أو المحاولة لإثبات الوجود بينهما الأول الشيخ مصطفى إسماعيل، والثاني الشيخ محمود خليل الحصري، وكل منهما نشأ في إحدى قرى طنطا، والتي إحدى قراها قرية برما منشأ الشيخ راغب.

لم يعبأ القارئ الشاب والفتى الطموح بما يسمع وما يرى من احتدام للمنافسة التي أشعل فتيلها الشيخ مصطفى إسماعيل القارئ الفذ فكان لزاما على الشيخ راغب أن يبحث عن العوامل التي تساعده على الوقوف على أرض صلبة وقواعد متينة من خلالها يستطيع أن يلبي دعوة ربما يصادفه فيها واحد من هؤلاء ففطن إلى أن المجد لا يقبل من تلقاء نفسه وإنما يجب على طالبه أن يسعى إليه بالجهد والعرق والمثابرة.

فبحث الشيخ راغب عن شيخ متين في علوم القرآن ليتلقى عليه علمي التجويد والقراءات فاتجه إلى قبلة العلم القرآني بمدينة طنطنا والتحق بمعهد القراءات بالمسجد الأحمدي وتوّلاه بالرعاية المرحوم الشيخ إبراهيم الطبليهي.

يقول الشيخ راغب: ووفقت لأن أجعل من وجود الشيخ مصطفى إسماعيل بمنطقتنا دافعاً ومثلاً أعلى فحاولت تقليده واتجهت إلى مدينة طنطا باحثاً عن عالم قراءات فوجهني أحد المعارف إلى رجل بالمعهد الأحمدي اسمه المرحوم الشيخ إبراهيم الطبليهي الذي علمني التجويد والأحكام السليمة وقرأت عليه ورش وأهلني لأن أكون قارئاً للقرآن كل يوم بالمقام الأحمدي، وخاصة بين أذان العصر والإقامة فالتف الكثيرون من حولي وبفضل الله دخلت قلوب الكثير من الناس، وخاصة لأنني كنت أقلد الشيخ مصطفى في أدائه الرائع المحبب لدى الناس جميعا ودعيت للسهر بمعظم قرى محافظة الغربية وعرفت بالمحافظات المجاورة مما جعلني أثق بنفسي تمام الثقة بالجهد والعرق والصبر والحرص الشديد على القرآن وتلاوته بالتزام وتقوى.

أستطاع القارئ الشاب راغب مصطفى غلوش أن يصنع له مجداً وهو صغير قبل أن يبلغ الثامنة عشرة حتى جاء حق الدفاع عن الوطن وطلب للتجنيد وأداء الخدمة الإلزامية (الوطنية) والتي لابد عنها ولا مفر منها..

تقدم للتجنيد عام 1958م وكان سنه عشرين عاماً تم توزيعه على مركز تدريب بلوكات الأمن المركزي بالدراسة فيقول: ونظراً لالتحاقي بقوات الأمن المركزي بالدراسة كنت أتردد دائماً على مسجد الإمام الحسين عليه السلام عنه لأصلي وأتطلع لأن أقرأ ولو آية واحدة بأكبر مساجد مصر والقاهرة وأشهرها وكنت حريصاً على تقديم نفسي للمسئولين عن المسجد حتى تتاح لي الفرصة لأقرأ عشراً أو أرفع الأذان في هذا المسجد الكبير فتعرفت على شيخ المسجد الحسيني المرحوم الشيخ حلمي عرفه وقرأت أمامه ما تيسر من القرآن فأعجب بي جداً...

وذات يوم أفصحت له عما أتمناه وطلبت منه أن يسمح لي بالأذان وقراءة عشر قبل إقامة الصلاة.. فقال لي يا راغب إذا تأخر الشيخ طه الفشني فسيكون لك نصيب وتؤذن العصر وتقرأ العشر.. فدعوت الله من كل قلبي أن يتأخر الشيخ طه الفشني وكأن أبواب السماء كلها كانت مفتحة فاستجاب الله لي وتأخر الشيخ الفشني واقترب موعد الأذان فقال لي الشيخ حلمي جهز نفسك واستعد، وقال لملاحظ المسجد خذ راغب علشان يؤذن فأخذني وأوقفني بجوار الشيخ محمد الغزالي رحمه الله حتى انتهى من إلقاء الدرس بحلول موعد أذان العصر.

كان وقتها الشيخ مصطفى إسماعيل يضيف عبارة في آخر الأذان ويقول: (الصلاة والسلام عليك يا نبي الرحمة يا ناشر الهدى يا سيدي يا رسول الله) فكنت أؤذن كما لو أن الشيخ مصطفى هو الذي يؤذن. كل ذلك وأنا مرتدي الزي العسكري الذي لفت أنظار الناس إليّ، وكان هذا في رمضان والصوت في الصيام يكون رخيما وناعماَ وجميلاً عذباً، وقرأت العشر وبدأت بسورة الحاقة فانقلب جو المسجد إلى ما يشبه سرادقاً في ميدان واندمجت في التلاوة بتشجيع الناس لي والله يفتح عليك يبارك فيك تاني الآية دي وقرأت آيات أكثر من مرة بناء على طلب الموجودين بالمسجد ووصل وقت التلاوة إلى أكثر من نصف ساعة.

وعدت إلى المعسكر وفرحتي لا توصف وزادت ثقتي بنفسي مما جعل القائد يسلمني مسجد المعسكر كمسئول عنه طوال مدة خدمتي.. وللحق كان القائد يسمح لي بالخروج في أي وقت فكنت أتردد كثيراً على مسجد الإمام الحسين عليه السلام واشتهرت به وفرحت بذلك تماماً لأنني أقرأ بمسجد يقرأ السورة به المرحوم الشيخ محمود خليل الحصري ويؤذن به المرحوم الشيخ طه الفشني ويلقي الدرس به والخطبة المرحوم العالم الجليل الشيخ الغزالي إنه لشرف عظيم يتمناه كل من هو في سني، وكل من هو حافظ للقرآن.

من المسجد الحسيني إلى الإذاعة
وفي مسجد الإمام الحسين بدأت أنطلق إلى ما كنت أحلم به تعرفت على كبار المسئولين بالدولة وتقربت منهم وشجعوني على القراءة أمام الجماهير، وكانوا سبباً في إزالة الرهبة من نفسي، وكانوا سبباً قوياً في كثير من الدعوات التي وجهت إليّ لإحياء مآتم كثيرة بالقاهرة زاملت فيها مشاهير القراء بالإذاعة أمثال الشيخ مصطفى، والشيخ عبدالباسط والشيخ الحصري وغيرهم من مشاهير القراء.

وكان من بين رواد المسجد الحسيني الأستاذ محمد أمين حماد مدير الإذاعة آنذاك فقال له الحاضرون يا أستاذ أعط راغب كارت حتى يتمكن من دخول الإذاعة لتقديم طلب الالتحاق كقارئ بالإذاعة وفعلاً أعطاني الكارت وقال تقابلني غداً بمكتبي بمبنى الإذاعة بالشريفين.

ذهبت إلى مسجد الإمام الحسين فوجدت الشيخ حلمي عرفة وبصحبته اللواء صلاح الألفي واللواء محمد الشمّاع ووافق الثلاثة على الذهاب معي لمقابلة السيد مدير الإذاعة الذي أحسن استقبالي بصحبتهم وكتبت الطلب وبه عنواني بالبلد، وجاءني خطاب به موعد الاختبار كقارئ بالإذاعة وذلك قبل خروجي من الخدمة بشهر.

وحسب الموعد ذهبت إلى الإذاعة ليتم اختباري أمام اللجنة، ووجدت هناك حوالي 160 قارئاً فقالوا لي: أنت ضمن الحرس؟ لأنني كنت مرتديا الزي العسكري – فقلت أنا زميل لكم وعندي امتحان مثلكم فتعجبوا وقال بعضهم ندعوا الله لك بالتوفيق.

ونادى الموظف عليّ في دوري المقرر فدخلت أمام لجنة القرآن لأن اللجنة كانت قسمين قسم للقرآن، والثاني للصوت فوجدتني أمام لجنة مكونة من كبار العلماء كالدكتور محمد أبو زهرة، والشيخ السنوسي، والدكتور عبدالله ماضي. ولجنة الصوت مكونة من الأستاذ محمود حسن إسماعيل الشاعر المعروف والأستاذ حسني الحديدي الإذاعي القدير والأستاذ محمد حسن الشجاعي، والدكتور أبو زهرة فقالوا لي: أقرأ من قوله تعالى: {مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَاء بِالسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا وَهُمْ لاَ يُظْلَمُون (160) قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (161) قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162)} الأنعام.

وكنت موفقاً بفضل الله تعالى وأثنى عليّ أعضاء اللجنة ونصحوني بالمحافظة على صوتي، وكانت الساعة حوالي الواحدة صباحاً من السابعة مساء إلى الواحدة صباحاً ما بين انتظار دوري واختباري.. وبعد عشرين يوماً جاءني خطاب من الإذاعة بما حدث أثناء اختباري كقارئ بالإذاعة فأخذت الخطاب وذهبت إلى معهد القراءات بالأزهر وسألتهم عن مضمون الجواب وما قرره أعضاء اللجنة، فقال لي شيخ المعهد يا راغب أنت نلت إعجاب كل أعضاء اللجنة والقرار يوضح ذلك ودرجاتك مرتفعة في الحفظ والتجويد والأحكام وأنت ستدخل تصفية لإجراء الصوت فقط.

توجهت إلى دار الإذاعة بالشريفين واطلعت على النتيجة فوجدت أنني ضمن السبعة الناجحين من مائة وستين قارئاً ولنا تصفية للاختبار في الصوت ففرحت فرحة لا مثيل لها، وكدت أطير من شدة الفرح والسعادة.

واكتسبت ثقة بنفسي لا حدود لها لأنني قطعت ثلاثة أرباع المسافة في طريق الوصول إلى الإذاعة واقتربت جداً من الدخول بين كوكبة من مشاهير القراء بالإذاعة وكانوا كلهم أفذاذاَ ومشاهير وأصحاب شهرة عالية، أمثال الشيخ مصطفى إسماعيل والشيخ محمد صديق المنشاوي والشيخ الفشني، والشيخ عبدالعظيم زاهر، والشيخ البهتيمي، والشيخ عبدالباسط، والشيخ البنا وغيرهم من فحول القراء أصحاب المدارس المختلفة..

وبعد أقل من شهر دخلت اختبار التصفية، وكان التوفيق حليفي بفضل الله تعالى، فأديت أداءً رائعاً، ورأيت علامات البشرى في وجوه أعضاء اللجنة فازددت طمأنينة وثباتا وثقة بنفسي، وزالت الرهبة ونسيت أنني أمام لجنة امتحان، وقدمت كل ما لدي من جهد وإمكانات مع الحرص الشديد على الأحكام، ونسى أعضاء اللجنة أنهم يختبرون قارئاً فتركوني أقرأ مدة طويلة فشعرت أنهم يسمعون القرآن، استحسانا وإعجاباً بصوتي وأدائي، وبعد انتهائي من التلاوة جلست معهم بضع دقائق، ولم يخفوا إعجابهم بصوتي وطريق الأداء فنصحوني بالمحافظة على صوتي وخاصة من التدخين وتناول المشروبات المثلجة فازداد أملي في النجاح.

شاويش وقارئ بالإذاعة
بعد ذلك انشغلت بإنهاء إجراءات تسليم مهماتي وإخلاء طرفي من بلوكات الأمن بانتهاء مدة تجنيدي التي لم يتبق عنها إلا عشرين يوماً قمت بعدها بالحصول على شهادة تأدية الخدمة الوطنية وأقيم لنا حفل بسيط في الوحدة أنا وزملائي الذي دخلوا معي التجنيد.

لم أنس النتيجة النهائية لاعتمادي قارئاً بالإذاعة، ولم أتوقع ظهور النتيجة قبل شهرين أو ثلاثة على الأقل ولكنها ظهرت أثناء إنهائي إجراءات الخروج من الخدمة الوطنية بالأمن المركزي، ولم أعلم إلا من هذا الموقف (شاويش يدخل الإذاعة).

حصلت على شهادة إنهاء الخدمة وذهبت إلى بلدتي (برما) فوجدت ما لم أتوقع قابلني أهل القرية مقابلة غريبة عليّ.. الفرحة والسعادة تعمرهم ويقولون لي ألف مبروك يا راغب واحتضنوني وكادوا يحملونني على أعناقهم كل هذا وأنا غير مصدق لما يحدث فقلت لهم: هو أنتم عمركم ما شفتم عسكري خرج من الخدمة إلا أنا إيه الحكاية؟ فقالوا هو أنت ما سمعتش الخبر السعيد؟ فقلت لهم: وما هو الخبر السعيد؟ قالوا: صورتك واسمك في كل الجرايد بالخط العريض. (شاويش ومقرئ).

وسبحان الله الذي ثبت فؤادي وألهمني الصبر وتحمل هذا الخبر السعيد جداً جداًَ والذي جاء في وقته، وكأنه كان مكافأة إنهاء خدمتي الوطنية عام 1962م، إنه كان خبراً قوياً وشديداً يحتاج إلى عقل وصبر جميل لعدم الإفراط في الفرحة حتى لا تأتي بنتيجة عكسية، ولما لا تكون فرحة كبرى وأنا في هذه السن التي لا تتعدى اثنين وعشرين عاماً وسأكون أصغر قارئ بالإذاعة في عصرها الذهبي وذلك عام 1962م.

السفر إلى دول العالم
سافر الشيخ راغب إلى معظم دول العالم في شهر رمضان لأكثر من ثلاثين عاماً متتالية قارئاً لكتاب الله عز وجل لم يرجو إلا ابتغاء مرضاة الله إيمانا منه بأنها رسالة جليلة يجب تأديتها بما يليق وجلالها..

له في منطقة الخليج العربي جمهور يقدر بالآلاف مما جعلهم يوجهون إليه الدعوات لإحياء المناسبات الرسمية وخاصة في الكويت والإمارات والسعودية.. في السنوات الأخيرة يفضل البقاء بمصر في شهر رمضان المبارك ليسعد الملايين من خلال تلاوته القرآن الفجر والجمعة والمناسبات المختلفة ليسد فراغاً يتسبب عنه سفر زملائه من مشاهير القراء إلى دول العالم لإحياء ليالي شهر رمضان.

للشيخ راغب مصحف مرتل يذاع بإذاعات دول الخليج العربي صباح مساء.
. وما زال هذا القارئ الفريد صاحب الصوت العذب الندي الجميل يتلو قرآن الفجر مرة كل شهر بأشهر مساجد مصر على الهواء مباشرة بالإضافة إلى تلاوته لقرآن الجمعة والمناسبات الدينية عبر موجات الإذاعة وشاشات التليفزيون ليستمتع الملايين من عشاق صوته والمتيمين لفذة أدائه وحسن تلاوته ووقار صوته وجماله من المواقف التي لا تنسى عبر رحلته مع القرآن خلال نصف قرن من الزمان.. جاب أقطار الدنيا كلها تالياً كتاب الله عز وجل.

مواقف في حياته لن ينساها

يقول الشيخ راغب: وأثناء تجنيدي ببلوكات الأمن بالدراسة عام 1961م حدث أن توفي أحد اللواءات بوزارة الداخلية وأقيم له (مأتم) كبير بميدان العباسية.. فوجئت بالسيد القائد يقول لي: يا راغب فيه مأتم بالعباسية والعزاء مساءّ والمتوفى أحد قيادات وزارة الداخلية. وأنا رشحتك لتقرأ مع الشيخ الإذاعي الذي دعي لإحياء المأتم.. فلم يزد ردّي على قولي للسيد القائد: تمام يا فندم.

وقتها كنت أرتدي الزي العسكري ولكنني كنت أحتفظ بزي القراء الخاص بي بحقيبتي داخل المعسكر، ونظراً لقرب المعسكر (بالدراسة) من المكان المقام به العزاء – صليت المغرب وتوجهت إلى السرادق المقام بالعباسية. ولما اقتربت من الميدان وجدت سرادقاً لم أر مثله في ذلك الوقت من حيث المساحة وعدد المعزين من الرتب والمناصب الكبرى.. والصوت المنبعث من مكبرات الصوت المنتشرة في كل مكان حول السرادق – كان صوت الشيخ عبدالباسط عبدالصمد.. فقلت لنفسي: ما الذي ستفعله يا راغب مع هذا العملاق؟ لأن المرحوم الشيخ عبدالباسط كان صاحب إمكانات متعددة.. من الممكن أن تنزل الرعب على أي قارئ تأتي به الأقدار إلى سهرة هو قارئها..

ولأنه كان الاسم الذي زلزل الأرض تحت أقدام قراء عصره، وهذه كلمة حق.. دعوت الله أن يثبتني واستعنت به على مواجهة هذا الموقف.. جلست أمام الشيخ عبدالباسط، فلما رآني علم بذكائه وخبرته أنني قادم لمشاركته القراءة. فأنذرني بعدة جوابات متتالية تجلت فيها أروع فنون الأداء القرآني مستخدماً كل ما أنعم الله عليه من إمكانات صوتية وتجويدية وصحية، وبعد انتهائه من القراءة سلمت عليه ورحب بي وقال لي: موفق بإذن الله.. صعدت أريكة القراءة وقرأت قرآناً وكأنه من السماء وكأن التجلي الرباني والتوفيق الإلهي اجتمعا ونزلا عليّ فأديت بقوة ابن العشرين فانقلبت الموازين بتعاطف الموجودين معي مما ساعدني على مواصلة التلاوة بناء على رغبة الحاضرين...

وبعد ما قلت صدق الله العظيم سمعت من عبارات الدعاء والثناء والإعجاب ما أبكاني من شدة الفرحة الغامرة.. وبعد انتهاء المأتم فوجئت بأحد القادة يعطيني (ظرف جواب) فرفضت أخذه.. فقال لي أترفض ما يقدمه لك أحد قادتك؟ فقلت سيادتك أنا جئت من المعسكر تنفيذا لتعليمات السيد القائد.. فقال: والآن يجب أن تنفذ التعليمات كذلك. فأخذت (ظرف الجواب) ولما فتحته وجدت به ما يعدل ثلاثين سهرة بالنسبة لي (وجدت به خمسة عشر جنيهاً) بينما كنت أحصل على خمسين قرشاً في المأتم.. وهذا كان قبل عيد الأضحى بأيام فقلت الحمد لله ثم الحمد لله ثم الحمد لله.. وموقف آخر في حياته لن ينساه أبداً وأرجو أن يقرأه قراؤنا لعلهم يعملون به.

يقول الشيخ راغب: وسنة 1965م وبعد التحاقي بالإذاعة بثلاث سنوات جاءني خطاب بموعد التسجيل بأستوديو الإذاعة بالشريفين وبالخطاب تحديد الموعد من 12 ظهراً إلى الواحدة. في نفس اليوم ارتبطت بمأتم بالمنوفية.. فذهبت إلى الإذاعة قبل موعدي بساعة كاملة حتى أتمكن من الانتهاء من التسجيل بسرعة نظراً لارتباطي بمأتم ففوجئت بالمرحوم الشيخ محمد صديق المنشاوي يدخل الأستوديو قبل أن أجلس للتسجيل لأنه كان حاجزاً في نفس الوقت قبلي بساعة فقال لي حجزك الساعة كم يا شيخ راغب؟ قلت له بعد ساعة، ولكن ظروفي كذا وكذا...
فقال للمسئول عن التسجيل: نظراً لظروف الشيخ راغب أرجو تأجيل حجزي إلى غد أو بعد غد ودعا لي بالتوفيق في التسجيل وفي السهرة. وانصرف الرجل مبتسماً بعد ما ترك لي وقته كاملاً. ومرت الأيام ورحل فضيلته يحمل معه ما بقي من فضيلة اتّسم بها جيل كامل من العمالقة الأبرار بالقرآن وأهله.
مع تحياتي أخوكم السيد الحديدي






رد مع اقتباس
 
إضافة رد

 
مواقع النشر (المفضلة)
 


 
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع
البحث في الموضوع:

البحث المتقدم
اسلوب عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



الساعة الآن 06:02 PM.




Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd alshorok
جميع الحقوق محفوظة لادارة المنتدى@
منتدى الاستاذ الشيخ :انور الشحات محمد انور
[??? ?????? ??????: 387.75 ???? ????... ????? ??? ????? 359.00 ???? ????... ?? ????? 28.75 ???? ????...????? (7.41%)]